صمود عبر التاريخ.. ماذا نعرف عن قلعة "ألموت" الإيرانية؟

نظراً لإحاطتها بأودية سحيقة، فقد صمدت قلعة ألموت" التي يعود تاريخها إلى 1100 عام أمام الهجمات العسكرية لما يقرب من 200 عام، ولم تُقهر قط بالقوة العسكرية المباشرة.

0:00
  • صمود عبر التاريخ.. ماذا نعرف عن قلعة
    يضم الموقع المُدرج حديثاً سلسلة من 7 قلاع تعود للعصور الوسطى (الصورة: ارنا)

أُدرجت قلعة "ألموت" الإيرانية -التي يعود تاريخها إلى 1100 عام- وما يرتبط بها من تحصينات عسكرية ضمن قائمة اليونسكو للتراث العالمي، ليصل بذلك إجمالي عدد مواقع التراث العالمي في البلاد إلى 30 موقعاً.

وقد تم اعتماد القرار خلال الدورة الثامنة والأربعين للجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو، المنعقدة في مدينة بوسان بكوريا الجنوبية.

وأكد مقيِّمو اليونسكو نجاح ملف الترشيح الذي يحمل عنوان "قلعة ألموت والتحصينات المرتبطة بها"، وذلك وفقاً لما ذكره علي رضا إيزادي، المدير العام لتسجيل وحفظ وترميم التراث الثقافي والطبيعي في إيران.

7 قلاع من العصور الوسطى

ويضم الموقع المُدرج حديثاً سلسلة من 7 قلاع تعود للعصور الوسطى، وهي: ألموت، ولامبسر، ونوفيزار شاه، وشمس كلايه، وقوستين لار، وشيركوه، وإيلان.

تقع قلعة ألموت بالقرب من قرية "غازور خان" في محافظة قزوين الإيرانية، على بعد حوالي 200 كيلومتر شمال غرب طهران، وتتربع فوق قمة صخرية وعرة تطل على وادي ألموت.

وترتفع القلعة نحو 220 متراً عن التضاريس المحيطة بها، لتصل إلى ارتفاع إجمالي يبلغ 2163 متراً فوق مستوى سطح البحر، مهيمنة بذلك على السفوح الجنوبية الغربية لجبال ألبرز.

شبكة دفاعية مترابطة

وتعود هذه الشبكة الدفاعية المترابطة إلى الفترة الممتدة بين القرنين الحادي عشر والثالث عشر الميلاديين.

وقد شُيدت القلعة بناءً على فهم متطور للتضاريس الجبلية، وإدارة الموارد المائية، وطرق الاتصال، والعمارة الدفاعية، والتخطيط المكاني.

كانت قلعة ألموت مقراً لدولة الإسماعيليين النزاريين، واكتسبت شهرة واسعة باعتبارها واحدة من أكثر القلاع حصانةً في التاريخ الإيراني.

ونظراً لإحاطتها بأودية سحيقة، فقد صمدت القلعة أمام الهجمات العسكرية لما يقرب من 200 عام، ولم تُقهر قط بالقوة العسكرية المباشرة.

لطالما تمتعت القلعة بأهمية استراتيجية، إذ كانت بمثابة بوابة لمناطق "ديلم" و"جيلان"، ولعبت دوراً محورياً في التاريخ السياسي والعسكري لشمال إيران على مدى قرون.

 مشاريع ترميم واسعة

وتشير الروايات التاريخية إلى أن سقوط القلعة في نهاية المطاف لم يكن نتيجة لانتصار عسكري مباشر، بل بسبب الحرب النفسية والانقسامات الداخلية بين المدافعين عنها.

ويشير المسؤولون عن التراث الثقافي في إيران إلى أن "ألموت" قد خضعت لمشاريع واسعة النطاق للحفاظ عليها وترميمها خلال السنوات الأخيرة، وذلك بهدف صون قيمتها التاريخية الاستثنائية.

  •  قلعة
    قلعة "ألموت" الإيرانية (الصورة: اليونيسكو)

كما يوضحون أن إدراج الموقع ضمن قائمة اليونسكو يعزز الاعتراف العالمي به ويزيد من معدلات السياحة الدولية، ما يجعل هذا التصنيف محطةً هامةً ومحوريةً، سواءً على صعيد الحفاظ على التراث أو بالنسبة لقطاع السياحة الثقافية في إيران.

اقرأ أيضاً: قلعة رودخان في شمال إيران شاهد على عصور وحضارات قديمة

اخترنا لك