فنانون وإعلاميون ومبدعون: إلى "زهرة الميادين"

في ذكرى مرور أسبوع على ارتقاء "زهرة الميادين"، قصص تسرد حول مسيرتها الإعلامية القصيرة، الزاخرة بجزيل التميّز والعطاء، هنا قبساتٌ منها، كما نورد كلماتٍ لمميزين ومبدعين وفنانين وإعلاميين تحدثوا عن فاطمة ومحمد فتوني وعلي شعيب.

  • كلمات في ذكرى أسبوع
    كلمات في ذكرى أسبوع "زهرة الميادين"

أزف موعد التحاقي بعملي في مكاتب الميادين نت في عصر ذلك اليوم، وخلال تحضيري لاستلام "شيفت" التحرير من مسؤول الفترة الصباحية، لمحت في ردهة التحرير عدداً من المتدربات الجديدات، وهنّ من المتخرجات حديثاً.

من بينهن صبية بدت كومضة! بان جلياً في طريقة إجابتها عن سؤالي بتوقد وحماسة لافتة و"هضامة" مدى "شغفها بالإعلام وبالعمل في الميادين خصوصاً، وهي لا تبالي "بقطع مسافة 100 كلم من الحدود مع فلسطين لكون معكن"!

                        "حضرت من الجنوب، من الحدود مع فلسطين لكون معكن"!

إنها فاطمة ابنة بلدة الطيبة الجنوبية المخلصة حتى الرمق الأخير لجذور الأرض، تميّزت باندفاعة عالية، مع مزيجٍ من براءة ابنة "الضيعة" والمؤثرة النشطة المنتشرة لبنانياً وعربياً عبر وسائل التواصل.

عيدها عيد المقاومة والتحرير!

التزامنية بين الصدفة والقدر، في حياة الملأ ليست عبثاً البتة، هي مقياس، لا بل أساس في مقتبل حياتهم الزاخرة، فكيف إذا كان هؤلاء من جبلة أرضِ مبخّرة بنجيع الشهداء؟

         ليست صدفة في تزامن ميلاد زهرة الميادين مع عيد المقاومة والتحرير!


 كان وريد بنت الطيبة معلّقاً بثرىً جنوبي، تخيّلوا أن ذكرى التحرير والمقاومة في 25 أيار/مايو هو عينه يوم عيد ميلاد فاطمةّ، وهي، وتزامناً بين القدر والصدفة، كانت قد حضّرت في العام الأول لمعرفتي بها تكريماً لعميد شهداء الصحافة الحاج علي شعيب، في بلدتها الطيبة، الذي ارتقى معها ومع شقيقها محمد شهداء.

          كرّمت فاطمة الشهيد علي شعيب الذي ارتقى معها في بلدتها الطيبة قبل 7  أعوام

ومن هنا تعرّفت إلى بلدتها الباذلة، أهلها المتمسكين بالأرض، الحاج "أبو الفضل" الذي يفيض طيبةً، "ماما هيام"، الأشقاء والشقيقات، الأحفاد الصغار "أحباب تيما"! كلّهم يفيضون طيبة من أديم الطيّبة، ولا تسلوا عن مدى تعلّقها بـ "صغير البيت حمودي"، الذي أبى القدر إلاّ أن يرتقي معها.

مسيرة إعلامية في صبية!

قد لا يخفى على أحد أن دافع اهتمامي بفاطمة، كان أكبر من  رفدي للزملاء، الذين أفتخر بدعمهم،على الدوام، في مطلع مسيرتهم، ولدى فاطمة هو  نابعٌ أيضاً من توصية أبوية، لذا أحبتها عائلتي الصغيرة،  فكانت بمثابة أهلها، وكان لنا شرف مرافقتها في الكثير من خطواتها.. حرصاً ودعماً لصبية تليدة راسخة تستحق الاهتمام.

مضت فاطمة في مسيرتها الإعلامية بخطى متوثبة،  كاريزما عالية، صوتٌ مميّز، قلمٌ مطواع، هي لا تستكين، لا ترعوي، لا تهداً، تقاريرها مميزة، خبرها مكتمل، مقابلاتها مثرية، فيديوهاتها ووثائقياتها غنية، تغطياتها الخارجية وافية، ملتزمة بدواماتها وأكثر، مبادِرة وخلّاقة...

من طهران شاركت فاطمة في تغطية شاملة، فأبلت البلاء الحسن،، بل أجادت التقارير الميدانية، مع الناس، وحول المعالم البارزة، وعبر مقالات ومقابلات مكثفة... يومها علمت أن أهل "الطيبة"، كانوا يتيهون فخراً بابنتهم، كما كنا في الميادين

"المايك" عشق فاطمة!

