دراسة: العدوى الحادة بكوفيد أو الإنفلونزا قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة
دراسة علمية حديثة تكشف أنّ الإصابة الشديدة بكوفيد-19 أو الإنفلونزا قد تترك آثاراً طويلة الأمد في الرئتين وتؤدي إلى الالتهاب الذي يسهّل احتمال الإصابة بسرطان الرئة.
-
دراسة: العدوى الحادة بكوفيد أو الإنفلونزا قد تزيد خطر الإصابة بسرطان الرئة
كشفت دراسة علمية حديثة نشرت في صحيفة "ديلي ميل" Daily mail البريطانية أنّ التعرض لحالات شديدة من الأمراض التنفسية مثل كوفيد-19 أو الإنفلونزا Flu أو الالتهاب الرئوي pneumonia، قد يزيد بشكل ملحوظ من خطر الإصابة بسرطان الرئة في المستقبل.
وأوضحت الدراسة التي نشرت في مجلة Cell الطبية، أنّ العدوى الفيروسية الحادة لا تمر مرور الكرام على أنسجة الرئة، بل إنها "تعيد برمجة" هذه الأنسجة وتتركها في حالة التهابية دائمة تمتد لشهور أو حتى سنوات بعد التعافي، ما يحولها إلى بيئة خصبة لنمو الأورام السرطانية.
Severe COVID-19 Infections May Prime the Lung for Cancer Growth
— Inside Precision Medicine (@Inside_PM) March 14, 2026
Study shows severe COVID-19 infections can reprogram lung immunity, creating lasting inflammatory changes that accelerate #lungcancer growth@Jie_Immunology#COVID19 #epigenetics #tumorshttps://t.co/zx91g5VFqT
وقام فريق بحثي من كلية الطب بجامعة فرجينيا University of Virginia الأميركية، بدراسة هذه الظاهرة على كل من الفئران والبشر، ووجدوا أنّ الالتهابات الفيروسية الحادة تسبب تغيرات خطيرة في الخلايا المناعية المسؤولة عن حماية الرئة، وخاصة خلايا "العدلات"، حيث تبدأ هذه الخلايا في أداء وظيفة معاكسة تماما فتعمل على خلق بيئة التهابية تشجع على نمو السرطان بدلاً من مكافحته.
WTOP 3-12-26: "Severe COVID-19 or flu raises risk of lung cancer, even years later, https://t.co/CMZfVFfayV. research finds"
— ss3489 (@secrec5555) March 14, 2026
https://t.co/ZNIqULceyz #COVIDIsNotOver
العدوى تؤثر على الخلايا التائية للرئتين
كما لوحظت خلال الاختبارات تغييرات كبيرة في الخلايا التائية T cells التي تبطن الرئتين والمجاري التنفسية، ما يجعلها أكثر عرضة للتحول إلى خلايا سرطانية.
وعند تحليل البيانات البشرية، وجد الباحثون أنّ الأشخاص الذين دخلوا المستشفى بسبب كوفيد-19 الشديد كانت لديهم معدلات إصابة بسرطان الرئة أعلى بمقدار 1.24 مرة مقارنة بغيرهم، وكانت هذه الزيادة مستقلة عن عوامل الخطر الأخرى المعروفة مثل التدخين أو الأمراض المزمنة.
ورغم خطورة هذه النتائج، فقد حملت الدراسة خبراً ساراً يتمثل في فعالية التطعيم ضد كوفيد-19 في توفير حماية كبيرة، حيث أظهرت النتائج أنّ الحصول على اللقاح يمنع إلى حد كبير التغيرات الضارة التي تحدث في الرئة بعد العدوى. والأكثر إيجابية في هذه النتائج هو أنّ الإصابات الخفيفة لدى الأشخاص المطعمين لم تكتف بعدم زيادة خطر الإصابة بالسرطان، بل ساهمت أيضاً في تقليله بشكل طفيف.
اقرأ أيضاً: ما سر انتشار سرطان الرئة لدى غير المدخنين.. دراسة تجيب!
وفي هذا السياق، يؤكد الدكتور جي صن، قائد الفريق البحثي، أنّ اللقاحات لا تمنع دخول المستشفى فقط، بل إنها تقلل أيضاً من التداعيات طويلة المدى للعدوى، بما في ذلك الندبات المناعية التي تزيد خطر الإصابة بالسرطان.
وبناءً على هذه النتائج، دعا الباحثون الأطباء إلى مراقبة المرضى الذين تعافوا من التهابات تنفسية حادة عن كثب، تماماً كما تتم مراقبة المدخنين، بهدف اكتشاف أي أورام محتملة في مراحلها المبكرة حيث تكون فرص العلاج أفضل.
وبحسب الدكتور جيفري ستوريك، المشارك في الدراسة، فإنه لطالما اعتبر الأطباء التدخين عامل الخطر الأكبر للإصابة بسرطان الرئة، لكن النتائج الجديدة تشير إلى ضرورة إضافة العدوى الفيروسية التنفسية الحادة إلى قائمة عوامل الخطر التي تستدعي المتابعة الدورية والفحص المبكر.
Severe COVID-19 or flu can “reprogram” lung immunity, creating a pro-tumor environment and raising long-term lung cancer risk—effects largely prevented by prior vaccination. https://t.co/W0zyPoqG09 https://t.co/NDs6zvM6dN
— Medical Xpress (@medical_xpress) March 14, 2026