سيادة تحت الوصاية.. خرائط النار في لحظة الحقيقة (4-4)
لا تبدو الريبة الإيرانية وليدة قواعد عسكرية أجنبية فحسب، بل حصيلة سجل من الدعوات والعمل الاستخباري والإعلامي الرامي إلى نقل الصراع إلى داخل إيران.
-
سيادة تحت الوصاية.. خرائط النار في لحظة الحقيقة (4-4)
لم يكن السجال الأخير بين البحرين وإيران مجرد بعد لغوي لصراع عسكري ناشئ، بقدر ما أوحى أنه امتداد لصراع تاريخي نزع عنه غطاء الدبلوماسية. في 30 تموز/يوليو الماضي، بعد أن اتهم العاهل البحريني حمد بن عيسى آل خليفة إيران بمواصلة سلوك تصعيدي غير مبرر تجاه دول الخليج، وعبّر عن أسفه تجاه "تجاهل إيران لما يُفترض أن يجمعنا بها من رابطة دينية، وتناسيها فضل الرسالة المحمدية على الأمة الفارسية"، قال إن الرسالة المحمدية أكسبت الحضارة الفارسية عمقاً روحياً وإنسانياً ومعرفياً بعد ما وصفه بـ"عصور من الضلال"، معرباً عن أمله في ترجيح الأخوة الإسلامية والالتزام بقيم الشريعة القائمة على التعايش واحترام عهود حسن الجوار.
رد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية أن معيار التفاضل في الإسلام ليس اللغة العربية أو القرب الجغرافي من أرض الوحي، وأشار إلى إسهامات الفرس في الحضارة الإسلامية. لكن إسماعيل بقائي استحضر أيضاً أخطر رواسب التاريخ، فوصف البحرين بأنها "نظام حديث النشأة يحكم جزءاً منفصلاً من الأراضي الإيرانية"، وسأل كيف ينسجم حديثها مع استقبال "أعداء المسلمين" ودعم عملياتهم ضد دولة مسلمة مجاورة.
المفهوم الحاضر في غيابه
لم يقف هذا السجال عند حدود التاريخ والهوية بل وضع في قلبه سؤال السيادة نفسه؛ السؤال الحاضر والمستتر في الخطابين الخليجي والإيراني. لكن قبل اختبار هذا السؤال في الواقع الخليجي، لا بد من السؤال حول معنى السيادة قانونياً وسياسياً.
السيادة باختصار هي سلطة الدولة العليا في إدارة شؤونها من دون الخضوع لإرادة أعلى: احتكار التشريع والقوة داخلياً، واستقلال السياسة والتحالفات خارجياً. أما سياسياً، فالمعيار هو القدرة على مقاومة فرض إرادة الآخر حتى لو كان حليفاً، وضبط استخدام الأرض والقواعد والثروات، ومنع الانجرار إلى حرب لم تقررها الدولة.
من هنا، يظهر مفهوم "السيادة المقيّدة": دولة قائمة قانونياً لكن حرية قرارها تضيق بفعل الاعتماد الأمني والاقتصادي. في الواقع هذا ليس فقط امتيازاً خليجياً، إذ إن عدداً كبيراً من الدول يخضع لضغوط خارجية وتدخلات تأخذ أشكالاً مختلفة وإملاءات من قبل القوى المهيمنة، لكن عند استحضار مفهوم السيادة في الخطاب الخليجي يصبح من اللزوم العبور سريعاً على بعض المحطات التاريخية.
محطات تاريخية أساسية
تأخر اكتمال البنية السياسية الحديثة لمعظم دول الخليج. نالت الكويت استقلالها عام 1961، ثم استقلت البحرين وقطر وقامت دولة الإمارات عام 1971 بعد انسحاب بريطانيا من شرق السويس. لذلك، انتقلت هذه الدول، بدرجات مختلفة، من مظلة الحماية البريطانية إلى علاقة أمنية متنامية مع الولايات المتحدة، فيما بقيت السعودية أقدم استقلالاً ولعُمان مسار تاريخي مختلف.