لكن عشق هذه الصبية الأكبر كان للميكروفون، وأكاد أكشف سرّاً أنها الوحيدة التي لم تكن تحتاج لتدريبٍ على الإلقاء وعلى مخارج الحروف من بين أترابها المتدربين، إلى ذلك، كانت تسرّ لي دوماً أن مكانها ليس خلف المكاتب... هي تعشق الميدان والتفاعل مع الأرض والناس، خاصة في أرضها وجنوبها.

لم تحتج فاطمة للتدريب الصوتي وهي كانت تعشق الميكروفون والتفاعل مع الناس والأرض

لا أنسى كيف اعتلت المسرح في حفل تخريج أطفال موسيقيين، وبادرتهم "السلام عليكم"، محييةً الحضور ومعرّفةً أنها ابنة الجنوب اللبناني!

"لهيك لبست أصفر اليوم"!

في حزبران/ يونيو عام 2022 كنّا نصوّر  موقع "العبّاد" قرب الحدود، برفقة الشهيد علي شعيب، تقريراً عن ذكرى انتصار تموز 2006، وفي لحظاتٍ لا تنسى لحظة وصولنا، استنفر جندي الاحتلال من خلف الكوّة  الإسمنتية عندما شاهد الكاميرا، وهرعَ رهط ممن كانوا قربه من "الحريديم" إلى الانسحاب الفوري، هنا مازحتها، "خافوا منّك لابسة أصفر!" فاجابت بظرف "لهيك لبست هيك اليوم، خليهن مرعوبين"!  

درسَت جغرافيا الجنوب بتمعّن

قلائل يعرفون أنها ابتاعت درع الصحافة والخوذة، لتطلع وتنقل الخبر عبر منصاتها المهمة... قبل أن تترسّخ في وقتٍ لاحق كمراسلة رئيسية مقدامة للميادين عام 2023.
وبخلاف ما يعتقد البعض، كانت فاطمة لا تعرف ملياً بجغرافيا الجنوب ككل، لكن شغفها ومثابرتها رفداها، وعمدت إلى التمعّن بالخرائط وزيارة العديد من الأماكن والاستعانة بأهلها وبإعلاميين كي تثبّت قدميها، وهذا ديدن الإعلامي الميداني الناجح.

نقاط تحوّل في حياة إعلامية شابة

 أسرّت لي سائلةً، بعد نجاتها من حادث انقلاب سيارتها في الخردلي جنوب لبنان عام 2022،  "الحمد لله، ربي مش كاتبلي موت هلأ، بعد عندي كثير أعملو... عندك شك"!؟
 ارتقاء الزميلة فرح عمر صديقتها مع الشهيد ربيع المعماري، و بعد ذلك نجاتها خلال مرافقتها الشهيدين غسان نجار  ومحمد رضا في حاصبيا، كانا نقطة تحوّل في حياتها، يومها ملأت الشاشات بحملها "السترة والمايك" لتُري العالم "سلاح الإعلاميين والمصورين".

جنود الاحتلال خافوا صورة السيد

ومن على أطلال منزلها الذي حوّله الحقد الإسرائيلي إلى يباب، وقفت تتحدى عدوّاً ما استطاع النيل من عزيمة فاطمة، وكانت تبتسم مزهّوةً عندما وصفت لي كيف خاف جنود العدو من صورة "سيد شهداء الأمة" الكبيرة في صالون المنزل وأمعنوا في تهشيمها!

ومنذ أسابيع، وفي إثر استشهاد عمّها وأفراد عائلته الـ 7 وبعدها، جدّتها التي كان يحلو لها أن تناديها "تاتا" ،لم تهن وتتراجع... بل كانت رسائلها المتلفزة "بوصلةً" للرأي العام قرب خطوط النار، مع عبارتها المحببة: "كانت معكم فاطمة فتوني من جنوب لبنان... الميادين".

"قطعاً سننتصر" وستبقى أرض الحديقة في الطيبة التي كانت فاطمة تحمل لها النباتات الجميلة من بيروت زاهرةً، ولا يمكن للأرزة الشامخة في فناء المنزل أن تنكسر يوماً!

