عدوان على قلعة الشقيف في لبنان: جريمة حرب

كان للميادين نت- منوعات تقريرٌ مصوّر ومسهب من داخل قلعة الشقيف في نيسان/ أبريل عام 2024، وهو يبرز مدى أهمية هذه القلعة استراتيجياً وتاريخياً ووطنياً وسياحياً، واليوم يقوم الاحتلال باستهداف هذا المكان "الشاهد الحي على تاريخ المنطقة وصمود أهلها عبر القرون".

0:00
  • دعوات لتحرك رسمي ودولي بعد العدوان على قلقة الشقيف
    دعوات لتحرّكٍ رسمي ودولي بعد العدوان على قلعة الشقيف التاريخية

استنكرت بلدية أرنون العدوان الإسرائيلي الذي استهدف قلعة الشقيف في جنوب لبنان، معتبرة أنّ الاعتداء طال "أحد أبرز المعالم الأثرية والتراثية ذات القيمة الوطنية والثقافية والإنسانية".

وقالت البلدية في بيان إنّ القصف يأتي بالتزامن مع "تفجير المنازل السكنية وتدمير الأحياء والبنى التحتية وتهجير الأهالي قسراً من أرضهم ومنازلهم"، مؤكدة أنّ القلعة "ليست مجرد موقع أثري، بل شاهد حيّ على تاريخ المنطقة وصمود أهلها عبر القرون".

وأشارت إلى أنّ القلعة كانت قد مُنحت عام 2024 "الحماية المعزّزة" بموجب البروتوكول الثاني لاتفاقية لاهاي الخاصة بحماية الممتلكات الثقافية ، معتبرة أنّ استهدافها يشكّل "انتهاكاً واضحاً وصريحاً للقوانين والمواثيق الدولية المتعلقة بحماية التراث الثقافي والإنساني".

دعوة الجهات الرسمية للتحرّك

كما دعت وزارة الثقافة اللبنانية والمنظمات الدولية المعنية بالتراث العالمي إلى التحرّك الفوري لوقف الاعتداءات وحماية الموقع من مزيد من الأضرار.

وفي السياق، أفادت جمعية "الجنوبيون الخضر" بأنّ القصف الإسرائيلي جاء بعد أيام من استهداف محيط القلعة بقصف مدفعي متواصل، معتبرة أنّ ما يجري يمثّل "جريمة حرب" و"إبادة ثقافية ممنهجة" بحقّ التراث والهوية في جنوب لبنان.

من أبرز القلاع التاريخية في لبنان

وتُعدّ قلعة الشقيف، أو "قلعة بوفور"، من أبرز القلاع التاريخية في لبنان، وتقع على ارتفاع يزيد عن 700 متر فوق سطح البحر قرب بلدة أرنون، مطلةً على نهر الليطاني وسهل مرجعيون والنبطية والجليل الأعلى. ويمنحها موقعها الجغرافي أهمية استراتيجية جعلتها محوراً للمعارك والتحصينات عبر قرون طويلة.

وكان للميادين نت- منوعات تقريرٌ مصوّر ومسهب من داخل قلعة الشقيف في نيسان/أبريل عام 2024، وهو يبرز مدى أهمية هذه القلعة استراتيجياً وتاريخياً ووطنياً وسياحياً وأثرياً وحضارياً.

وتشير الروايات التاريخية إلى أنّ القلعة تعود في أصلها إلى العهد الروماني، قبل أن يوسّع الصليبيون بناءها في القرن الثاني عشر، فيما أعاد الأمير فخر الدين المعني الثاني ترميمها لاحقاً.

كما شهدت القلعة اعتداءات متعاقبة منذ العصور الصليبية وصولاً إلى الاجتياح الإسرائيلي للبنان عام 1982، حين تحوّلت إلى واحدة من أعنف ساحات الصمود والمواجهة بين "جيش" الاحتلال والمقاومين خلال ما عُرف بـ"معركة الشقيف"ـ التي دخلت التاريخ لجهة بطولة المدافعين عنها وتضحياتهم وقدرتهم على التصدّي للمحتلين.

 
 
 
 
 
View this post on Instagram
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 

A post shared by Econ Pen (@econ.pen)

وخلال سنوات الاحتلال الإسرائيلي لجنوب لبنان، استخدمت القلعة مركزاً عسكرياً، وتعرّضت لتدمير واسع نتيجة القصف والغارات والتحصينات العسكرية، قبل أن تبدأ أعمال ترميمها بعد التحرير عام 2000 ، لتعود لاحقاً معلماً سياحياً وثقافياً بارزاً في الجنوب اللبناني.

اقرأ أيضاً: قاتلوا وحدهم وأسقطوا طائرات..الميادين نت يروي قصة 27 مقاتلاً قهروا العدو

اخترنا لك