الحرب على إيران تعقد خفض الفائدة في جنوب أفريقيا
البنك المركزي في جنوب أفريقيا يحذر من أن الحرب في "الشرق الأوسط" تعقّد خفض أسعار الفائدة بسبب مخاطر التضخم وارتفاع تكاليف الطاقة.
-
محافظ البنك المركزي في جنوب أفريقيا ليسيتغا كغانياغو
حذّر البنك المركزي في جنوب أفريقيا من أن التوترات في "الشرق الأوسط" تعقّد فرص خفض أسعار الفائدة خلال الفترة المقبلة.
وقال محافظ البنك، ليسيتغا كغانياغو، إن الحرب أدت إلى تقلبات حادة في أسعار السلع، خاصة الوقود والأسمدة، ما يزيد من الضغوط التضخمية. وأوضح أن هذه التطورات تجعل من الصعب على البنك المضي في سياسة التيسير النقدي، برغم التوقعات السابقة بخفض الفائدة.
وكان البنك قد أبقى سعر الفائدة الرئيسي عند 6.75% في آخر اجتماع، مع تبني نهج حذر في ظل حالة عدم اليقين.
وأشار كغانياغو إلى أن البنك يعتمد حالياً على سيناريوهات اقتصادية متغيرة بدلاً من توقعات ثابتة، بسبب سرعة تطور الأحداث. وتتضمن هذه السيناريوهات احتمالات لارتفاع أسعار النفط وتراجع العملة، ما قد يفاقم التضخم ويضغط على النمو الاقتصادي.
وبرغم عدم تسجيل نقص في الوقود حتى الآن، حذّر البنك من أن التأثير الكامل للأزمة لم يظهر بعد، خاصة في قطاع الزراعة. ويأتي هذا في وقت كانت فيه التوقعات تشير إلى إمكانية خفض الفائدة خلال 2026، قبل أن تغيّر الحرب المشهد الاقتصادي.
ويرى خبراء أن استمرار ارتفاع أسعار الطاقة سيؤدي إلى زيادة تكاليف المعيشة والإنتاج، ما يعقّد قرارات السياسة النقدية. وفي ظل هذه المعطيات، يبقى توجه البنك المركزي مرهونًا بتطورات الحرب وتأثيراتها على التضخم والأسواق العالمية.