ما علاقة أنماط النوم بتسارع شيخوخة الدماغ؟.. دراسة تجيب!

دراسة حديثة واسعة تفيد بأنّ النوم لأقل من سبع ساعات يومياً واضطرابات النوم، والقليلولة خلال النهار تزيد من تراكم تلفيات دماغية محددة وتزيد خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك ألزهايمر.

  • ما علاقة أنماط النوم بتسارع شيخوخة الدماغ؟.. دراسة تجيب!
    النوم لأقل من سبع ساعات يومياً واضطرابات النوم والقليلولة خلال النهار تزيد من تراكم تلفيات دماغية 

أفادت دراسات حديثة بأنّ النوم لأقل من سبع ساعات يومياً، إلى جانب اضطرابات النوم مثل الأرق والنوم نهاراً، قد يرتبط بزيادة خطر الإصابة بمرض ألزهايمر Alzheimer's.

يعتقد معظم الناس أنّ قلّة النوم تجعل اليوم التالي أكثر صعوبة، إلا أنّ تأثيرها التراكمي على الدماغ على مدى سنوات أو عقود قد يكون أكثر خطورة مما يُعتقد.

وتشير هذه الدراسة الواسعة النطاق نُشرت في مجلة Alzheimer’s & Dementia إلى أنّ اضطرابات النوم قد تُسبب ضرراً تدريجياً وغير ملحوظ في الدماغ.

وحددت الدراسة ثلاثة أنماط سلوكية مرتبطة بعلامات شيخوخة الدماغ المتسارعة، تشمل النوم لأقل من سبع ساعات أو أكثر من تسع ساعات يومياً، وكثرة القيلولة خلال النهار، والأرق.

ووجد الباحثون أنّ هذه الأنماط ترتبط بتراكم تلفيات دماغية محددة قد تزيد من خطر الإصابة بالخرف، بما في ذلك مرض ألزهايمر.

اقرأ أيضاً: دراسة: فحص دم جديد يساعد 90% في الكشف المبكر عن ألزهايمر

وقاد الدراسة باحثون من كلية علم النفس وكلية "تسوكرمان" للصحة العامة بجامعة أريزونا، بالتعاون مع جامعة جنوب كاليفورنيا، حيث حللوا بيانات أكثر من 23 ألف شخص من متوسطي العمر وكبار السن، اعتماداً على صور الرنين المغناطيسي واستبيانات حول أنماط النوم.

وأوضحت النتائج أنّ التلفيات التي تمّ رصدها تُعرف بآفات المادة البيضاء، وهي إصابات دقيقة تتراكم في الدماغ مع التقدم في العمر. ورغم أنها لا تُسبب أعراضاً مباشرة في البداية، فإنّ ازديادها مع الوقت يرتبط بارتفاع خطر التدهور المعرفي والخرف.

واعتمد الباحثون في بداية الدراسة على تحليل خمس خصائص للنوم هي: مدة النوم، القيلولة، الأرق، النوم غير المقصود خلال النهار، والشخير، قبل متابعة المشاركين لمدة تقارب تسع سنوات وإعادة تقييم حالتهم عبر التصوير بالرنين المغناطيسي.

وأظهرت النتائج أنّ معظم العوامل كانت مرتبطة بزيادة التلفيات الدماغية، إلا أنّ بعض المؤشرات مثل الشخير والنوم المفاجئ فقدت دلالتها بعد أخذ عوامل أخرى بعين الاعتبار، مثل ضغط الدم والتدخين وقلة النشاط البدني.

أما فيما يتعلق بالقيلولة، فأشار الباحثون إلى أنّ نتائجها كانت غير حاسمة، إذ لم يحدد الاستبيان مدة القيلولة أو توقيتها، ما يستدعي دراسات إضافية لتقييم تأثيرها بدقة.

وسجلت الدراسة العلاقة الأكثر وضوحاً مع قصر مدة النوم، حيث تبين أنّ الأشخاص الذين ينامون أقل من سبع ساعات.

وقالت الباحثة الرئيسية جين ألكسندر "إنّ النوم القصير جداً قد يساهم في تسارع تراكم هذه الآفات مع التقدم في العمر"، مع الحاجة لمزيد من الدراسات لتأكيد تأثير النوم الطويل أيضاً.

اقرأ أيضاً: علامات مبكرة في سن الـ45 تنذر بإصابتك بمرض ألزهايمر!