ماذا تدل رائحة تعرّق جسمك؟
التعرّق هو عملية إفراز السوائل من الغدد العرقية لتصل إلى سطح الجلد. وهناك نوعان من الغدد العرقية: الغدد العرقية المفرزة (eccrine) والغدد العرقية المفترزة (apocrine)؛ وتُعد الغدد المفترزة هي المسؤولة عن إنتاج رائحة الجسم.
-
ماذا تقول رائحة جسمك عن صحتك؟
تنتج رائحة الجسم عن مزيج من البكتيريا والعرق على الجلد. وقد تتغير هذه الرائحة نتيجةً للتغيرات الهرمونية، أو نوعية الطعام، أو الإصابة بالعدوى، أو تناول الأدوية، أو وجود حالات صحية كامنة مثل مرض السكري.
وفي هذه الحالات، قد تساعد مضادات التعرّق القوية (التي تُصرف بوصفة طبية) أو الأدوية العلاجية.
ما هي رائحة الجسم؟
رائحة الجسم هي الرائحة التي تنبعث عندما يلامس العرق البكتيريا الموجودة على سطح الجلد. فالعرق في حد ذاته لا رائحة له، ولكن عند اختلاط البكتيريا الموجودة على الجلد بالعرق، تتكون هذه الرائحة.
وقد تكون رائحة الجسم حلوة، أو حامضة، أو لاذعة، أو تشبه رائحة البصل. ولا ترتبط قوة الرائحة بالضرورة بكمية العرق المفرزة، ولهذا السبب قد يعاني الشخص من رائحة جسم كريهة دون أن يكون متعرقاً، والعكس صحيح، إذ قد يتعرق الشخص بغزارة دون أن تصدر عنه أي رائحة.
The awkward, silent medical conditions that trigger foul body odour and bad breath... without you ever knowing: Here's how to check if YOU'RE one of millions of oblivious sufferers https://t.co/frJHo1m5HF
— Daily Mail (@DailyMail) August 10, 2026
ويعود ذلك إلى أن رائحة الجسم تنتج عن نوع البكتيريا الموجودة على الجلد وطريقة تفاعلها مع العرق، وليس عن العرق نفسه.
إذاً، فالتعرق هو عملية إفراز السوائل من الغدد العرقية لتصل إلى سطح الجلد. وهناك نوعان من الغدد العرقية: الغدد العرقية المفرزة (eccrine) والغدد العرقية المفترزة (apocrine)؛ وتُعد الغدد المفترزة هي المسؤولة عن إنتاج رائحة الجسم.
الغدد العرقية الناتحة (Eccrine glands)
تفرز هذه الغدد العرق مباشرةً على سطح الجلد. ومع تبخّر العرق، فإنه يساعد في تبريد الجلد وتنظيم درجة حرارة الجسم، ولا يصدر عنه أي رائحة.
وعندما ترتفع درجة حرارة الجسم نتيجة المجهود البدني أو الحرارة، يؤدي تبخر العرق عن الجلد إلى تأثير مبرد. وتنتشر هذه الغدد في معظم أنحاء الجسم، بما في ذلك باطن اليدين وباطن القدمين.
الغدد العرقية المفترزة (Apocrine glands)
تفتح هذه الغدد في بصيلات الشعر (وهي الهياكل الأنبوبية التي تثبّت الشعر في الجلد). وتوجد هذه الغدد في منطقة الأربية (أعلى الفخذ) وتحت الإبطين.
وتنتج هذه الغدد عرقاً قد تنبعث منه رائحة كريهة عند ملامسته للبكتيريا الموجودة على الجلد. ولا تبدأ هذه الغدد في العمل إلا عند مرحلة البلوغ، ولهذا السبب لا تظهر رائحة الجسم الكريهة لدى الأطفال الصغار.
ويُعد التعرق عملية طبيعية يقوم بها الجسم، ولكن بسبب بعض الأطعمة التي نتناولها، أو عادات النظافة الشخصية، أو العوامل الوراثية، قد يكتسب العرق رائحة كريهة بمجرد ملامسته للجلد.
