عمداً.. الاحتلال يستهدف مسعفَين خلال انقاذهما لجريح في كفرصير الجنوبية

ذهب المسعفون لإنقاذ شاب بعد العدوان الأول… فاستهدفتهم طائرات الاحتلال ليرتقوا معاً.. ثلاثة شهداء في عدوان إسرائيلي على كفرصير، بينهم مسعفان.

  •  الاحتلال يستهدف مسعفَين خلال انقاذهما لجريح في كفرصير الجنوبية
    الاحتلال يستهدف مسعفَين خلال انقاذهما لجريح في كفرصير الجنوبية

أغار الطيران الحربي المعادي على منزل في بلدة كفرصير في جنوب لبنان، ما أدى الى ارتقاء شهيد.

وعندما سارعت سيارة اسعاف تابعة لـ "الهيئة الصحية الاسلامية" الى المنزل المستهدف،عاودت طائرات الاحتلال استهدافه مجدداً، ما أدى الى ارتقاء شهيدين من المسعفين وجرح آخر، كما ذكرت الوكالة الوطنية للإعلام.

وكانت طائرات الاحتلال قد دمّرت أمس الأحد مركز الهيئة الصحية في بلدة برج قلاويه، عقب  ارتكاب مجزرة مروّعة استهدفت مركزاً للرعاية الصحية الأولية التابع لوزارة الصحة العامة في البلدة نفسها منذ يومين.

وأدت الغارة إلى استشهاد 12 من الأطباء والمسعفين والممرضين الذين كانوا يؤدّون واجبهم الإنساني داخل المركز، إضافة إلى وقوع إصابات وفقدان آخرين تحت الأنقاض، في جريمة وصفتها وزارة الصحة اللبنانية بأنها اعتداء صارخ على شبكة الرعاية الصحية الرسمية المنتشرة في البلاد.

ولم تكن مجزرة برج قلاويه الاعتداء الوحيد، إذ سبقتها بساعات قليلة غارة استهدفت بشكل مباشر نقطة تجمّع مشتركة لجمعيتي الهيئة الصحية الإسلامية وكشافة الرسالة الإسلامية في بلدة الصوانة، ما أسفر عن ارتقاء شهيدين وإصابة 5 مسعفين بجروح.

من جهتها، أكدت "الهيئة الصحية الإسلامية" أنّ هذه الجرائم لن تثني طواقمها عن أداء واجبهم الإنساني في إغاثة الجرحى والوقوف إلى جانب الأهالي في أصعب الظروف.

وندّدت  وزارة الصحة اللبنانية منذ أيام "بهذا العنف المتمادي الذي يناقض القوانين الإنسانية الدولية، متسائلة عما إذا كان المطلوب هو السفك الشامل للدماء والقضاء على أيّ فرصة لمداواة الجرحى"، في حين "حيّت شجاعة العاملين الصحيّين الذين يواجهون خطر الموت لإنجاز رسالتهم السامية".

ومنذ أيام، أعرب "الاتحاد الدولي لجمعيات الصليب الأحمر والهلال الأحمر"  عن "غضبه" إزاء استشهاد المسعف المتطوّع في الصليب الأحمر اللبناني يوسف عساف، متأثراً بجراحه التي أصيب بها أثناء قيامه بواجبه الإنساني في مساعدة الأرواح وإنقاذها".

وأكد أنه "في وقت الهجمات، كانت سيارات الإسعاف تحمل بوضوح شارة الصليب الأحمر الواقية، والتي يمكن رؤيتها من جميع الجوانب وإضاءتها على المركبات، وفقاً للقانون الإنساني الدولي. وكما جرت العادة في عمليات الصليب الأحمر اللبناني في مناطق النزاع، فقد تمّ تنسيق هذه المهامّ بشكلٍ مناسب من خلال القنوات المعتادة".

وأمس الأحد، دان المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، تيدروس أدهانوم غيبريسوس، استهداف المشتشفيات والمدارس في إيران ولبنان، معتبراً إياها  "جرائم حرب".

اقرأ أيضاً: "الصحة اللبنانية" تندد بـ "التعرّض المنهجي" للمسعفين