أزمة الوقود والأسمدة تهدد مزارعي القمح في جنوب أفريقيا
مزارعو القمح في جنوب أفريقيا يواجهون ضغوطاً مالية متزايدة بسبب ارتفاع أسعار الديزل والأسمدة، في ظل اضطراب الأسواق العالمية بسبب الحرب على إيران.
-
أزمة الوقود والأسمدة في جنوب أفريقيا تهدد مزارعي القمح
يواجه مزارعو القمح في جنوب أفريقيا ضغوطاً متصاعدة مع ارتفاع تكاليف الوقود والأسمدة، بفعل اضطراب الأسواق العالمية نتيجة الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران.
وتركزت المخاوف في منطقة سوارْتلاند قرب كيب تاون، وهي من أهم مناطق زراعة القمح في البلاد، حيث يحذر المنتجون من أن ارتفاع كلفة الإنتاج قد يقلّص هوامش الربح ويدفع بعض المزارعين إلى مواجهة أزمة حادة.
وتعد كلفة الديزل عاملاً حاسماً في الزراعة، لأنه يستخدم في تشغيل الآليات الزراعية والنقل والري. أما الأسمدة، فتتأثر بأسعار الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، ما يجعل أي اضطراب في الخليج أو مضيق هرمز ينعكس مباشرة على تكلفة الزراعة في دول بعيدة جغرافياً، مثل جنوب أفريقيا.
وبحسب المحللين، إذا ارتفعت كلفة إنتاج القمح، فقد تظهر التداعيات لاحقاً في أسعار الخبز والمواد الغذائية الأساسية، وخصوصاً أن المستهلكين في جنوب أفريقيا يعانون أصلاً ضغوطاً بفعل التضخم وارتفاع كلفة الطاقة.
وقد رفع البنك المركزي الجنوب أفريقي سعر الفائدة إلى 7% لمواجهة التضخم، ما زاد كلفة الاقتراض على المزارعين والشركات الغذائية.
وتكشف الأزمة هشاشة الأمن الغذائي أمام الصدمات الخارجية، إذ يجتمع ارتفاع الطاقة جنوب أفريقيا مع ضعف نسبي في الطلب الصناعي وتراجع معنويات التصنيع، ما يضع الاقتصاد أمام خليط من تضخم أعلى ونمو أبطأ.
كما يزيد ارتفاع أسعار الغذاء الضغط على الحكومة، لأن أي زيادة في الخبز والسلع الأساسية سرعان ما ستتحول إلى قضية اجتماعية.
لذلك، يصبح دعم المزارعين أو تخفيف كلفة الوقود والأسمدة جزءاً من النقاش الاقتصادي الأوسع حول حماية الأمن الغذائي من دون توسيع عجز الميزانية.