  كوكبة من الممثلين والإعلاميين والمبدعين والرسميين

                                               
في مسرى الأيام الماضية قبيل مرور أسبوع على الارتقاء،  كان لي تواصلٌ مع كوكبة جميلة، منهم من الذين عرفوا فاطمة، ومنهم من كان يتابعها بشغف، كما كان لآخرين تعبيرٌ صادق في صفحاتهم، علماً أن ضرورة نشره اليوم  في ذكرى الأسبوع، حتّم عدم متابعة ردود آخرين من المحبين.

الإعلامي جورج قرداحي: بكيت لأول مرة

 الإعلامي ووزير الإعلام السابق جورج قرداحي الذي لم تسمح الظروف لفاطمة بمرافقتي للتعرّف إليه عن كثب قال للميادين نت: "ماذا أقول لك؟ الله يرحم الشهيدة البطلة، الزنبقة اللي خسرناها، زهرة الميادين وخسرها الإعلام والجنوب ولبنان... ليس هناك أصدق من البكاء. عندما سمعت الخبر بكيت، وهذه أول مرة أبكي فيها. أنا لا أعرفها شخصياً، لكنني من متابعي رسالتها وكنت أشاهدها على التلفزيون، وأرى تفانيها بالمهنة. وهكذا تلقائياً، من دون أن أسأل نفسي، انهمرت الدموع من عينيّ. أول مرة".

"الله يرحمهم، شو بدي إحكي؟ يعني الإنسان صحيح فيه حزن كبير، بس فيه غضب أكبر: بأي حق؟ بأي حق يقتل الصحافيون بهذا الشكل؟ بأي حق يصطادون الناس بالطائرات بها الشكل؟ بأي حق؟ من الذي شرّع هذا"؟

فاطمة جرح كبير، وهذا الجرح يمثّل كل الجروح اللي أصابتنا، نحن الجسم الإعلامي في لبنان وفي فلسطين وفي العالم العربي. هذا الجرح الذي ينزف، وتنزل منه قطرات الدم، هي الزنابق الحمراء من الإعلاميين، على طريق المهنة، وعلى طريق الشرف، وعلى طريق التغطية الإعلامية والتفاني وخدمة الإعلام وخدمة البلد وخدمة الناس".

الوزير نزار هاني: إنها بنت الأرض

وزير الزراعة اللبناني نزار هاني الذي عرف فاطمة خلال جولته في الجنوب خص الميادين نت بقوله "رحم الله الصحافية فاطمة فتوني وكل الصحافيين اللبنانيين اللي فارقونا في هذه الحرب اللئيمة. بمرافقة فاطمة، قمنا بعدة زيارات للجنوب، للمناطق الحدودية. أبدت مهنية وحرفية عالية جداً في عملها،كما برزت وطنيتها وحرصها على لبنان وجنوب لبنان، والإضاءة على النتائج المدمرة التي تركتها هذه الحرب، والتأثير الكبير على كافة القطاعات وخاصة على القطاع الزراعي".

ومن خلال أسئلتها ومتابعتها، تبين أنها بنت الأرض، هي عارفة الحاجات، ولديها تقييم صحيح للتحديات التي خلفتها هذه الحرب.

دريد لحام وزوجته هالة: شخصيتها وضحكتها حلوة 

زار  الفنان العربي دريد لحّام وزوجته هالة مكاتب الميادين أونلاين في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2023، للقاء الزملاء، حينها بادرته فاطمة بسجية وبسمة " ليش بتدخن أستاذ دريد، مش منيحة كرمال صحتك"! وطبعاً لم يقنعنا جوابه التبريري مع  فكاهته المعتادة في تلك اللحظات..!

تقول السيدة هالة لـ "الميادين نت " "بعدما سمعنا الخبر  قضيت النهار باكيةً، فنحن نتابع دوماً الميادين، بسبب مصداقية أخبارها الصحيحة، دايماً فاتحة على الميادين،بكيت أنا ودريد، وأنا لا أريده أن يتحدث الآن لأنه متأثر كثيراً، فاطمة، حبتنا وحبيناها، شخصيتها وضحكتها حلوة، الله يقويكم، ويقوي غسان بن جدو، كمان يقوّي أهل الميادين".

نقيب الممثلين في لبنان:  لمست فوراً كم كانت مندفعة

مرة جديدة، الإعلام يقدّم شهداء في سبيل الوطن وفي سبيل نقل الصورة والحقيقة الواقعية كما هي. مرة ثانية، الميادين تقدم الشهداء،. قدمت الشهيدة فاطمة فتوني والشهيد محمد أخوها.  و "المنار"، قدمت الشهيد علي شعيب. وكأنه يجب على الإعلام دفع ضريبة الدم دائماً في كل الحروب. لماذا؟ لأنه ينقل الواقع كما هو،  وينقل الصورة الحقيقية للعالم كله.

