تشيكيا تجيز استخدام الفطر السحري لعلاج أمراض الاكتئاب

في السنوات الأخيرة، أثارت الإمكانات العلاجية للمواد المخدّرة مثل السيلوسيبين، اهتماماً متجدّداً بين العلماء لإيجاد علاج للأمراض وللاكتئاب والإدمان.

  • زراعة الفطريات السحرية  في مزرعة بهولندا (صورة: بيتر دي يونغ / ملف وكالة أسوشيتد برس)
    زراعة الفطريات السحرية في مزرعة بهولندا (صورة أرشيفية: بيتر دي يونغ / ملف وكالة أسوشيتد برس)

"الفطر السحري" هو فطر طبيعي ينمو في الأماكن الرطبة في الغابات والمراعي وقد يحتوي على موادّ مهلوسة، عادةً ما تكون "سيلوسيبين" و "سيلوسين".

المكوّنات الفعّالة في الفطر السحري هي مواد كيميائية تُسمّى سيلوسيبين وسيلوسين. وباعتبارها موادّ ذات تأثير نفسي، تخضع السيلوسيبين والسيلوسين للرقابة الدولية بموجب اتفاقيات الأمم المتحدة لمكافحة المخدّرات.

وقد يؤدّي تناول "الفطر السحري" إلى رؤية أو سماع أو الشعور بأشياء غير موجودة، أو الشعور بالقلق والخوف والغثيان وارتعاش العضلات المصحوب بزيادة في معدل ضربات القلب وضغط الدم.

وفي بعض الحالات، قد يؤدّي تناول الفطر السحري إلى تجارب سيئة أو استرجاع ذكريات مؤلمة!

ومؤخّراً، شرّعت عدة دول استخدام الأطباء النفسيين لهذا المركّب الطبيعي، بما في ذلك نيوزيلندا هذا العام.

وفي السياق، وافقت الحكومة التشيكية، على استخدام مادة السيلوسيبين المستخلصة من "الفطر السحري" للأغراض الطبية اعتباراً من عام 2026.

وكان البرلمان التشيكي قد شرّع استخدام "السيلوسيبين" في أيار/مايو عبر تعديل قانون العقوبات، حيث شملت التعديلات أيضاً التخفيف من عقوبة حيازة الماريوانا.

ويسمح قرار الحكومة الذي يحدّد قواعد استخدام هذه المادة، للأطباء والمعالجين النفسيين بوصف السيلوسيبين في حال ثبوت "عدم فعّالية العلاج بالمواد الطبية المسجّلة أو ثبوت عدم تحمّل المريض له".

محاذير لاستخدام "السيلوسيبين"

ولا يسمح باستخدام السيلوسيبين إلا لعلاج الاكتئاب المرتبط بالسرطان والاكتئاب الحادّ سريرياً من دون أعراض ذهانية إضافة إلى تدهور الحالة العقلية الذي يهدّد حياة المريض.

وأشاد وزير الصحة التشيكي، فلاستيميل فاليك، بالقرار ووصفه بأنه مفيد "للنظام الصحي التشيكي وللخبراء وللمرضى".

الآثار الجسدية لـ "الفطر السحري"

قد يؤدّي تناول الفطر السحري إلى:

-خدر، خاصة في الوجه.
-زيادة في معدل ضربات القلب وضغط الدم.
-جفاف الفم، مما قد يؤدّي أحياناً إلى الغثيان والقيء.
-ضعف العضلات وارتعاشها، أو تشنّجات.
-فرط ردود الفعل.
-تعرّق وارتفاع درجة حرارة الجسم، وغالباً ما يتبع ذلك قشعريرة ورعشة.
-فقدان السيطرة على التبوّل.

 "برنامج الاستخدام الرحيم" في ألمانيا

ويُسمح للأطباء التشيكيين بوصف القنّب الطبي منذ عام 2015، كما أنّ التأمين الصحي العامّ يغطيه منذ عام 2020.

في السنوات الأخيرة، أثارت الإمكانات العلاجية للمواد المخدّرة مثل السيلوسيبين، اهتماماً متجدّداً بين العلماء لإيجاد علاج للاكتئاب والإدمان.

ووافقت نيوزيلندا على استخدام السيلوسيبين لعلاج الاكتئاب في حزيران/يونيو.

وفي تموز/يوليو الماضي، سمحت ألمانيا لعيادتين باستخدام السيلوسيبين ضمن "برنامج الاستخدام الرحيم"، وهو الأول من نوعه في الاتحاد الأوروبي.

اقرأ أيضاً: مرض الفطر الأسود: هل يسبب الموت؟