"الأرض لنا والفضاء".. 2300 طائرة ورقية تحلق في سماء الزرارية جنوبي لبنان

من آثار الحرب والعدوان الإسرائيلي على قرى جنوب لبنان إلى سماء الفرح، حيث حلّقت 2300 طائرة ورقية في سماء قرية الزرارية ضمن مهرجان اتحاد بلديات ساحل الزهراني في نسخته الثامنة لهذا العام تحت شعار "الأرض لنا والفضاء".

0:00
  • 2300 طائرة ورقية تحلق في سماء الزرارية جنوبي لبنان
    2300 طائرة ورقية تحلّق في سماء قرية الزرارية جنوبي لبنان تحت شعار "الأرض لنا والفضاء"

تحت شعار "الأرض لنا والفضاء"، أحيا اتحاد بلديات ساحل الزهراني بالتعاون مع "مؤسسة سعيد وسعدى فخري الانمائية"، مهرجان الطائرات الورقية في نسخته الثامنة "طيارة ورق 2026"، والذي اعتادت تنظيمه بلدية قرية الزرارية جنوبي لبنان، بالتعاون مع المؤسسة، في مشهد جمع مئات الأطفال والعائلات في أجواء من الفرح.

ما بين مشهد الطيران الحربي الإسرائيلي الذي شنّ سلسلة غارات في الحرب الأخيرة على بلدة الزرارية جنوب مدينة صيدا جنوبيّ لبنان، كما على غالبية مدن الجنوب وقراه وبعض المناطق اللبنانية، وما نجم عنها من ضحايا خصوصاً بين المدنيين، ودمار كبير في المنازل والمحلات التجارية والمؤسسات الصحية والتربوية والدينية، ومشهد الطائرات الورقية التي التي حلّقت، مساء أمس الجمعة، في سماء الزرارية، فرق كبير وشاسع، يشبه تماماً الفرق بين من يعتمد سياسة زرع الموت والدمار والخوف وبين من يعتمد ثقافة الحياة والحب والفرح.

في بلدة الزرارية الجنوبية، لم يكن الطيران اليوم بحاجة إلى جناحين، يكفي خيط وطيارة ورق، ومساحة مفتوحة للفرح، فعلى أرض عاشت تداعيات الحرب الأخيرة، عادت الطائرات الورقية إلى سماء البلدة، مع انطلاق فعّاليات المهرجان لهذا العام.

جنوب لبنان الصامد والبطل

خلال الاحتفالية قال وزير الصحة اللبناني ركان ناصر الدين: "رغم كلّ ما حصل ولا يزال يحصل من عدوان إسرائيلي، يقام هذا المهرجان على أرض الجنوب الصامد والبطل".

وأضاف ناصر الدين: "لولا شهداؤنا لما كنّا على هذه الأرض الطاهرة، وعلى أمل إقامة مثل هذه النشاطات على كلّ تراب أرض الجنوب المقدّسة".

ومن جهتها، قالت زينب طالب، من اللجنة المنظمة، إنّ "هذه أول سنة يكون فيها عدد المشاركين كبيراً جداً، مقارنةً بالسنوات الماضية"، مشيرةً إلى أنّ "عدد الطائرات تخطّى الـ2300، ولا تزال الناس تحضر ولا يزال هنالك المزيد من الطائرات".

وأضافت أنّ "الانطباع جميل جداً، ورسالتنا أن نقول جميعاً في لبنان: كلنا للوطن".

وتابعت: "كجنوبيّين نحن نحب الفرح والشعور به، ونتمنى أن تهدأ الأمور، وجميعنا نحب لبنان".

  • "الأرض لنا والفضاء".. 2300 طائرة ورقية تحلّق في سماء الزرارية جنوبي لبنان

كذلك أشارت ماجدة أخضر، المسؤولة في المؤسسة إلى أنّ "إقامة المهرجان في نسخته الثامنة تعبير عن إصرارنا وعزيمتنا رغم الحرب على حبنا لثقافة الحياة، وهذه المساحة التي يجتمع فيها الكبار مع أولادهم وعائلاتهم تؤكّد أنّنا لا نزال موجودين على أرضنا، وستبقى لنا كما السماء"، مشيرةً إلى أنّ طيارة الورق التي نحتفل بها ستبقى أقوى من كل صوت ومن كل مسيرة".

هذا ولم يقتصر المهرجان على الأطفال، إذ شاركت فيه مختلف الفئات العمرية، في مساحة مفتوحة خُصّصت لإطلاق الطائرات الورقية بعيداً عن الأشجار والأعمدة والأسلاك الكهربائية، ما أتاح للمشاركين الاستمتاع بالطائرات وهي تملأ السماء.

رغم العدوان الإسرائيلي.. "الأرض لنا والفضاء"

  • "الأرض لنا والفضاء"

ويحمل مهرجان "طيارة ورق 2026" في عامه الثامن، رسالة تتجاوز الترفيه، عبر تحويل مساحة مفتوحة في الجنوب اللبناني، إلى مكان للقاء والفرح، واستعادة الأنشطة الاجتماعية بعد الحرب، فيما بدت السماء فوق الزرارية مساحة مشتركة لطائرات الأطفال وأحلامهم.

ورعى افتتاح المهرجان وزير الصحة العامة ركان ناصر الدين، وبحضور رئيس اتحاد بلديات ساحل الزهراني علي مطر ورئيس "مؤسسة فخري الانمائية" سعيد فخري بمشاركة جمع من فاعليات البلدة وقرى الجوار ونحو 2500 شخص من مختلف الأعمار والأجناس، حيث وزّعت عليهم الطائرات الورقية التي أطلقوها فوق تلال محلة ضهر الهوى عند الطرف الجنوبي لبلدة الزرارية، وسط أجواء من الفرح والبهجة التي خيّمت على وجوه الجميع وترافقت مع أغانٍ وطنية للسيدة فيروز والفنانين ماجدة الرومي ومارسيل خليفة والراحل أحمد قعبور.

اقرأ أيضاً: "طائرات" من نوعٍ آخر تلوّن سماء الجنوب اللبناني

اخترنا لك