كان لي نصيب اللقاء بها  في مكاتب الميادين أونلاين، ولمست فوراً كم كانت مندفعة، و ملتزمة، وأكاديمية، وتحب شغلها، ومتمكنة من أدواتها الإعلامية. هي بتعطيك طاقة إيجابية، لديها عنفوان وطموح الشباب، تقرأه في وجهها . ودائماً دائماً كانت قريبة للقلب، وتعشق مجلسها".

الفنان جورج حرّان: لم تأبه العدو يوماً

"ستبقى فاطمة فتوني زهرة كل الميادين، شهيدة الحق والحقيقة. كانت فاطمة مقاومة شرسة سلاحها القلم والصورة .لم تأبه بالعدو يوماً. واجهته بدحض أكاذيبه وأضاليله فأخافته لدرجة أن يغدر بها ويسكتها، لكن فاطمة فتوني باقية كرمز للشجاعة والإقدام إلى حد التضحية بالذات في سبيل وطن سيد حر".

 منير كسرواني: فاطمة كانت تلميذتي المتفوقة

"فاطمة فتوني،  كانت تلميذتي،وهي كانت متفوقة، في جميع المواد وخاصة في فن الإلقاء، وعندها حضور حلو ومنضبطة وعارفة شو بدها ، مجلية بين رفاقها في الصف، وفي الجامعة ككل وكانت تفرض احترامها على الجميع،  وأذكر أنني أدّيت عرضاً مسرحياً مع فرقتي في بلدتها الطيبة، واستقبلتني بحفاوة هناك...  فعلاً لقد فجعت فيها حرام،ما خلّوها تكمل مشوارها،  صلّيت كثيراً، وزرعت ورداً لأجلها،  إن شاء الله بتكون نفسها بالسما". 

  أستاذ فاطمة الفنان منير كسرواني الجامعي: كانت منضبطة ومميزة في فن الإلقاء

 أحمد الزين: بنت أرض الجنوب المقدس 

الله معكم يا أولاد البلد، الله معكم. تحية إجلال وإكبار مني أنا أحمد الزين ابن البلد، لروح عروس الإعلام المقاوم، بنت أرض الجنوب المقدس فاطمة فتوني، والشهيد عميد الإعلام المقاوم الحاج علي شعيب، وشقيقة الشهيدة الشهيد محمد فتوني، وكل شهداء بلدي لبنان الحبيب. شكراً لتضحياتكم وثباتكم بوجه هذا العدو الجبان الغدار المجرم. مني 1000 تحية  وسلام لكل شهداء لبنان.

سلاف فواخرجي:  محزن رحيلك أيتها البطلة

الفنانة السورية سلاف كتبت منشوراً مؤثراً:  "فاطمة الحبيبة ... وجع وفخر... محزن رحيلك، أيتها البطلة. لروحك السلام يا عزيزة، ولروح أخيك محمد، ولروح الأخ البطل علي شعيب السلام... وليخسأ عدونا الأوحد".

سعد حمدان: يكفي إخلاصها لجنوبها

تكفي ابتسامتها، يكفي صدقها… يكفي ذلك الضوء الذي كانت تحمله في وجهها، كأنها تقول لنا إن هذا الوطن، رغم كل شيء، ما زال يستحق. يكفي إخلاصها لجنوبها، لتفهم لماذا خافوا منها؟ ولماذا قرر المجرمون إسكات صوتها. فاطمة فتوني، محمد فتوني، علي شعيب، المسعفون.. هؤلاء لم يسقطوا صدفة، هؤلاء كتبوا بدمهم الحقيقة، في زمنٍ صار فيه قول الحقيقة جريمة. خرجوا وهم يعرفون حجم الخطر، لكنهم اختاروا أن يكونوا في الصف الأول… لا شهود زور، ولا صامتين.

 رودني حداد: من يقتل الكلمة إنّما يقاتل الله فينا

"في البدء كانت الكلمة والكلمة كانت عند الله وكان الكلمة الله"

من يغتال و يقتل الكلمة منّا إنّما يقاتل الله فينا … و من يقاتل الله لا يمكن أن يكون إلّا شرّاً مطلقاً

من يغتالون الكلمة فينا عمداً لن يغفر لهم لأنّهم يدرون ماذا يفعلون.. 