نشأت علاقة الخليج بواشنطن في إطار ما سُمّي "الأمن مقابل النفط". العبارة ليست اتفاقية سرية وُقعت على الطراد "كوينسي" حين التقى روزفلت الملك عبد العزيز عام 1945، بل هي تلخيص لمسار: طاقة مستقرة وتعاون مقابل الحماية والتسليح. يشير باحثون إلى أن هذا التعاون شمل مواجهة الشيوعية إبان الاتحاد السوفياتي، لكنه بدأ يشمل إيران منذ انتصار الثورة فيها.
في عهد الشاه، منحت السياسة الأميركية الدور الأثقل لطهران داخل المنظومة الأمنية الخليجية مع مراعاة السعودية باعتبارها ركيزة أساسية. لم يكن نفوذ إيران مرفوضاً بذاته ما دام جزءاً من المنظومة الأميركية، رغم أن الخلاف كان قائماً حينها حول البحرين والجزر الثلاث المتنازع عليها مع الإمارات.
بعد ثورة 1979، تحولت إيران من "شرطي الخليج" إلى عدو للمنظومة، وكرّست "عقيدة كارتر" عام 1980 استعداد واشنطن لاستخدام القوة دفاعاً عن مصالحها في الخليج. وفي عام 1981 تأسس مجلس التعاون الخليجي بعد عام على اندلاع الحرب العراقية- الإيرانية وسط خشية الممالك الخليجية من امتداد الثورة ومن اضطراب المنطقة. لذلك، كان احتواء النفوذ الإيراني أحد دوافعه الفعلية رغم أنه لم يرد بهذه الصراحة في وثائقه التأسيسية.
بدأت الثقة بمعادلة الحماية الأميركية تتآكل مع إعلان إدارة باراك أوباما عام 2011 "إعادة التوازن" نحو آسيا، ثم مع تفاوضها النووي مع إيران وعدم رد واشنطن عسكرياً على هجوم منشآت أرامكو عام 2019. لكن المراجعة الخليجية لم تنته إلى فك الارتهان، بل إلى تنويع محدود للشركاء مع إبقاء المظلة الأميركية.
حوّل دونالد ترامب المعادلة الضمنية إلى فاتورة علنية. في عام 2018 قال إنه أبلغ الملك سلمان بأنه قد لا يبقى "أسبوعين" من دون الدعم الأميركي وإن عليه أن يدفع. وفي تموز/يوليو 2026 طالب باسترداد كلفة حماية السعودية والإمارات وقطر والبحرين والكويت خلال الحرب. وبين الولايتين، جنى دونالد ترامب مئات مليارات الدولارات من دول الخليج ووقع معها التزامات تفاخر أمام ناخبيه بالإعلان عنها. ومن هنا تكتسب مقولة إن بعض الحكومات تدفع من استقلالها ثمناً لحماية عروشها معناها السياسي، لا القانوني.
روايتان للخطر
لكن في إطار العلاقة مع إيران كانت لدول الخليج سردية مختلفة مبنية على حجج لا يصح اختزالها في التبعية. في آذار/مارس 1980 أعلن الإمام الخميني صراحة مبدأ "تصدير الثورة" إلى العالم ونصّت مقدمة الدستور الإيراني على استمرار الثورة في الداخل والخارج ودعم "المستضعفين".
الخطاب الرسمي الإيراني لم يحصر التصدير بالخليج، ولم يصوره غزواً عسكرياً بل قدّمه بوصفه نشراً للنموذج. مع ذلك، فهمته الأنظمة الخليجية تهديداً مباشراً لها، ولا سيما مع نشاط جماعات ثورية محلية متأثرة بطهران، ومهاجمة بعض القادة الإيرانيين شرعية الملكيات وأنظمة الحكم الوراثي.
من منظور الخليج، لا تبدو القواعد الأميركية سبب المشكلة بل نتيجة الحاجة إلى ردع دولة أكبر سكاناً وتسليحاً ولديها نموذج ثوري وعقائدي على النقيض من نموذجها السياسي.
