من واشنطن.. "لماذا تصمتون"؟
كان صوت آمال خليل ورفيقاتها ورفاقها "صادحاً".. وقال أحد المراسلين الأميركيين"لقد قتلت "إسرائيل"، بدعم من ترامب، زميلتنا الصحافية في لبنان. والآن، يحتفل الصحافيون الأميركيون مع دونالد ترامب في عشاء مراسلي البيت الأبيض".
-
من واشنطن.. لماذا تصمتون؟ (الصورة: Amnesty)
بينما كان الصحافيون داخل حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض يحتفلون مع أعضاء الإدارة الأميركية، عرض محتجون عليهم صورة الشهيدة آمال خليل، وطرحوا عليهم سؤالاً بسيطاً: لماذا تصمتون بينما يُقتل زملاؤكم؟
بالفعل، كان لسان حالهم تصريحاً، أو عبر اللافتات التي حملوها " من غزة إلى لبنان إلى إيران، يُقتل الصحافيون على يد "إسرائيل"، ويتعرض المدنيون للقصف. وسيّسجل التاريخ من رفع صوته ومن احتفل مع مجرمي الحرب".
وبالطبع تعرّض الناشطون لمضايقات وتوقيف الشرطة الأميركية، على الرغم من أن ذلك لم يثنهم عن تحركهم الرمزي الهام.
موقع أميركي: لماذا أنتم صامتون؟
وتناقلت وسائل الإعلام والتواصل العالمية مشهدية رفع صورة الشـهيدة آمال خليل في البيت الأبيض أثناء حفل عشاء المراسلين..
موقع codepinkalert الشهير بتغطيته للاحتجاجات في الولايات المتحدة قال: "بينما كان الصحافيون داخل البيت الأبيض يحتفلون بعشاء مراسلي البيت الأبيض مع الأقوياء، أحضرنا لهم وجه الصحافية اللبنانية أمل خليل وطرحنا عليهم سؤالاً بسيطاً: لماذا أنتم صامتون بينما زملائكم يُقتلون؟ ومن غزة إلى لبنان إلى إيران، يقتل المراسلون على يد "إسرائيل"، ويتعرض المدنيون للقصف. وسيتذكر التاريخ من تكلم ومن احتفل مع مجرمي الحرب".
View this post on Instagram
صوت الشهداء صادح في البيت الأبيض
الصحافة الحرّة، والكلمة الصادقة التي تشكّل صدى الأوطان والضمائر الحيّة لا يمكن أن تكتم أصواتها، حتى لو عمدت آلة القتل الهمجية إلى استهدافها.. من هنا كان صوت آمال خليل ورفيقاتها ورفاقها من الشهداء صادحاً حتى في قلب البيت الأبيض.
وحتى خارج حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، قامت مجموعة من الناشطين برفع لافتات وأعلام فلسطين ولبنان وإيران قالت فيه "نطالب بالمحاسبة. يجب أن يكون "بيتر هيجسيث" مسؤولاً عن الحرب ومقتل (استشهاد) المدنيين. ومن إيران إلى كوبا إلى فلسطين، يدفع الناس الثمن بينما تصنع وسائل الإعلام للشركات الموافقة بدلاً من مواجهة السلطة. يجب على الصحافة أن تتحدى مجرمي الحرب، وليس أن تحتفل معهم".
-
من واشنطن مع صورة آمال.. لماذا تصمتون؟
وبيتر بريان هيجسيث هو مسؤول حكومي أميركي وشخصية تلفزيونية سابقة خدم منذ عام 2025 في منصب الممثل التاسع والعشرين للولايات المتحدة.
View this post on Instagram
وجاء ذلك قبيل حادث إطلاق نار وقع خلال حضور الرئيس ترامب حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض في فندق "هيلتون" بواشنطن مساء يوم السبت الماضي.
وفي كلمة ألقاها من البيت الأبيض بعد إجلائه على عجل من على المنصة خلال حفل عشاء مراسلي البيت الأبيض، قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، إنّ "رجلاً هاجم نقطة تفتيش أمنية، وكان مسلحاً بأسلحة متعددة، إذّ أطلق النار على أحد ضباط الأمن في الحفل الإعلامي".
إعلام أميركي ينتصر لآمال
صفحة Vote In Or Out الأميركية قالت "لقد أقدمت "إسرائيل"، بدعم من ترامب، على قتل الصحافية أمل خليل بشكل مأساوي في لبنان. في هذه الأثناء، يحضر الصحافيون الأميركيون عشاء مراسلي البيت الأبيض مع ترامب. وهذا يثير تساؤلات حول التضامن الإعلامي والمساءلة".