لقد مضت فاطمة و محمّد فتوني و الحاج علي شعيب على صراط الكلمة الحقّة شهداء للحقيقة و شهوداً عليها … لم يخفت صوتهم، وكأني بهم ينادون شهود الحقّ من هناك … من خلف السماء : ألا احمل كاميرتك ومصداحك و اتبعني … فسوف تكون الكلمة الحقّة لكم طريقاً ".

   برناديت حديب: كانوا أبطالاً في كل خطوة

ليسوا مجرد أرقام… بل كانوا وجوهاً تنبض بالحياة، الإعلاميون الذين وثّقوا الألم كي لا يُنسى، والمسعفون الذين ركضوا نحو الخطر بينما كان الجميع يهرب منه… رحلوا وهم يؤدّون أسمى ما يمكن أن يقدّمه إنسان: إنقاذ الحياة وحماية الحقيقة.

لم يبحثوا عن بطولة، لكنهم كانوا أبطالاً في كل خطوة، في كل صورة، في كل ضمادة وُضعت على جرحٍ نازف.. رحلوا تاركين خلفهم ميكروفونات صامتة وحقائب إسعاف مفتوحة، لكن رسالتهم لم تصمت ولن تُطوى.

ريتا حايك: "إسرائيل" تقتل ولا تميّز بين فاطمة وجورج

الممثلة ريتا حايك أكدت أن"إسرائيل" لا تميّز بين فاطمة و جورج، ولا بين علي و إيلي، "إسرائيل" قتلت، الصحافيين فاطمة فتوني و علي شعيب، وجورج وابنو ايلي اللي كانوا عالطريق رايحين يجيبو غراض من رميش. "إسرائيل" ما بتميز بين فاطمة وجورج ولا بين علي و إيلي، إسرائيل بتقتل وبس.

جان بو جدعون: الكلمة أخطر من الصاروخ

"لما الكلمة بتصير أخطر من الصاروخ، بيعرفوا إنو خسروا الحرب… فبيقتلوا الكلمة...الرحمة لأرواح الإعلاميين".

 ألين لحود: وين إنسانيتك؟

بعد استهداف الصحافيين وكثير من المدنيين والمسعفين ومن الأشخاص العزل، لفتني كتير كمية الكره والحقد الموجودة في  قلوب كثيرين وهذا تُرجم على "السوشل ميديا". وللأسف نحن نتكلم عن لبنانيين تجاه لبنانيين،  وين إنسانيتك؟ وقت اللي بدك تشمت بشخص عم يروح شهيد، على القليل قدام حرمة الموت، سكوت". 

 يوسف حداد: القوة المقاومة

"الصديقة زهرة الميادين وبطلة الميدان الشهيدة البطلة فاطمة فتوني طلبت تقابلني عالهوا من أرض الجنوب، رفضت المقابلة وندمان ندم عمري لأني خذلتا كذا مرة".

وعلى صفحته كتب "لفاطمة ورفاقها أقول "ارقدو بسلام، ومتى  سيثور العالم ضد هذا التوحش الأميركي الصهيوني والظاهر ليس هناك إلا  القوة المقاومة له ووعي الشعب الأميركي لإسقاط  ترامب وإدارته الإجرامية وفرض معادلة جديدة وكبح جماح اللوبي الصهيوني". 

      تسلّمت فاطمة شعار الميادين الثلاثي الأبعاد من مؤسس متحف "شظايا"

إلى ذلك التقت فاطمة في مسيرتها الإعلامية القصيرة - الزاخرة بمبدعين في مجالاتٍ متعددة:

منهم الفنان  شارل نصار  مؤسس متحف "شظايا"، الذي أنجز شعار الميادين وأهداه للقناة لدى زيارة فاطمة للمتحف، كما قدّم لها شعار المتحف هدية لتميّزها. وهو يقول للميادين نت: "لروحك السلام من متحف السلام، ناقلة الحدث والصورة وعذب الكلام، لك أكثر من ذكرى في هذا المكان، حيث الشظايا تنير وتلعن الظلام..   لروحك السلام".

     هكذا وضعت فاطمة علمي لبنان وفلسطين بكل جرأة في منطقة الوزاني 

الصحافي د. نضال عيسى الذي حرص على مواكبة فاطمة في مسيرتها الميدانية: "صعب جداً أن تستذكر أشخاصاً لكَ معهم مواقف شجاعة بعد أن يرتقوا لأجل ما يؤمنون به،  أذكر أنها كانت معي عندما قررت التوجه إلى الأرض المحتلة المقابلة لمنتزه "زهرة حصن الوزاني" لأضع علمي لبنان وفلسطين على هذه البقعة الجغرافية التي أطلقت عليها تسمية "مثلث الكرامة"، فقد فوجئت بجرأتهاـ،  وهي  تقف إلى جانبي وترفع علامة النصر فقلت لها هذا هو الوعد.. فكان ردها إنها أرض فلسطين ولن أدع هذه اللحظة وهذا الموقف المشرف وأن أكون بعيدة عنه"!

