البرازيل تقدم طلباً لدى منظمة التجارة العالمية بشأن الرسوم الجمركية الأميركية
البرازيل تقدم طلباً لإجراء مشاورات مع الولايات المتحدة في إطار نظام تسوية النزاعات لمنظمة التجارة العالمية على خلفية الرسوم الجمركية.
-
البرازيل تقدم طلباً لدى منظمة التجارة العالمية بشأن الرسوم الجمركية الأميركية
بدأت البرازيل إجراءات تسوية النزاعات أمام منظمة التجارة العالمية بشأن الرسوم الجمركية التي تفرضها الولايات المتحدة على عدد من منتجاتها، وفق ما أعلنت وزارة الخارجية البرازيلية.
وجاء في بيان صادر عن الخارجية أن "البرازيل قدمت في 27 تموز/يوليو طلباً لإجراء مشاورات مع الولايات المتحدة في إطار نظام تسوية النزاعات لمنظمة التجارة العالمية"، معتبرةً الرسوم الجمركية الأميركية "غير مبررة" وواصفة إياها بأنها "تتعارض" مع قانون التجارة الدولي.
ويُعد تقديم طلب المشاورات الخطوة الإجرائية الأولى ضمن آلية تسوية النزاعات التابعة لمنظمة التجارة العالمية، وهو "يمنح الأطراف المتنازعة فرصة للبحث في المشكلة وإيجاد تسوية مرضية دون الحاجة إلى الخوض في إجراءات التقاضي".
وفي حال لم تفضِ المشاورات إلى حل، يحق للطرف المشتكي المطالبة بإحالة القضية على المسار القضائي حيث تنظر فيها لجنة متخصصة.
وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد فرض في تموز/يوليو الجاري رسوماً جمركية على بعض المنتجات البرازيلية، 25% بسبب ما وصف بـ"ممارسات غير عادلة" و12,5% بسبب "العمل القسري" المزعوم.
واتّهم الرئيس البرازيلي لويس إيناسيو لولا دا سيلفا ترامب بمحاولة التأثير على السياسة الداخلية من خلال هذه الرسوم الإضافية، وذلك قبيل الانتخابات الرئاسية المقررة في تشرين الأول/أكتوبر المقبل والتي سيسعى فيها للفوز بولاية أخرى.
وفي مقالٍ له في صحيفة "واشنطن بوست" الأميركية، توجه لولا دا سيلفا إلى ترامب منتقداً هذه الرسوم الجمركية التي أعاد الأخير فرضها متجاهلاً عشرات الاجتماعات بين فرق البلدين، والحجج الفنية المتينة، والوثائق التي قدمها لولا دا سيلفا شخصياً.
وحذّر الرئيس البرازيلي من أنّ هذه الرسوم غير العادلة ستضر بالاقتصاد الأميركي والشراكة بين البلدين، مشيراً إلى أنّها ستدفع البرازيل نحو أسواق بديلة.
ويُذكر أنّ ترامب كان قد فرض رسوماً جمركية على البرازيل بنسبة 50% احتجاجاً على ملاحقات قانونية استهدفت الرئيس السابق جايير بولسونارو (الذي كان يحظى بدعم ترامب)، ثمّ ردت البرازيل بإجراءات مماثلة عام 2025، قبل أن يتم إلغاء الرسوم الجمركية الأميركية.