وكالة أبحاث أميركية تطور مسحوق بديل للدم لاستخدامه في الحروب المستقبلية

وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة (DARPA) الأميركية تطور مسحوقاً بديلاً للدم لاستخدامه في الحروب المستقبلية، وتشير إلى أنه أثبت فعاليته على الحيوانات، والآن يأتي الجزء الأصعب لاختباره على البشر.

  • وكالة أبحاث أميركية تطور مسحوق اصطناعي بديل للدم لاستخدامه في الحروب المستقبلية
    يعمل العلماء على تطوير دم اصطناعي يمكن استخدامه في حالات الطوارئ والحروب عندما لا يتوفر الدم الطبيعي - صورة/NPR

طورت وكالة مشاريع الأبحاث الدفاعية المتقدمة (DARPA) التابعة لوزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون"  بتطوير مسحوق بديل للدم، وتبحث حالياً عن شركاء لمواصلة اختباراته، وفق ما أفاد به، روبرت موراين مدير البرنامج، في تصريح لمجلة Business Insider.

وقال موراي الطبيب في البحرية الأميركية الذي يشرف على البرنامج من جانب DARPA: "لقد أحرزنا نجاحاً في طبق بتري للبيئات المهجرية. والآن حققنا نجاحاً أيضاً على الحيوانات"، واصفاً التطوير الجديد بأنه "تقنية ثورية حقاً".

وبحسب موراي، فإنّ المرضى الذين يعانون من نزيف حاد بحاجة إلى كميات كبيرة من الدم في غضون دقائق من الإصابة، وغالباً ما تواجه العمليات العسكرية الميدانية صعوبات في ذلك. فالدم العادي يتطلب ظروفاً خاصة للتخزين والنقل، بينما يُخزَّن المسحوق البديل في أكياس متينة يمكن للجنود نقلها بسهولة، ويتم خلطه مع المحلول الملحي مباشرة قبل الاستخدام.

اقرأ أيضاً: أول تجربة سريرية لاستخدام الدم الاصطناعي على البشر في اليابان

وتمكن العلماء من إنشاء كريات دم حمراء اصطناعية تحتوي على الهيموغلوبين، وهو البروتين الذي ينقل الأكسجين في أجسامنا. وتُغطى الجسيمات بغلاف بوليمري خاص يمنعها من الالتصاق ببعضها ويسمح لها بمحاكاة سلوك الخلية الحية بدقة، أي التقاط الأكسجين في الرئتين وإيصاله إلى وجهته. وعلى عكس الدم الحقيقي، فإن العمر الافتراضي لبديله المسحوق غير محدود تقريبا.

ويصف الخبراء هذه التكنولوجيا الجديدة باعتبارها أداة محتملة للصراعات المستقبلية، حيث قد يكون إخلاء الجرحى صعبا. وفي حرب شديدة العنف، سيصبح الوصول إلى الدم الطازج أحد المشاكل الرئيسية للأطباء العسكريين.

وفي مرحلة تالية سيتم نقل التكنولوجيا إلى خارج المختبر. لكن الطريق نحو التطبيق الممكن بحلول عام 2029 لا يزال يعوقه عقبات تنظيمية وإنتاجية وتسعيرية.

كما أفادت صحيفة "فزغلياد" الروسية، فإن وكالة DARPA الأمريكية خططت لإنفاق ما يقرب من 100 مليون دولار على تطويرات جديدة في مجال الطب العسكري.

مع ذلك بدأت وزارة الدفاع الروسية في استخدام بلازما الدم الجافة لإنقاذ الجنود المصابين بجروح خطيرة على خط المواجهة. كما بدأ الأطباء العسكريون الروس في استخدام مستحضر "كابرامين" المحلي لوقف النزيف الوعائي بشكل فعال.

اقرأ أيضاً: هل سيخرج الدم الاصطناعي من المختبر قريباً؟