لكن الذاكرة الإيرانية تبدأ من مكان آخر. ففي أيلول/سبتمبر 1980 غزا صدام حسين إيران وهي خارجة للتو من الثورة. تنظر طهران إلى الحرب بوصفها محاولة مبكرة لخنق النظام الجديد، مولتها دول خليجية ورعتها واشنطن.
بموازاة ذلك، منحت القضايا العربية وعلى رأسها القضية الفلسطينية إيران مدخلاً آخر إلى المجال العربي. حدث ذلك بداية في لحظة اختلال إقليمي توّج بتوقيع السادات على اتفاقية السلام مع مصر وانسحاب مصر بثقلها من الصراع العربي- الإسرائيلي. أتاح الاحتلال الإسرائيلي وغزو لبنان والتغوّل ضد الفلسطينيين لطهران دعم فصائل قاومت "إسرائيل"، لكن ذلك لم يحصل فقط بسبب التزامات دينية وأخلاقية نصّ عليها دستور نظام الثورة، إنما أيضاً بسبب الانكفاء العربي والخليجي الرسمي عن دعم القضايا المحقة للشعوب العربية الواقعة تحت الاحتلال.
بينما يسوّق الخطاب الخليجي بأن طهران تقوم بتوظيف القضية الفلسطينية والاحتلال الإسرائيلي من أجل بناء نفوذ مسلح، يغيب عنها أن هذا النفوذ ما كان ليتسع لولا الفراغ العربي والانكفاء الخليجي وأحياناً التواطؤ. وهذا ما دعمته لاحقاً الوقائع التي أعقبت "طوفان الأقصى" والتي جعلت شعوب المنطقة تنظر إلى إيران بامتنان في زمن تقلص فيه الغموض والأصدقاء وضاقت المسافة بين مزاعم الخطابات الرسمية وحقيقة الأفعال على أرض الواقع إلى حد الوضوح التام الذي لم يكن متاحاً في السابق. من ذلك السؤال الذي يلحّ على السردية الخليجية: هل إغلاق المدخل الإيراني إلى المجال العربي يكون عبر الاتفاقات الإبراهيمية والارتماء في حضن المنظومة الإسرائيلية التي تعمل على حسم القضية؟
مفارقة تسبق المراجعة
أفضت المنظومة الأمنية التي انضوت تحتها دول الخليج إلى مفارقة: القواعد العسكرية المقامة بغرض الحماية جعلت الدول المضيفة أهدافاً بعدما بدأت الولايات المتحدة و"إسرائيل" الحرب على إيران. لم تمنح المظلة الأميركية الخليج قرار توقيتها أو أهدافها، لكنها نقلت إليه جانباً من كلفتها. وفي 19 آذار/مارس 2026 وافقت الخارجية الأميركية على مبيعات أسلحة محتملة للإمارات والكويت والأردن تجاوزت 16.5 مليار دولار؛ فالحرب التي كشفت حدود الحماية أنعشت سوق الأسلحة.
عبّر حمد بن جاسم، رئيس الوزراء ووزير الخارجية القطري السابق، عن المراجعة من داخل البيت الخليجي. في حزيران/يونيو 2025 حذّر من أن الخليج سيدفع ثمن حرب الـ 12 يوماً التي بدأتها "إسرائيل"، ودعا إلى الضغط على الحليف الأميركي لوقفها. وبعد اندلاع الحرب الحالية، قال في آذار/مارس إن أمن المنطقة لا يجوز أن يناقش بالنيابة عن دولها، وإن الأخيرة تحملت أزمة "فرضت علينا من دون استشارة". ثم خلص في مقابلة بثت في أيار/مايو إلى أن الخطر الأكبر ليس إيران أو "إسرائيل" أو القواعد الأميركية، بل الانقسام الخليجي الذي يسمح للقوى الأخرى بتجاوز دول المجلس وابتزازها.
