كيف نساعد الأطفال على مواجهة صدمات العدوان؟

يتطلع الأطفال دائماً إلى والديهم بحثاً عن الشعور بالسلامة والأمان - وخاصة في أوقات الأزمات، وفيما يلي بعض النصائح حول كيفية التعامل مع المحادثة مع طفلك وتزويده بالدعم والراحة.

  • كيف نساعد الأطفال على التكيّف مع صدمات الحرب؟
    لا تتجاهلوا مخاوف أطفالكم (الصورة: اليونيسف)

يعاني معظمنا من أزمات في الحياة: الحوادث، والمرض، والفجيعة، والبطالة، والخيانة، والقلوب المنكسرة. لا نستطيع النوم ولا نستطيع التركيز في المدرسة أو العمل.

وعلى الرغم من أن كل شيء يبدو ميئوساً منه. يتمكن معظمنا في النهاية من النجاح.

عندما يحصل العدوان ويتصدّر عناوين الأخبار، فإنه يمكن أن يسبب مشاعر مثل الخوف والحزن والغضب والقلق أينما كنت تعيش.

وفي السياق، يتطلع الأطفال دائماً إلى والديهم بحثاً عن الشعور بالسلامة والأمان - وخاصة في أوقات الأزمات، وفيما يلي بعض النصائح حول كيفية التعامل مع المحادثة مع طفلك وتزويده بالدعم والراحة.

اكتشف ما يعرفونه وما يشعرون به

اختر وقتاً  يمكنك فيه طرح الأمر بشكل طبيعي ومن المرجّح أن يشعر طفلك بالراحة في التحدث بحرية، وحاول تجنب الحديث عن الموضوع قبل النوم مباشرة.

نقطة البداية الجيدة هي أن تسأل طفلك عما يعرفه وكيف يشعر؟ قد لا يعرف بعض الأطفال سوى القليل عما يحدث ولا يهتمون بالحديث عنه، لكن قد يشعر آخرون بالقلق في صمت. مع الأطفال الأصغر سناً، قد يساعد الرسم والقصص والأنشطة الأخرى على فتح المناقشة.

يمكن للأطفال اكتشاف الأخبار بعدة طرق، لذا من المهم التحقق مما يرونه ويسمعونه. إنها فرصة لطمأنتهم وربما تصحيح أي معلومات غير دقيقة قد تكون صادفتهم سواء عبر الإنترنت أو على شاشة التلفزيون أو في المدرسة أو من الأصدقاء.

لا تتجاهلوا مخاوفهم

إن التدفق المستمر للصور والعناوين المزعجة يمكن أن يجعل الأمر يبدو وكأن الأزمة تحيط بنا في كل مكان. قد لا يميز الأطفال الأصغر سناً بين الصور التي تظهر على الشاشة وواقعهم الشخصي، وقد يعتقدون أنهم في خطر داهم، حتى لو كان الصراع يحدث بعيدًا. ربما رأى الأطفال الأكبر سنًا أشياء مثيرة للقلق على وسائل التواصل الاجتماعي وكانوا خائفين من كيفية تصاعد الأحداث.

ومن المهم عدم التقليل من مخاوفهم أو تجاهلها. إذا طرحوا سؤالاً قد يبدو متطرفًا بالنسبة لك، مثل "هل سنموت جميعًا؟"، طمئنهم أن ذلك لن يحدث، ولكن حاول أيضًا معرفة ما سمعوه وسبب قلقهم بشأن حدوث ذلك. إذا تمكنت من فهم مصدر القلق، فمن المرجح أن تتمكن من طمأنتهم.

تأكد من الاعتراف بمشاعرهم وطمأنتهم بأن كل ما يشعرون به هو أمر طبيعي. أظهر أنك تستمع إليهم من خلال منحهم اهتمامك الكامل وتذكيرهم بأنه يمكنهم التحدث معك أو مع شخص بالغ آخر تثق به وقتما يريدون.

انتبهوا لتعابير الوجه

من حق الأطفال أن يعرفوا ما يحدث في العالم، ولكن يتحمّل الكبار أيضاً مسؤولية الحفاظ على سلامتهم من الضيق. أنت تعرف طفلك أفضل. استخدم لغة مناسبة لأعمارهم، وراقب ردود أفعالهم، وكن حساساً لمستوى قلقهم.

ومن الطبيعي أن تشعر بالحزن أو القلق بشأن ما يحدث أيضاً. لكن ضع في اعتبارك أن الأطفال يتلقون إشاراتهم العاطفية من البالغين، لذا حاول ألا تبالغ في مشاركة مخاوفك مع طفلك. تحدث بهدوء وانتبه للغة جسدك، مثل تعبيرات الوجه.

اقرأ أيضاً: طرق سريعة للتعامل مع الأحداث الصادمة

تذكر أنه من الطبيعي ألا يكون لديك إجابة لكل سؤال. يمكنك القول أنك بحاجة إلى البحث عنها أو استغلالها كفرصة مع الأطفال الأكبر سنًا للعثور على الإجابات معاً. اشرح أن بعض المعلومات عبر الإنترنت ليست دقيقة، وأهمية العثور على مصادر موثوقة.

التركيز على المساعدين

من المهم أن يعرف الأطفال أن الناس يساعدون بعضهم البعض من خلال أعمال الشجاعة واللطف. ابحث عن قصص إيجابية، مثل المستجيبين الأوائل الذين يساعدون الناس، أو الشباب الذين يدعون إلى السلام.

إن الإحساس بفعل شيء ما، مهما كان صغيراً، يمكن أن يجلب في كثير من الأحيان راحة كبيرة.

معرفة ما إذا كان طفلك يرغب في المشاركة في اتخاذ إجراءات إيجابية. ربما يمكنهم رسم ملصق أو كتابة قصيدة من أجل السلام، أو ربما يمكنك المشاركة في حملة جمع تبرعات محلية أو الانضمام إلى عريضة. إن الإحساس بفعل شيء ما، مهما كان صغيرا، يمكن أن يجلب في كثير من الأحيان راحة كبيرة.

 أغلق المحادثات بعناية

عندما تنتهي من محادثتك، من المهم التأكد من أنك لا تترك طفلك في حالة من الضيق. حاول تقييم مستوى قلقهم من خلال مراقبة لغة جسدهم، مع الأخذ في الاعتبار ما إذا كانوا يستخدمون نبرة صوتهم المعتادة ويراقبون تنفسهم.

اقرأ أيضاً: الهلال الأحمر الإيراني يطالب المجتمع الدولي بإدانة قصف المراكز الطبية والمدنية

ذكّرهم بأنك تهتم وأنك موجود للاستماع والدعم عندما يشعرون بالقلق.