من معرض"راجعين يا عديسة": هذا الليل لن يطول
رئيسة حملة "راجعين يا عديسة" تدعو الدولة اللبنانية إلى "اعتماد خطة عودة غير قابلة للتجزئة أو التأطير، وتقديم خطة طوارئ عاجلة لإيواء المهجرين قبل حلول الشتاء.
-
في ختام الفعالية، قُدِّمت هدايا تذكارية للنائب جرادي
تأكيداً على تجذّر أهل الجنوب في أرضهم ورفضاً لمساعي العدوّ الإسرائيلي لمحو التاريخ والجغرافيا، افتتحت حملة "راجعين يا عديسة" معرض "عديسة في الذاكرة" في مبنى بلدية صيدا، برعاية النائب الدكتور إلياس جرادي، وبمشاركة رئيس بلدية عديسة محمد رمال، وحضور حشد من الفاعليات السياسية والاجتماعية والبلدية وأهالي البلدة والنازحين.
المعرض ضمّ لوحات زيتية، وكتباً، ومونة بلدية، وأشغالاً يدوية وحرفية استحضرت تفاصيل الحياة اليومية والتراثية لبلدة عديسة الحدودية، وحفظت شواهد أصالتها في وجدان الأجيال.
جرادي: سندافع عن وجه الإنسانية
في كلمته، وجّه النائب جرادي تحية وفاء إلى أهل صيدا "الذين احتضنوا أهلهم النازحين الجنوبيين وكانوا نموذجاً في العمل الوطني»، وقال: "عديسة وأكثر من 77 قرية في قلب لبنان".
View this post on Instagram
وشدد على أن "الإنسانية والمقاومة لم ولن تكون يوماً فعل تخاذل، أن تقف وتتفرج وتتماهى مع القاتل ضد الضحية"، مضيفاً: "لن أكون شيطاناً صامتاً في ظل ما يجري، لأن كل الجنوب أهلي ووطني، آخر معاقل الإنسانية، حيث تشن حرب ضده ونحن ندافع عن هذه الإنسانية ليس في هذا الشرق فحسب بل في العالم كله، وهو قدرنا الذي نقبله بكل مسؤولية".
-
من الجولة داخل المعرض
كما تطرّق إلى "حرب سرديات خطيرة جداً» تُشن بهدف «اقتلاع ذاكرتنا ووجودنا"، وقال: "أصبحنا نساوم على خط أصفر وآخر رمادي، ولكن لمن لا يعلم نحن أبناء الجنوب الحد في هذا الحق، ومن سيدافع عن وجه الإنسانية".
وأضاف: "لذلك من العديسة، لأن ما يمارس علينا هو أكثر من حرب عسكرية وإعلامية وسرديات لاقتلاعنا من ذاكرتنا وليقولوا إن وجودنا وحقنا بالحياة كان خطيئة، في المقابل القاتل له كل الحق في كل ما يفعل ونتماهى مع منطقه، لكن في زمن هذه السردية سأكون مع كلمة الحق والإنسانية".
كذلك لفت إلى أن "العدو يحاول محو تاريخ وجغرافية العديسة وأكثر من 77 قرية"، مشدداً على أن "هناك كرامة وإنسانية يعملون على إبادتها لكنهم لن يحققوا هدفهم. لن نكون على الحياد بالمطلق ولا يراهنن أحد على شيء لأننا سندافع عن هذا الحق والإنسانية في الصفوف الأمامية".
وتابع: "سنحمل الشعلة معاً ولن نتخلى عن تاريخنا وأرضنا وعرضنا ودماء شهدائنا وجرحانا وذاكرتنا، وستكون أيقونة في أعناقنا وشعلة لآخر العمر لكل الإنسانية»، مؤكداً «أن هذا الليل لن يطول مهما كمّت أفواه الديوك عن الصياح فإن الفجر آتٍ»، وأن «هذا المعرض لنبقى سوية ويبقى الجنوب حياً وليس في الذاكرة فقط".
رمال: إرادة الصمود والعودة هي العنوان
من جهته، شدد رئيس بلدية عديسة محمد رمال على أن البلدة "ستبقى محفورة في الذاكرة بتضحيات شهدائها الأبطال في خلة المحافر، والمسارب، والوسطاني الذين أبوا الخروج منها إلا سعداء»، مؤكداً أن هذه التضحيات "أمانة في الأعناق تذكرنا بأن الأرض لا تصان إلا بالوفاء".
وأشار رمال إلى أن عديسة "تحمل اليوم جرح الحرب وواقع الاحتلال، لكنها تحمل في المقابل إرادة الصمود والعودة وإعادة البناء، لتستعيد دورها وحضورها ومكانتها اللائقة".
https://t.co/lECLoOt053
— Ghassan Zaatari (@GhassanZaatari) September 20, 2026
بالصور: النائب د.إلياس جرادي رعى افتتاح معرض عديسة في الذاكرة في بلدية صيدا : سندافع في حرب اقتلاع ذاكرتنا ووجودنا بالصفوف الأمامية pic.twitter.com/Po0sMjo9Hw
الحاموش: المقاومة بالذاكرة وتحدي مخططات الاحتلال
بدورها، أكدت رئيسة حملة "راجعين يا عديسة" الدكتورة خلود الحاموش أن المعرض يشكل "فعلاً نقاوم من خلاله بالذاكرة»، مشددة على أن العدو «لن يستطيع تحقيق ما عجز عنه منذ النكبة بإقامة حدوده من البحر إلى النهر، فنحن اليوم ندّ صلب أرضاً وشعباً".
ودعت الحاموش الدولة اللبنانية إلى "اعتماد خطة عودة غير قابلة للتجزئة أو التأطير، وتقديم خطة طوارئ عاجلة لإيواء المهجرين قبل حلول الشتاء، وتدارك أزمة الحضور المدرسي، إلى جانب الإسراع في إعادة إعمار الجنوب وضمان حماية المواطنين من الاعتداءات والانتهاكات الإسرائيلية".
وفي ختام الفعالية، قُدِّمت هدايا تذكارية للنائب جرادي الذي جال برفقة الشخصيات والحضور في أرجاء المعرض للتعرف على معروضاته التراثية والفنية.