"وطني".. كيف انتصر الشعب الإيراني لبلاده؟

قوة إيران تكمن هنا.. بداية في موقف شعبها واعتزازه بوطنيته وقوميته.. وقد شاهدنا السلاسل البشرية ومواقف لآلاف الأكاديميين والأساتذة والأطباء والفنانين، كيف خرجوا إلى الساحات والبعض عاد الى بلاده من الخارج ليكون مع أهله وناسه.

0:00
  • كيف انتصر الموسيقار الإيراني البارز لبلاده؟
    كيف انتصر الموسيقار الإيراني البارز لبلاده؟

قد تولد الفكرة من شخص واحد وتعمّم عفوياً على الشعب، وهكذا كان  الموسيقار الإيراني البارز، علي قمصري  صاحب فكرة الاعتصام حول محطات الطاقة والجسور التي كان العدوان يهدّد بقصفها.
هذا الموسيقار خرج في البداية وحيداً وأعلن اعتصامه في نقطة حيوية فكانت وقفته عنصراً دافعاً ظهّر موقفاً شعبياً واسعاً.. حيث تداعى الإيرانيون وخرجوا.. وشكّلوا سلاسل بشرية  حول محطات الطاقة والجسور..

مقطوعة "وطني" من قلب محطة "دماوند"

ففي خطوة فنية وإنسانية لافتة، أعلن الموسيقار الإيراني البارز، علي قمصري، عن اعتصامه الفني داخل محطة "دماوند" لتوليد الطاقة الكهربائية، بهدف لفت الأنظار إلى ضرورة حماية البنية التحتية الحيوية للبلاد من التهديدات العسكرية.

وأفادت وكالة تسنيم الدولية للأنباء بأنّ قمصري بثّ، مقطعاً مصوّراً يعزف فيه مقطوعة "وطني" للملحن الراحل برويز مشكاتيان، وذلك من قلب محطة "دماوند" التي تعدّ الأكبر في المنطقة والمزوّد الرئيسي لنصف احتياجات العاصمة طهران من الكهرباء.

وفي تعليق مرافق للفيديو، كتب قمصري: "لقد استقررت بآلتي في محطة دماوند للطاقة لبعض الوقت كحركة رمزية لجذب الانتباه إلى أهمية الحفاظ على البنية التحتية الحيوية، لكي لا ينطفئ ضوء أيّ منزل وسط العواصف والتهديدات العسكرية". 

قوة إيران ليس في سلاحها فقط

وأضاف: "ربما يكتسب مفهوم أنّ الموسيقى هي نبض ونور حياة البشر معنىً أكثر ملموسية في هذه الحملة، لتساعد في إبقاء المصابيح مضاءة في بيوت الناس".

فقوة إيران ليس في سلاحها فقط .. بل في موقف شعبها واعتزازه بوطنيته وقوميته.. وقد شاهدنا السلاسل البشرية  ومواقف لآلاف الأكاديميين والأساتذة والأطباء والفنانين، كيف خرجوا إلى الساحات والبعض عاد الى إيران من الخارج ليدافعوا عنها.

مآثر إيرانية متواصلة

وشكّل آلاف الإيرانيين سلاسل بشرية أمام محطات توليد الكهرباء في أنحاء البلاد، فيما تَجمّع عدد من طلاب مدينة دزفول، أعرق مدن محافظة خوزستان في جنوب غرب إيران، على الجسر القديم لدزفوا الذي يعود تاريخه إلى أكثر من 1700 عام.

وشُكّلت في طهران والمدن الإيرانية سلاسل بشرية حول محطات الكهرباء والمنشآت الحيوية، لحمايتها، في ظلّ تصاعد التهديدات بالعدوان على البنية التحتية للطاقة.

ولا ننسى أيضاً، كيف عاد المخرج الإيراني المعارض جعفربناهي إلى إيران منذ أيام عبر تركيا في رحلة مضنية، في خطوة لافتة تعكس تمسّكه بالبقاء داخل بلده ورفضه اللجوء إلى الخارج، وهو الذي أعلن سابقاً عدم رغبته في مغادرة وطنه نهائياً.

اقرأ أيضاً: ماذا نعرف عن أهمية "السلاسل البشرية"؟

 

اخترنا لك