علامات مبكرة في سن الـ45 تنذر بإصابتك بمرض ألزهايمر!

باحثون يعملون حالياً على تطوير فحوص دم أكثر بساطة للكشف عن الإصابة بمرض ألزهايمر قبل سنوات من ظهور المرض، ويكشفون أنّ ارتفاع بروتين pTau181 كان مرتبطاً بشكاوى النسيان لدى المرضى.

  • ما هي العلامات التي تظهر بعمر 45 عاماً وتحدد إذا كنت تعاني من بداية ألزهايمر؟
    ما هي العلامات التي تظهر بعمر الـ 45 وتحدّد إذا كنت تعاني من بداية ألزهايمر؟

مرض ألزهايمر Alzheimer's disease، هو اضطراب عصبي تنكسي متفاقم يصيب الملايين حول العالم، له مرحلة طويلة ما قبل ظهور الأعراض، وقد يبدأ قبل عقود من ظهور الأعراض السريرية.

فقد أفاد باحثون أنّ العلامات التحذيرية لمرض ألزهايمر قد تظهر في منتصف العمر، وتحديداً عند سن الـ 45، أي قبل عقود من ظهور الأعراض المعتادة التي لا تظهر عادة إلا في السبعينيات أو بعد ذلك، وفق ما ذكره موقع  Science Alert.

اقرأ أيضاً: دراسة: فحص دم جديد يساعد 90% في الكشف المبكر عن ألزهايمر

يعتقد الباحثون أنّ الجمع بين فحص دم بسيط والاستماع إلى شكاوى الشخص حول ذاكرته قد يكون أداة قوية لاكتشاف المرض مبكراً، ما قد يتيح فرصة للوقاية أو إبطاء تطوّر المرض قبل فوات الأوان.

ويعرف مرض ألزهايمر بأنه اضطراب يصيب الدماغ ويدمّر خلاياه تدريجياً، وله مرحلة طويلة جداً تسبق الأعراض الواضحة قد تبدأ قبل 20 أو 30 سنة من التشخيص الفعلي.

في الماضي، لم يكن تشخيص ألزهايمر ممكناً إلا بعد الوفاة أو عبر اختبارات تدخّلية مزعجة مثل البزل القطني، لكنّ الباحثين يعملون الآن على تطوير فحوص دم أكثر بساطة.

ومن هذه المؤشّرات الواعدة بروتين يسمّى pTau181، وهو مرتفع جداً لدى المصابين بألزهايمر، لكنّ الباحثين لم يكونوا متأكّدين متى يبدأ هذا البروتين في التراكم.

واستخدم فريق من جامعة "أوتاغو" بنيوزيلندا، بيانات من دراسة "دنيدن" الشهيرة، والتي تتبع وتبحث في صحة وسلوك وتطوّر البشر من الولادة وحتى الشيخوخة منذ أكثر من 50 عاماً.

ما علاقة بروتين pTau181 بألزهايمر؟

وكان المشاركون قد بلغوا 45 سنة وقت إجراء هذه الدراسة. وفحص الباحثون دم المشاركين ووجدوا أنّ ارتفاع بروتين  pTau181 كان مرتبطاً بشكاوى يتحدّث عنها المشاركون أنفسهم، مثل أنّ ذاكرتهم أصبحت أضعف أو أنّ مهاراتهم في التفكير تراجعت. وهذا يحدث وهم في سن الـ 45 فقط، أي قبل ثلاثة عقود على الأقل من العمر الذي يشخّص فيه ألزهايمر عادة.

وهذا الاكتشاف مهم لأنّ العلاجات الدوائية الجديدة لألزهايمر تعمل بشكل أفضل عندما تعطى مبكراً. وهذه العلاجات لا تشفي المرض تماماً لكنها تبطئ تقدّمه، ولا تستطيع استعادة الوظائف العقلية المفقودة في المراحل المتقدّمة. لذلك فإنّ اكتشاف العلامات المبكرة يتيح فرصة للعلاج قبل حدوث تلف دائم بالدماغ.

كما أنّ الوقاية ممكنة من خلال تغييرات بسيطة في نمط الحياة مثل النشاط البدني، والأنشطة الاجتماعية، والتحكّم في ضغط الدم، وعلاج مشكلات السمع. وكلما طبّقت هذه الإجراءات مبكراً كانت أكثر فعّالية.

اقرأ أيضاً: دراسة: بروتين مناعي ضار أحد أسباب الشيخوخة المبكرة.. ما هو؟

النسيان مع تقدّم العمر أمر شائع وعادة لا يدعو للقلق، لكنه عند البعض قد يكون بداية ألزهايمر. والتغيّرات الخفيفة في الذاكرة التي يلاحظها الشخص بنفسه تحدث غالباً قبل سنوات من التشخيص. وقد تكون اللحظة الأولى التي يشعر فيها الشخص بوجود خطأ ما. وهنا يمكن لفحص بروتين pTau181 أن يساعد، عند دمجه مع هذه الشكاوى الذاتية، في التمييز بين النسيان الطبيعي وعلامات ألزهايمر المبكرة.

لكن لا تزال هناك أسئلة مفتوحة. فالباحثون لم يجدوا ارتباطاً بين بروتين pTau181 ونتائج فحوصات الرنين المغناطيسي للدماغ، ولا مع أداء المشاركين في اختبارات الذاكرة والتفكير في سن الـ45.

وهناك تفسيران محتملان: الأول أنّ البروتين يرتفع في مراحل مبكرة جداً عندما يلاحظ الشخص تدهور ذاكرته، لكنّ التغيّرات لا تظهر بعد في فحوصات الدماغ. والثاني أنّ ارتفاع هذا البروتين في منتصف العمر قد لا يكون مرتبطاً بألزهايمر أصلاً، وقد يكون مفيداً فقط لكبار السن.

اقرأ أيضاً: لماذا ينسى مرضى ألزهايمر المقربين منهم.. تجربة قد تساعدهم؟