  • الشهيدة فاطمة لدى وضعها علم فلسطين على الجهة الأخرى في الوزاني مع الزميل نضال عيسى
    الشهيدة فاطمة لدى وضعها علم فلسطين على الجهة الأخرى في الوزاني مع الزميل نضال عيسى

 وقبل أيامٍ من شهادتها طلبت مرافقتي لإجراء تقرير عن منطقة "الغجر" في الجنوب ورفضت بسبب الخطر، وكنت دائماً اخاف عليها من هذا الاندفاع.

الشهيدة فاطمة فتوني لم تكن مراسلة فقط إنها مقاومة كانت تحلم بالنصر وتقول بأنه سوف يكون لها تقرير من أمام المجسد الأقصى بعد الانتصار.. هذا ما تمنته في آخر أتصال معها قبل يوم من استشهادها.

وضعت حملة "أسطول الصمود" اسم الشهداء على سفن الأسطول المتوجه إلى غزة

مدير المركز اللبناني للغوص يوسف جندي:  الذي رافقنا في تقرير بحري تحت الماء، حول الناقورة، المتاخمة لفلسطين قال " لم تكن فاطمة مجرد وجه إعلامي يطل عبر الشاشة، بل كانت تحمل وطناً في قلبها أينما حلت. حين رافقت المركز اللبناني للغوص إلى كهوف الناقورة مع الصحافي الصديق عبد الله ذبيان وفريق الميادين ، لم تكن تبحث عن سبق صحافي عابر، بل عن إثبات هوية وتثبيت حق".

في التقرير البحري الذي يستلزم غوصاً في الناقورة لم تهب الزوارق الإسرائيلية والخطر

و" ​أمام الزوارق الحربية والاستفزازات التي حاولت كسر العزيمة، أثبتت فاطمة أن "الروح الملائكية" لا تعني الضعف، بل هي القوة الصامتة التي تتحدى الخوف". 

الخبيرة في القانون الدولي الدكتورة لينا الطبال الموجودة في فرنسا، كشفت للميادين نت عن اسم الشهداء الثلاثة على سفينة "أسطول الصمود" المنطلقة من مرفأ مرسيليا الفرنسي لتلاقي السفن الأخرى من إسبانيا إلى غزة.

  • أسماء فاطمة وعلي ومحمد على سفن
    أسماء فاطمة وعلي ومحمد على سفن "أسطول الصمود" في مرفأ مرسيليا الفرنسي

الفنان ومدير "محترف أصيل" عماد البلاني، الذي شارك أسرة الميادين أونلاين، في مناسبات كانت فيها الشهيدة مميزة قال: "عرفت فاطمة من خلال أنشودة كتب كلماتها الصديق عبدالله ذبيان ووضعت لحنها وكانت فاطمة تنشد معنا ،رأيتها لأول مرة ،وجه يشع نوراً يمزج بين إيمان بالله وإيمان بالمقاومة كقضية إنسانية، وعينان هما شعلة ذكاء، تظهر شباباً متحمساً ليتعلّم كل شيء من فن وأدب وصحافة... مع بسمة أديبة لا تفارق وجهها ، رحمك الله يا زهرة الجنوب يا فاطمة . 

غاندي بو ذياب مؤسس متحف "كهف الفنون" في الشوف:  استشهاد زهرة الصحافة وفراشة الإعلام والرأي الحر الصديقة فاطمة فتوني الخلوقة الراقية، يعتبر جريمة مروعة قذرة بحق الإنسانية والضمير الحي والوطن، معرفتي بفاطمة منذ انطلاقتها الأولى في قناة الميادين من خلال زيارتها لكهف الفنون.

مؤسس منتدى شملان الثقافي نبيل المقدم: يُعتبر استهداف الصحافيين من قبل العدو الإسرائيلي
انتهاكاً للقانون الدولي الإنساني، واتفاقيات جنيف التي تحمي المدنيين، كما يعتبر انتهاكاً لحرية التعبير، وهو حقٌّ أساسي ضروري للديمقراطية.

 

 

اخترنا لك