من يكسر القيد؟
إذا كانت مراجعة حمد بن جاسم تؤشر إلى أن الحماية الأميركية رتبت أثماناً سياسية ومالية، فإن الرواية الإيرانية تذهب أبعد من ذلك؛ إذ ترى أن واشنطن لا تكتفي باستثمار المخاوف الخليجية القائمة، بل تعمل على تضخيم "الخطر الإيراني" وتحويله إلى مصدر دائم للارتهان الأمني وسوق مفتوحة لصفقات السلاح.
صاغ مسؤولون إيرانيون هذا الاتهام بوضوح. في عام 2010، قال علي لاريجاني إن واشنطن و"إسرائيل" تصنعان "الخوف من إيران" لتوسيع قواعدهما وبيع السلاح ونهب النفط. وفي 2019 قال وزير الخارجية محمد جواد ظريف إن مبيعات السلاح الأميركية حوّلت الخليج إلى "برميل بارود". وكرّر المتحدث باسم الخارجية في عام 2023 أن "مشروع التخويف من إيران" يسوّق الذخائر الأميركية ويزرع الانقسام بين دول المنطقة.
ومن هذا التشخيص الإيراني لطبيعة الدور الأميركي، انتقلت طهران إلى طرح بديل يقوم على بناء نظام أمني إقليمي تتولى دول المنطقة إدارته بالتعاون في ما بينها، بعيداً عن القواعد الأجنبية ومنطق الحماية الخارجية. من ذلك اقتراح وزير خارجيتها السابق علي أكبر ولايتي عام 1991 تعاوناً أمنياً إيرانياً-خليجياً، ثم "مبادرة هرمز للسلام" التي قدمها الرئيس السابق حسن روحاني إلى الأمم المتحدة في أيلول/سبتمبر 2019، وقامت على الحوار وعدم الاعتداء وأمن الطاقة والملاحة من دون قيادة أميركية.
لكن يبدو من منظور الواقعية السياسية أن حسن النوايا لا يعلن من طرف واحد ولا يكفي وحده لبناء منظومات تعاون؛ إذ يحتاج الأمر إلى ما يطمئن دول الخليج والاعتراف بمخاوفهم. وفي المقابل، لا يكفي أن تطلب دول الخليج ضمانات إيرانية فيما تعجز عن تقديم دليل عملي على أن أرضها وسيادتها ليست امتداداً للقرار الأميركي، فيما تتوانى هي الأخرى عن تقديم أي مبادرات.
في موازاة ذلك، كانت منظومات أخرى بدأت تتمدد في المنطقة وقررت بعض الدول العربية الانخراط فيها، بما فيها الإمارات والبحرين وأبدت السعودية لاحقاً إشارات إلى إمكانية الالتحاق فيها قبل "طوفان الأقصى".
في شباط/فبراير 2026 أعلن نتنياهو العمل على محور يضم الهند واليونان وقبرص ودولاً عربية وأفريقية وآسيوية لم يسمها، لمواجهة ما سماه "المحور الشيعي المنهار" و"المحور السني المتشكل"، وهو امتداد لمسار بدأ من "صفقة القرن" والاتفاقات الإبراهيمية، ووضع "إسرائيل" في مركز النظام والطرف المهيمن فيه قبل حل القضية الفلسطينية، وتوجه نتنياهو بمقولته التي رددها مراراً إثر "طوفان الأقصى": تغيير وجه الشرق الأوسط.
وبما ينسجم مع أطروحات التكامل الإقليمية كان الراحل أنيس النقاش يروّج لمشروع "البحار الخمسة" الذي يربط بحور المتوسط والأسود وقزوين والخليج والبحر الأحمر في شبكة من المصالح المتبادلة بين دول المنطقة تتضمن الطاقة والمواصلات، وهي فكرة تبدو مناقضة في جوهرها لخارطة الهيمنة الإسرائيلية، إذ تعتمد على مبدأ أن التكامل يصنع الأمن.
