هل ابتلاع العلكة أمرٌ ضار؟

ابتلاع كمية كبيرة من العلكة في فترة قصيرة - مثلاً، قطعة واحدة يومياً لمدة أسبوع، أو كمية كبيرة تتكون من 4 قطع من العلكة في المرة الواحدة - قد يعرّض جهازك الهضمي  للخطر.

  • هل ابتلاع العلكة أمرٌ ضار؟
    كانت العلكة تُصنع من "راتنج الأشجار الصمغي"، وهي  مادة صلبة تُستخرج من أشجار الصنوبريات (الصورة: thrillist)

إذا كنتَ من مُدمني مضغ العلكة، فلا شك أنك مررتَ بهذا الموقف: تريد التخلّص من علكتك، لكنك لا تجد سلة مهملات، ولا حتى ورقة في الأفق. صحيح أنه بإمكانك لصقها أسفل الطاولة، لكنك لا تريد أن تكون وقحاً..

لذا، تبتلعها! ولكن ماذا بعد؟

تقول الشائعات إن العلكة تبقى في المعدة دون هضم لمدة تصل إلى سبع سنوات. تُفنّد أخصائية التغذية المُسجلة، بيث تشيرفوني، الحاصلة على شهادتيّ RD وLD، هذه الادعاءات، وتشرح ما يحدث فعلاً عندما تدخل قطعة من العلكة إلى أحشائك.

هل ابتلاع العلكة مضر؟

ابتلاع قطعة علكة واحدة بين الحين والآخر لا يُرجّح أن يُسبب أي ضرر. لكن لا ينبغي أن تُصبح عادة ابتلاع العلكة بشكلٍ منتظم، فقد يُؤدي ذلك إلى بعض الأضرار.

كانت العلكة تُصنع قديماً من "راتنج الأشجار الصمغي"، وهي  مادة صلبة تُستخرج من أشجار الصنوبريات وغيرها من المخروطيات.

ويُنتج بتسخين الراتنج السائل الطازج لتبخير مكوناته المتطايرة، وهو شبه شفاف ويتراوح لونه بين الأصفر والأسود.

أما اليوم، فتُصنع العلكة من مادة تُسمى قاعدة العلكة، وهي مادة اصطناعية في الغالب، وليست مصنوعة من أي مكونات غذائية حقيقية. قاعدة العلكة غير مغذية، أي أنها لا تُقدم أي قيمة غذائية، كما أنها غير قابلة للهضم، أي أن الجسم لا يستطيع تحليلها كما يفعل مع الأطعمة الأخرى، وقاعدة العلكة غير قابلة للهضم وغير قابلة للذوبان في الماء.

وتوضح تشيرفوني: "قاعدة العلكة غير قابلة للهضم، لذا تبقى في الأمعاء دون أن تتحلل".

هل تبقى العلكة في المعدة لمدة 7 سنوات؟

لا. تقول تشيرفوني: "يجب أن تُعاني من حالة طبية أخرى حتى يبقى أي شيء تبتلعه في جسمك لمدة سبع سنوات". لذا لا داعي للقلق: لا تبقى العلكة في معدتك لـ 7 سنوات أو حتى 7 أيام.

اقرأ أيضاً: للعلكة فوائد... ومضار صحية!

تؤكد تشيرفوني: "إذا ابتلعتَ قطعة علكة، فستخرج مع البراز بعد حوالى 40 ساعة. ولأنها لا تُهضم، تخرج كاملةً."

متى يجب عليك زيارة طبيبك؟

ابتلاع قطعة واحدة من العلكة لن يضرك على الأرجح، ولكن إذا تجاوزت ذلك، فكن حذراً. وفق تعبيرها، إن ابتلاع كمية كبيرة من العلكة في فترة قصيرة - مثلاً، قطعة واحدة يومياً لمدة أسبوع، أو كمية كبيرة تتكون من 4 قطع من العلكة في المرة الواحدة - قد يعرّض جهازك  الهضمي  للخطر.

وتحذر قائلة: "إذا فعلت ذلك كل يوم، أو عدة مرات في اليوم، فقد يتسبب ذلك في انسداد معوي. أي شيء تأكله بعد ذلك لن يتمكن من المرور، ما يسبب تراكماًُ يؤدي إلى الألم والضغط".

تخيل الأمر كأنبوب مسدود في منزلك: إذا علق شيء ما في الأنبوب، فإنه يسد النظام بأكمله. لا يمكن لأي شيء آخر أن يمر عبر الانسداد، ما يتسبب في زيادة الضغط داخل الأنبوب. وإذا لم يُزال الانسداد، فقد تتشقق الأنابيب في النهاية أو حتى تنفجر.

أطلب العناية الطبية فوراً إذا ابتلعت كمية كبيرة من العلكة وبدأت تعاني من علامات انسداد معوي ، مثل:

-ألم في البطن.
-إمساك.
-الشعور بالامتلاء الشديد أو التورم.
-تقلصات شديدة.
-التقيؤ.

ماذا لو ابتلع طفلك علكته؟

يميل الأطفال  إلى ابتلاع  أشياء غريبة لا ينبغي لهم ابتلاعها (مثل الكرات الزجاجية، والدمى الصغيرة، وما إلى ذلك)، ولكن في هذه الحالة، لا داعي للقلق كثيراً. سيتخلص الأطفال من العلكة المبتلعة مع البراز في غضون ساعات قليلة تماماً كما يفعل الكبار.

ومع ذلك، إذا ابتلع طفلك أكثر من قطعة علكة واحدة، فاحرص على مراقبة أي علامات تدل على اضطراب في الجهاز الهضمي عن كثب.

تقول الأكاديمية الأميركية لطب الأطفال إن تناول قطعة من العلكة من حين لآخر أمر مقبول للأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 سنوات فما فوق - فقط تأكد من أن طفلك يفهم قبل إعطاء العلكة أنها ليست شيئاً يجب عليه ابتلاعه.

وأسهل طريقة لتجنّب خطر انسداد الأمعاء بسبب العلكة هي عدم ابتلاعها إطلاقاً. كلما أمكن، أبصق العلكة في أقرب منديل أو سلة مهملات.