رفاق آمال من "ساحة الشهداء": لمحاسبة الاحتلال
مجدّداً تنادى الإعلاميون اللبنانيون والعرب للوقوف في ساحة الشهداء في بيروت تنديداً بالاستهدافات الإسرائيلية التي تطال الجسم الإعلامي، وآخرها جريمة اغتيال الكاتبة والصحافية الزميلة في جريدة "الأخبار" الشهيدة آمال خليل، وجرح المصوّرة الصحافية زينب فرج.
-
آمال خليل صحافية ميدانية مخضرمة وصوت شجاع
نظم الصحافيون والإعلاميون والمراسلون اللبنانيون والعرب، وقفة استنكارية في ساحة الشهداء في وسط بيروت، تنديداً بالاستهدافات الإسرائيلية التي تطال الجسم الإعلامي في لبنان، وآخرها جريمة اغتيال الكاتبة والصحافية الزميلة في جريدة "الأخبار" الشهيدة آمال خليل، وجرح المصوّرة الصحافية زينب فرج، وذلك بدعوة من "اتحاد الصحافيين والصحافيات في لبنان".
ورفع المشاركون صور الصحافيين الشهداء الذين اغتالهم "جيش" الاحتلال منذ حرب العام 2023، إضافة إلى شعارات تطالب باللجوء إلى القانون الدولي لمحاسبة "إسرائيل" على جرائمها.
ونوّهت الكلمات بمناقبية ومهنية خليل، وندّدت بجرائم الاحتلال بحقّ الصحافيين والإعلاميين، ولا سيما بعد منعه فرق الدفاع المدني من الوصول إلى مكان احتجاز خليل لإنقاذها في الوقت المناسب.
تطبيق القانون وتوثيق الجرائم الإسرائيلية
كما دعت الدولة لحماية الصحافيين والإعلاميين من خلال تطبيق القانون وتوثيق الجرائم الإسرائيلية وفتح الملفات القضائية، والطلب من مجلس حقوق الإنسان إقرار لجنة تقصّي حقائق بجرائم "إسرائيل"، إضافة إلى إعطاء الصلاحية للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق بحرائم الحرب التي ارتكبتها"إسرائيل" في لبنان منذ تشرين الأول/أكتوبر 2023.
ويوم أمس، استشهدت الزميلة الصحافية في جريدة "الأخبار" آمال خليل، إضافة إلى مواطنَين آخرين، وأصيبت الزميلة زينب فرج، من جراء اعتداء إسرائيلي استهدفهم في بلدة الطيري جنوبي البلاد.
ويأتي استهداف الاحتلال الإسرائيلي للزميلتين الصحافيتين على الرغم من دخول هدنة وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، قبل أيام، لكنّ الاحتلال يواصل اعتداءاته، ممعناً في انتهاكاته بقصف القرى والبلدات اللبنانية وقتل المدنيين وإحراق المنازل وتدميرها.
-
لطالما ارتبط اسم الشهيدة آمال يلقب "مراسلة الجنوب"
صحافية ميدانية مخضرمة
وآمال خليل صحافية ميدانية مخضرمة وصوت شجاع كرّست قلمها وعدستها لتوثيق صمود القرى الحدودية ورفضت الرضوخ لتهديدات الاحتلال المباشرة.
ولطالما ارتبط اسمها بلقب "مراسلة الجنوب"، فهي المناضلة التي لاحقت الحقيقة في وجه الاحتلال، ولم يثنِها هدير الطائرات ولا أزيز الرصاص عن أداء رسالتها، بل واجهت بصلابة منقطعة النظير عدواً متغُوّلاً، ورسمت بصمودها الأسطوري في بلدة "الطيري" ملحمة بقاءٍ تعمّدت بالدم والنار.
شبكة الميادين تنعى الشهيدة
وعبرّت شبكة الميادين الإعلامية في بيان لها عن "حزنها الشديد وألمها الكبير لاستشهاد الزميلة آمال الإعلامية اللبنانية المناضلة والرائدة في الصحافة الميدانية، ابنة جريدة "الأخبار" العربية اللبنانية المتميزة والبارزة في عالم الصحافة بالتزام وانتماء وشجاعة وتعبير عن لسان الأحرار في لبنان والعالم العربي".
وفي لحظةٍ يثقلها الحزن، وتختلط فيها مرارة الفقد بالغضب من جريمة الاحتلال الإسرائيلي، تقف شبكة الميادين الإعلامية أمام استشهاد الزميلة آمال خليل، لا بوصفها خسارةً لاسمٍ إعلامي بارز فحسب، بل باعتبارها خسارةً لصوتٍ مهنيٍ حرّ، حمل الكلمة بصدق، والميدان بشجاعة، والانتماء بوعيٍ نادر. فمن بين الركام والدخان، كانت آمال واحدةً من أولئك الذين جعلوا من الصحافة شهادةً حيّة، ومن الحضور في قلب الخطر التزاماً أخلاقياً ووطنياً لا ينفصل عن نبض الناس وقضاياهم.
فليشاهد كلّ العالم ماذا تفعل "إسرائيل"!
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) March 28, 2026
مراسل الميادين جمال الغربي من مكان اغتيال الاحتلال الإسرائيلي للزميلين الشهيدين فاطمة فتوني وعلي شعيب.@GhourabiJamal#الميادين_لبنان#لبنان pic.twitter.com/YPUoV03yQu
استهدافات متكرّرة للإعلاميين
يذكر أنّ هذا الاستهداف للإعلاميين ليس الأول منذ أن وسّع الاحتلال عدوانه في لبنان في 2 آذار/مارس الماضي، إذ استهدف في 28 آذار/مارس الماضي مجموعة من الصحافيين الأمر الذي أدّى إلى استشهاد الزميلة المراسلة الميدانية في الميادين فاطمة فتوني والمصوّر محمد فتوني ومراسل قناة المنار علي شعيب.
وفي آذار/مارس أيضاً، استهدف الاحتلال الإسرائيلي الزميل مدير البرامج السياسية في قناة المنار، الإعلامي محمد شري بغارة إسرائيلية استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024، نفّذ الاحتلال الإسرائيلي عدواناً على مقر إقامة الصحافيين في حاصبيا جنوبي لبنان. وعلى أثر هذا الاستهداف، استشهد الزميل المصوّر في "الميادين"، غسان نجار، والزميل مهندس البثّ في القناة محمد رضا في العدوان، وكذلك استشهد الزميل المصوّر في قناة المنار وسام قاسم.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، استشهدت مراسلة الميادين فرح عمر والمصوّر الذي يُرافقها ربيع المعماري وحسين عقيل في غارة إسرائيلية استهدفتهم في بلدة طيرحرفا جنوبي لبنان.
وكذلك، في 24 أيلول/سبتمبر 2024، ارتقى الزميل في الميادين أونلاين، هادي السيد، شهيداً متأثراً بجروح أُصيب بها في رأسه، من جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي بلدة برج رحّال في الجنوب.