مسبار "مافن" التابع لـ"ناسا" يرصد ظاهرة غريبة على المريخ!
مسبار "مافن" التابع لوكالة "ناسا" يرصد ظاهرة فضائية على المريح كانت تعتبر حصرية على الكواكب التي تمتلك مجالات مغناطيسية قوية مثل الأرض، حيث كان العلماء يعتقدون سابقاً أنّ المريخ يفتقر إلى المجال المغناطيسي.
-
اكتشاف ظاهرة فضائية غامضة على المريخ
رصد العلماء لأول مرة على كوكب المريخ Mars ظاهرة فضائية كانت تعتبر حصرية على الكواكب التي تمتلك مجالات مغناطيسية قوية، مثل الأرض.
ويمكن لهذا الاكتشاف أن يغير ما كنا نعرفه عن الكوكب الأحمر (المريخ) وعن العوالم الأخرى التي تفتقر إلى الغلاف المغناطيسي الواقي.
وباستخدام بيانات من مسبار "مافن" (MAVEN)، التابع لوكالة "ناسا" Nasa (والذي صمم خصيصاً لدراسة الغلاف الجوي العلوي للمريخ)، تمكن العلماء من رصد تأثير يعرف باسم "زوان-وولف" (Zwan-Wolf effect) داخل الغلاف الجوي للمريخ.
Who's afraid of Zwan-Wolf?
— NASA Mars (@NASAMars) May 18, 2026
NASA's MAVEN orbiter surprised scientists by observing the Zwan-Wolf effect, an atmospheric phenomenon never before seen at the Red Planet. The discovery expands our understanding of space weather at Mars, essential knowledge for ongoing exploration.… pic.twitter.com/jwbFXADmsr
وهذه ظاهرة في فيزياء الفضاء، معروفة على الأرض، تحدث عندما يتم ضغط الجسيمات المشحونة (البلازما) وإعادة توزيعها على طول خطوط المجال المغناطيسي، وتشبه إلى حد كبير الطريقة التي يخرج بها معجون الأسنان من الأنبوب عند الضغط عليه.
وكان العلماء يعتقدون سابقاً أنّ المريخ، لأنه يفتقر إلى المجال المغناطيسي العالمي الذي تمتلكه الأرض، لن يكون قادراً على إنتاج سلوك البلازما المغناطيسي نفسه. لكن النتائج الجديدة، التي نشرتها مجلة "Nature" العلمية، تثبت عكس ذلك تماماً.
ويحدث تأثير "زوان-وولف" عندما يتم ضغط المجال المغناطيسي، ما يؤدي إلى دفع الجسيمات المشحونة عبر هياكل مغناطيسية تعرف باسم "أنابيب التدفق".
Yes — let’s lock this in cleanly.
— Steven Brajkovich (@UFOTOW) May 20, 2026
NASA Side (the data, no spin)
Mars did have a global dynamo. Crustal magnetization in the southern highlands shows strong, striped patterns consistent with a reversing field — like Earth’s seafloor spreading. MAVEN and Mars Global Surveyor mapped… pic.twitter.com/Q3XR0Y3et1
وعلى الأرض، يساعد هذا التأثير على إعادة توجيه الرياح الشمسية حول الكوكب، ما يحمي سطحنا من الإشعاع. والمذهل أنّ بيانات "مافن" أظهرت أنّ البلازما داخل الغلاف الجوي للمريخ تتصرف بنفس الطريقة التي تتصرف بها بالقرب من حدود الغلاف المغناطيسي للأرض.
وأضاف فاولر: "لم يتوقع أحد أنّ هذا التأثير يمكن أن يحدث في الغلاف الجوي للمريخ. هذا ما يجعل الأمر أكثر إثارة. إنه يفتح أمامنا فيزياء مثيرة للاهتمام لم نستكشفها بعد، ويكشف لنا طريقة جديدة يمكن للشمس والطقس الفضائي من خلالها تغيير ديناميكيات الغلاف الجوي للمريخ".
Incredible footage from the Perseverance rover, which captured dust devils on Mars.
— Black Hole (@konstructivizm) May 20, 2026
These are air vortices that arise due to the temperature difference between the atmosphere and the planet's surface.
NASA pic.twitter.com/p79xVCdGH9
وبعد رصد التقلبات الغريبة في قياسات المجال المغناطيسي، تعمّق الباحثون في البيانات من عدة أدوات على متن المسبار. ونظروا بشكل خاص إلى قياسات بيئة الجسيمات المشحونة في طبقة "الأيونوسفير" Ionosphere – وهي الطبقة العليا من الغلاف الجوي حيث يقوم الإشعاع الشمسي بتجريد الإلكترونات من الذرات، ما يخلق بلازما مشحونة كهربائيا. وبعد استبعاد عدة تفسيرات محتملة أخرى، حدد الفريق أنّ المصدر هو تأثير "زوان-وولف" الذي كانوا يبحثون عنه.
وتشير الدراسة إلى أنّ تأثير "زوان-وولف" قد يحدث بشكل مستمر في الغلاف المتأين للمريخ، ولكن بمستويات ضعيفة جدا بحيث لا تستطيع أدوات "مافن" اكتشافها في الظروف العادية. لكن العاصفة الشمسية القوية التي ضربت المريخ في كانون الاول/ديسمبر 2023 كانت قوية بما يكفي لتضخيم الظاهرة وجعلها مرئية في البيانات لأول مرة.
A Strange Atmospheric Effect Never Before Seen at Mars!
— Black Hole (@konstructivizm) May 21, 2026
NASA’s MAVEN spacecraft has just uncovered something extraordinary in the skies of the Red Planet — the Zwan-Wolf effect, a phenomenon never previously observed in Mars’ atmosphere.This rare cosmic “squeeze” was spotted deep… pic.twitter.com/grm4O10UaI
وهذا الاكتشاف لن يساعد العلماء فقط على فهم أفضل لكيفية تأثير العواصف الشمسية على الكواكب التي تفتقر إلى المجال المغناطيسي (مثل المريخ)، بل يقدم أيضاً رؤى جديدة حول كيفية حدوث نفس التأثير في أجسام مماثلة أخرى في نظامنا الشمسي، مثل كوكب الزهرة، أو قمر زحل الجليدي "تيتان".
الجدير ذكره أنّ وكالة "ناسا" فقدت الاتصال بالمسبار "مافن" في 6 كانون الأول/ديسمبر 2025، ولم تنجح حتى الآن في إعادة تأسيس الاتصال به. وأنشأت الوكالة فريقاً خاصاً لدراسة الحالة ومعرفة ما إذا كان من الممكن استعادة الاتصال بالمسبار.