View this post on Instagram
من جهته، قال المراسل premthakk "لقد قتلت "إسرائيل"، بدعم من ترامب، زميلتنا الصحافية آمال خليل في لبنان. والآن، يحتفل الصحافيون الأميركيون مع دونالد ترامب في عشاء مراسلي البيت الأبيض.
و يشرح كيف استهدفت "إسرائيل" آمال وعمال الصليب الأحمر الذين يحاولون إنقاذها، وينتقد الصحافيين الغربيين الآخرين "لعدم تضامنهم".
واستشهدت الزميلة الصحافية في جريدة الأخبار، آمال خليل، من جرّاء اعتداء إسرائيلي استهدفها في بلدة الطيري جنوبي البلاد.
لاحقت الحقيقة في وجه الاحتلال
وجاء الاستهداف ضمن سياسة عدوانية إسرائيلية ممنهجة لإسكات صوت كلّ من يحاول فضح جرائم الاحتلال وممارساته.
لطالما ارتبط اسم الشــ..هيــ..دة آمال خليل بـ«مراسة الجنوب». كيف لا، وهي البطلة المناضلة الملاحقة للع...دو، والتي لم تقلق من الم...وت ولم تخف من هدير طائرات وأزيز رصاص، بل واجهت بقوة وصلابة منقطعة النظير عدواً متغولاً، فرسمت طريق رحيلها pic.twitter.com/Gd0o2SxFAT
— جريدة الأخبار - Al-Akhbar (@AlakhbarNews) April 22, 2026
وآمال خليل صحافية ميدانية مخضرمة وصوت شجاع كرّست قلمها وعدستها لتوثيق صمود القرى الحدودية ورفضت الرضوخ لتهديدات الاحتلال المباشرة.
ولطالما ارتبط اسمها بلقب "مراسلة الجنوب"، فهي المناضلة التي لاحقت الحقيقة في وجه الاحتلال، ولم يثنِها هدير الطائرات ولا أزيز الرصاص عن أداء رسالتها، بل واجهت بصلابة منقطعة النظير عدواً متغُوّلاً، ورسمت بصمودها الأسطوري في بلدة "الطيري" ملحمة بقاءٍ تعمّدت بالدم والنار.
ويأتي استهداف الاحتلال الإسرائيلي للزميلتين الصحافيتين على الرغم من دخول هدنة وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ، قبل أيام، لكن يواصل الاحتلال اعتداءاته ممعناً في انتهاكاته بقصف القرى والبلدات اللبنانية وقتل المدنيين وإحراق المنازل وتدميرها.
قافلة من الشهداء المجلين
يذكر أنّ هذا الاستهداف للإعلاميين ليس الأول منذ أن وسّع الاحتلال عدوانه في لبنان في 2 آذار/مارس الماضي، إذ استهدف في 28 آذار/مارس الماضي مجموعة من الصحافيين الأمر الذي أدّى إلى استشهاد الزميلة المراسلة الميدانية في الميادين فاطمة فتوني والمصوّر محمد فتوني ومراسل قناة المنار علي شعيب.
وفي آذار/مارس أيضاً، استهدف الاحتلال الإسرائيلي الزميل مدير البرامج السياسية في قناة المنار، الإعلامي محمد شري بغارة إسرائيلية استهدفت العاصمة اللبنانية بيروت.
وفي تشرين الأول/أكتوبر 2024، نفّذ الاحتلال الإسرائيلي عدواناً على مقر إقامة الصحافيين في حاصبيا جنوبي لبنان. وعلى إثر هذا الاستهداف، استشهد الزميل المصوّر في "الميادين"، غسان نجار، والزميل مهندس البثّ في القناة محمد رضا في العدوان، وكذلك استشهد الزميل المصوّر في قناة المنار وسام قاسم.
وفي تشرين الثاني/نوفمبر 2023، استشهدت مراسلة الميادين فرح عمر والمصوّر الذي يُرافقها ربيع المعماري وحسين عقيل في غارة إسرائيلية استهدفتهم في بلدة طيرحرفا جنوبي لبنان.
اقرأ أيضاً: هذا ما جمع بطلات الميدان!
وكذلك، في 24 أيلول/سبتمبر 2024، ارتقى الزميل في الميادين أونلاين، هادي السيد، شهيداً متأثراً بجروح أُصيب بها في رأسه، من جراء استهداف الاحتلال الإسرائيلي بلدة برج رحّال في الجنوب.
اقرأ أيضاً: حملة تحريض على الميادين: ادعاءات كاذبة وفبركة أسماء لا تمت للشبكة بصلة