إزاء التطورات والمخاطر التي تعصف اليوم في المنطقة قد يبدو السؤال حول مسؤولية الخروج من المتاهة نحو نظام إقليمي يقوم على الاستقرار والتعاون ضرباً من التنظير غير الواقعي. فيما تضع أطراف خليجية على إيران مسؤولية جعل مبادرات الجوار سياسة قابلة للقياس، لا خطاباً يجاوره التهديد، يبقى العبء الأكبر في إثبات الإرادة السياسية على الدول التي تستضيف القواعد الأميركية والمنخرطة في منظومات هيمنة إسرائيلية وأميركية. أثبتت الوثائق السرية أن دولاً خليجية لم تقصّر طوال سنوات في العمل سراً ضد إيران بينما تبنت في العلن خطاباً إعلامياً يتهم إيران بالتدخل في شؤونها وتعريض أمنها القومي للخطر.
المعركة بدأت قبل الحرب
لم يبدأ نقل المواجهة إلى الداخل الإيراني مع الحرب الراهنة. في مقابلة متلفزة بثت في 2 أيار/مايو 2017، استبعد محمد بن سلمان الحوار مع طهران وقال: "لن ننتظر حتى تصبح المعركة في السعودية، بل سنعمل لكي تكون المعركة لديهم في إيران، وليس في السعودية".
لم يبق هذا المنطق في حدود الخطابة، إذ تكشف برقية سعودية مصنفة "سرّي للغاية"، نشرها موقع "ويكيليكس" ضمن وثائق الخارجية السعودية، اقتراحاً بـ"استغلال تعدد الأعراق والملل والأديان في إيران"، وإنشاء قنوات إخبارية وتحليلية بالفارسية، واحتضان معارضين إيرانيين والاستعانة بهم للحصول على معلومات من الداخل. وتظهر الوثيقة أن سعود الفيصل أوصى بتبنّي الشق الإعلامي، وبإحالة التعاون مع المعارضة إلى رئاسة الاستخبارات العامة.
وفي الأول والثاني من تشرين الأول/أكتوبر 2019 نشرت صحيفة "الأخبار" اللبنانية وثائق أخرى قالت إنها مقرصنة ومصنفة "سرّي للغاية وغير قابل للتداول"، تعود إلى عام 2017 وتحمل عنوان "مواجهة السياسات العدائية للنظام الإيراني". ووفق ما ورد فيها، اقترحت الرياض على إدارة ترامب فريق عمل مشتركاً، وبرنامجين باسمَي "نمرود" و"العنكبوت"، يجمعان الحملات الإعلامية والحصار الاقتصادي ودعم المعارضة وبناء قيادة بديلة، وصولاً إلى "توجيه عدم الاستقرار إلى داخل الحدود الإيرانية". كما زعمت الوثيقة اختراق تنظيم بلوشي، وفتح قنوات مع جماعات أحوازية، والإعداد لمركز عمليات سعودي- أميركي يعمل على مدار الساعة.
وتضاف إلى ذلك برقية أميركية سرّبها "ويكيليكس"، مؤرخة في 20 نيسان/أبريل 2008، تنقل عن عادل الجبير أن الملك عبد الله كان يحث واشنطن مراراً على مهاجمة إيران و"قطع رأس الأفعى".
أما في المجال الإعلامي، فقد ذكرت "الغارديان" في 31 تشرين الأول/أكتوبر 2018، استناداً إلى مصدر، أن نحو 250 مليون دولار خُصصت لإطلاق قناة "إيران إنترناشيونال"، فيما نفت القناة تلقي تمويل من أي حكومة.
وعلى الضفة الإماراتية، كشف تحقيق لـ"رويترز" في 30 كانون الثاني/يناير 2019 أن "مشروع ريفن" السري، الذي استعان بخبراء استخبارات أميركيين سابقين، استهدف خصوم أبو ظبي، ومن بينهم جهات حكومية إيرانية.
بذلك لا تبدو الريبة الإيرانية وليدة قواعد عسكرية أجنبية فحسب، بل حصيلة سجل من الدعوات السرية إلى الحرب، والعمل الاستخباري والإعلامي الرامي إلى نقل الصراع إلى داخل إيران.