مدرسة في غزة تخليداً لشهيدات "ميناب"
المدرسة أقيمت على أنقاض إحدى المدارس التي دمّرها الاحتلال في شمال غزة، تشكّل رمزاً للصمود، وهب بمثابة تأكيد على استمرار مسيرة التعليم رغم الدمار الذي خلفّه العدوان على غزة وإيران.
-
مشهد من صفوف إحدى المدارس الإيرانية (برس تي في)
تم افتتاح مدرسة "بيت المقدس" في قطاع غزة، وتحديداً في مناطق شمال القطاع، بدعم إيراني وبتمويل من تبرعات الشعب الإيراني.
وجاءت تسمية المدرسة تخليداً لذكرى شهيدات "مدرسة الشجرة الطيبة" في مدينة ميناب الإيرانية.
-
رسومات حول مجزرة مدرسة ميناب قبل افتتاح المدرسة في غزة (العهد)
واللافت أن المدرسة أقيمت على أنقاض إحدى المدارس التي دمّرها الاحتلال في شمال غزة، وهذه المدرسة تشكّل رمزاً للصمود، وتأكيداً على استمرار مسيرة التعليم رغم الدمار الذي خلفّه العدوان على غزة وإيران.
-
من صفوف مدرسة "بيت المقدس" في غزة (العهد)
و وقعت مجزرة مدرسة الشجرة الطيبة في ميناب في اليوم الأول للعدوان على إيران في 28 شباط/ فبراير، عندما ضرب هجوم عسكري أميركي باستخدام صواريخ "توماهوك" مدرسة شجرة طيبة الابتدائية في مدينة ميناب بمحافظة هرمزغان في جنوب إيران، ما أسفر عن استشهاد أكثر من 170 طفلاً ومعلماً.
عالمياً، لاقت المجزرة ردود فعلٍ من الدول والهيئات الدولية، وعقدت جلسة طارئة لمجلس حقوق الإنسان لمناقشة الجريمة المروعة بحق مدرسة البنات الإيرانية في ميناب، كما دعت منظمة "هيومن رايتس ووتش" الحقوقية إلى إجراء تحقيق في جرائم الحرب بشأن هجوم 28 شباط/فبراير على المدرسة في ايران.
و استهدف العدوان أكثر من 600 مدرسة ومركز تعليمي في مختلف أنحاء إيران خلال الأسابيع الأخيرة.
وأدان "المجلس الأعلى لحقوق الإنسان في إيران"، "المذبحة المنظمة" التي تعرّض لها 344 طالباً ومعلماً إيرانياً خلال الحرب العدوانية غير القانونية الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة و"إسرائيل" ضد البلاد.
وأعرب المجلس، في بيان، عن "الأسف الشديد والاشمئزاز" للضربات الإجرامية التي نفّذها الأعداء على أكثر من 80 مدرسة وثانوية ومركزاً تعليمياً في مختلف المحافظات الإيرانية، والتي استشهد فيها إجمالي 344 طالباً ومعلماً بريئاً، وجرح المئات.
وفي غزة، وبسبب تدمير العدوان للمدارس، اضطر آلاف الطلاب والمعلمين لاستخدام خيام النازحين كصفوف مؤقتة، مكتظة وبدائية، تفتقر للكتب والأدوات، وسط أصوات الانفجارات وفقدان الأمن.
وأعلن المسؤولون في وزارة التربية والتعليم العالي الفلسطينية في غزة، أنّ أكثر من 700 ألف طالب حُرموا من التعليم، خاصة مع ضرب الاحتلال لشبكات الإنترنت والكهرباء والطرق المؤدية، ما زاد معاناة الطلاب والأهالي.
و"تتناقض هذه الأفعال بشكلٍ صارخ مع الأنظمة الأساسية، بما في ذلك المادة 52 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف الأربع (1977)، التي تنصّ على توفير الحماية المطلقة للمرافق المدنية والتعليمية، والفقرة 2 من المادة 8 من نظام روما الأساسي للمحكمة الجنائية الدولية، التي تصنّف الهجمات المتعمّدة على المباني التعليمية - عند استيفاء شروط أخرى - كجرائم حرب؛ وكذلك اتفاقية لاهاي لعام 1954 واتفاقية حقوق الطفل (1989)".
-
وقفة تضامنية لأطفال في العراق تكريماً لشهداء ميناب
وكانت مؤسسة الهدى لثقافة الأطفال والناشئة في العراق قد نظمت بالتعاون مع قناة "شهاب" الفضائية، وقفة تضامنية لأطفال العراق أمام نصب الشـــهيد، تكريماً لشهداء مدرسة ميناب.
وعبّر التجمّع عن "عمق الوفاء والتضامن بين الأطفال"، مؤكداً أن "البراءة تحمل أسمى رسائل الإنسانية، وأن الأمل يمكن أن يولد من أصغر القلوب".
اقرأ أيضاً: دعوة إيرانية لتثبيت "رواية ميناب" في الذاكرة