كما أن التغيرات في كمية العرق أو في رائحة الجسم قد تكون مؤشراً على وجود حالة طبية معينة.
من هم الأكثر عرضة للإصابة برائحة الجسم الكريهة؟
يعاني الرجال من مشاكل تتعلق برائحة الجسم بشكل متكرر أكثر، وذلك لامتلاكهم كمية أكبر من شعر الجسم (وبالتالي عدداً أكبر من الغدد المفترزة/الأبوكرينية). تصبح هذه الغدد نشطة بمجرد وصول الشخص إلى مرحلة البلوغ، ولذلك لا تظهر رائحة الجسم إلا مع بداية مرحلة المراهقة.
ما الذي يسبب رائحة الجسم؟
تنشأ رائحة الجسم عندما تتلامس البكتيريا الموجودة على الجلد مع العرق. يغطي الجلدَ بشكل طبيعي نوعٌ من البكتيريا، وعندما نتعرق، تختلط مكونات العرق (الماء والأملاح والدهون) بهذه البكتيريا، ما قد يؤدي إلى انبعاث رائحة.
قد تكون هذه الرائحة كريهة أو طيبة أو قد لا تكون هناك أي رائحة على الإطلاق. وهناك عوامل تؤثر على رائحة الجسم، مثل نوعية الطعام المتناول، والهرمونات، والأدوية. وتوجد حالة طبية تُعرف بـ "فرط التعرق" (hyperhidrosis) تؤدي إلى إفراز كميات مفرطة من العرق، وقد يكون المصابون بهذه الحالة أكثر عرضة لظهور رائحة الجسم نظراً لغزارة التعرق، إلا أن الغدد العرقية "الإكرينية" (eccrine glands) هي غالباً المسبب الرئيسي للانزعاج المرتبط بتعرق راحتي اليدين وباطن القدمين.
في كل مرة تتعرّق فيها، هناك احتمال لانبعاث رائحة جسم كريهة، علماً بأن بعض الأشخاص أكثر عرضة لهذه المشكلة مقارنة بغيرهم.
تشمل العوامل الأخرى التي قد تؤثر على رائحة الجسم ما يلي:
-ممارسة التمارين الرياضية.
-التوتر أو القلق.
-الطقس الحار.
-زيادة الوزن أو السمنة.
-العوامل الوراثية.
لماذا تكون رائحة عرقي كريهة؟
قد تكون هناك أسباب متعددة لانبعاث رائحة كريهة من العرق؛ فعلى سبيل المثال، يمكن لبعض الأدوية أو المكملات الغذائية أو الأطعمة أن تجعل رائحة العرق كريهة. وتذكر أن العرق بحد ذاته ليس هو مصدر الرائحة، بل هو تفاعل البكتيريا الموجودة على الجلد مع العرق.
ترتبط عدة حالات وأمراض طبية بتغيرات في رائحة الجسم المعتادة للشخص، ومنها:
-السكري.
-النقرس.
-سن اليأس (انقطاع الطمث).
-فرط نشاط الغدة الدرقية.
-أمراض الكبد.
-أمراض الكلى.
-الأمراض المعدية.
إذا كنت مصاباً بمرض السكري، فقد يكون تغير رائحة الجسم علامة على الإصابة بحالة "الحماض الكيتوني السكري" (diabetic ketoacidosis)، حيث تؤدي المستويات المرتفعة من الكيتونات إلى تحول الدم إلى وسط حمضي واكتساب الجسم رائحة تشبه رائحة الفاكهة.
أما في حالات أمراض الكبد أو الكلى، فقد تنبعث من الجسم رائحة تشبه رائحة المبيض (الكلور/المبيض المنزلي) نتيجة لتراكم السموم في الجسم.
اقرأ أيضاً: أطعمة قد تغيّر رائحة عرق جسمك!