كيف أنقذت طالبة طب فلسطينية مريضاً في لبنان؟
تقول الطالبة ضحى أطمح إلى أن "أترك بصمة حقيقية في الطب المبتكر، وأن تكون سبباً في تخفيف ألم أبناء شعبي. أريد أن أمثّل فلسطين بكلّ فخر، وأرفع اسمها عالياً في المحافل الطبية الدولية".
-
لم يكن نجاح ضحى هذا وليد الصدفة، بل هو نتاج مسيرة من المثابرة (الصورة: وسائل التواصل)
ربما أرسل القدر هذه الطالبة الفلسطينية الشابة بما تحمله من ذكاءٍ وكفاءة لبلسمة جراح أحد المرضى مسجّلةً سبقاً طبياً، يجعلها تواصل مسيرتها الطبية بجدارة..
وهكذا هم الطلاب الفلسطينيون الشباب على الرغم من المعاناة، هناك كفاح وطموح وتوقّد نحو الأفضل، لا بل التفوّق والابتكار والإبداع في شتى المجالات.
فبينما كان شبح البتر يهدّد شخصاً مصاباً في أحد مستشفيات العاصمة اللبنانية بيروت، استحضرت طالبة الطب الفلسطينية "ضحى خليل" رؤيتها العلمية لتُنقذ تلك القدم من البتر.
فضحى، الشابة الفلسطينية طالبة الطب العامّ في الجامعة اللبنانية، لم تكن مجرّد مساعد في غرفة العمليات. فخلال العملية الدقيقة التي أُجريت للشخص المُصاب طرحت ضحى فكرة مبتكرة وخارجة عن المألوف لتجنّب خيار البتر القاسي.
View this post on Instagram
اعتماد التقنية الجراحية
وبالتعاون مع الفريق الطبي، تمّ تطوير المقترح وتنفيذه بنجاح مبهر. تقول ضحى "هذا الإنجاز وضعني على أعتاب تسجيل سبقٍ طبي، حيث من المتوقّع اعتماد هذه التقنية الجراحية مستقبلاً ونسبها لي بعد استكمال الدراسات والتوثيق اللازم".
ولاقت الخطوة إشادة واسعة، باعتبارها نموذجاً للطموح والكفاءة العلمية لدى الطلاب في المجال الطبي.
لم يكن نجاح ضحى هذا وليد الصدفة، بل هو نتاج مسيرة من المثابرة شملت مشاركة مكثّفة في أنشطة وتدريبات جراحية تخصصية وحصد عدة منح طبية وشهادات تقديرية دعماً لتفوّقها.
وتستعدّ ضحى الشهر المقبل لمغادرة البلاد لاستكمال دراساتها في الخارج، حاملةً معها حقيبة من الأحلام والخبرات العملية. فضحى تضع نُصب عينيها هدفاً إنسانياً سامياً، وهو التخصّص في علاج إصابات الحروب.
تختم ضحى "أطمح لأن أترك بصمة حقيقية في الطب المبتكر، وأن أكون سبباً في تخفيف ألم أبناء شعبي. أريد أن أمثّل فلسطين بكلّ فخر، وأرفع اسمها عالياً في المحافل الطبية الدولية".
ولاقى إنجاز ضحى الطبي تفاعلاً عبر وسائل التواصل فقال أحدهم "شعب ترفع له القبعات. فرغم ظروف الحرمان والاضطهاد يعصر من الحجر زيتاً. شعب لن ينكسر بعون الله تعالى".
وسأال آخر "أين العجب كلّ عمره الفلسطيني من الأوائل؟، بارك الله بكِ وإن شاء الله للمراكز العليا".
اقرأ أيضاً: الجامعة اللبنانية بعد استشهاد أستاذين: اعتداء صارخ على رسالة العلم