الصوم والامتناع عن الطعام لفترات يقوي جهاز المناعة ويحارب الأمراض

دراسة حديثة تفيد بأنّ الصوم أو الامتناع عن الطعام لساعات وتناول وجبات متفرقة تحتوي على كميات محدودة من السعرات الحرارية يساعد على تجدد الخلايا المناعية ومحاربة العديد من الأمراض.

  • الصوم والامتناع عن الطعام لفترات يقوي جهاز المناعة ويحارب الأمراض
    الصوم أو الامتناع عن الطعام لساعات وتناول وجبات تحتوي على كميات محدودة من السعرات الحرارية يجدد الخلايا المناعية ويحارب الأمراض

ربطت دراسات بين الصوم ومكافحة الجسم لأعراض مرض المناعة الذاتية Autoimmune disease، إذ تشير هذه الدراسات إلى أنّ الصوم أو تقليل السعرات الحرارية ضمن برنامج معين يسمح بتجديد الخلايا ويمد الجسم بالعديد من الفوائد.

فقد أثبتت دراسة أميركية حديثة أنّ الصوم وتقليل السعرات الحراريةCalories، التي يحصل عليها الجسم لفترات معينة من الوقت يمكن أن يساعد في محاربة أعراض أمراض المناعة الذاتية التي تتنوع ما بين الذئبة الحمراء، والتصلّب العصبي  المتعدد، وغيرها من الأعراض.

يصاب الإنسان بهذه الأمراض عادةً عندما يبدأ نظامه المناعي في مهاجمة أعضاء الجسم نفسه. وذلك نتيجة فشل الجهاز المناعي لجسم الكائن الحي بالتعرف على الأعضاء والأجزاء الداخلية الخاصة به، بحيث لا يستطيع معرفة البصمة الوراثية الخاصة بخلايا الجسم فيتعامل معها كأنها غريبة عنه ويبدأ بمهاجمتها باستخدام خلايا المناعة والأجسام المناعية، الأمر الذي يسبب أضراراً شديدة بالجسم قد تتركز في مكان واحد أو عضو واحد مثل  التهاب الغدة الدرقية  الناجم عن المناعة الذاتية، أو قد تهاجم مجموعة من الأعضاء، ما قد يتسبب بمرض الجسم.

فوائد الوجبات المتفرقة

أجريت الدراسة بشكل مبدئي على الفئران قبل متابعة التجارب بشكل محدود على البشر، وتبين أنّ الامتناع عن الطعام لساعات، وتناول وجبات متفرقة تحتوي على كميات محدودة من السعرات الحرارية يساعد أيضاً في الحد من أعراض مرض التصلّب العصبي المتعدد.

وفي هذا السياق، يقول فالتر لونغو، رئيس فريق البحث من جامعة ساوث كاليفورنيا الأميركية: "عند تناول وجبات وفق نظام معين يشبه الصوم، يتم إفراز مادة الكورتيزون في الجسم التي تبدأ في قتل خلايا المناعة الذاتية، وهذه العملية يمكن أن تؤدي إلى تكون خلايا جديدة سليمة".

اقرأ أيضاً: هل الصيام المتقطع أفضل من النظام الغذائي لخسارة الوزن الزائد؟.. دراسة تجيب!

تقليل أعراض أمراض المناعة

يعتمد  النظام الغذائي الذي توصل إليه لونغو وفريقه خلال الدراسة على الحد من استهلاك السعرات الحرارية بواقع النصف على مدار ثلاثة أيام من كل أسبوع.

وأثبتت النتائج الأولية لهذه التجربة سواء بالنسبة للفئران أو البشر أنّ هذا النظام الغذائي يمكن أن يقلل بعض الأعراض الناجمة عن أمراض المناعة الذاتية.

وكان الموقع الإلكتروني "ساينس أليرت"  Science Alert المعني بالأبحاث العلمية، قد أفاد بأنّ  الفريق البحثي  أجرى العديد من التجارب على الصوم وتوصل إلى أنّ تناول وجبات متفرقة زمنياً لفترات متباعدة وذات سعرات حرارية محدودة لا يساعد فقط في تقليل الدهون، بل أيضاً يقلل من ظهور  أثار الشيخوخة  والعديد من الأمراض لدى الإنسان.

اقرأ أيضاً: نصائح من "برنامج الأغذية العالمي" حول التغذية في رمضان