هل تعاني من القلق والتوتر حالياً؟.. إليك الحل!

يعاني كثيرون من التوتر الناتج عن ضغوط الحياة اليومية والمصاعب أو الحروب، ما يسبّب لهم أحياناً مشكلات صحية ونفسية، فما هي أبسط طريقة لمعالجة هذه المشكلة؟

  • هل تعاني من القلق والتوتر حالياً؟.. إليك الحل!
    يوصف اضطراب القلق بأنه مرض عقلي خطير حيث يستجيب الشخص المصاب به لمواقف معيّنة بخوف وذعر

ما هو اضطراب القلق؟

يُعدّ اضطراب القلق Anxiety disorders شعوراً بشرياً طبيعياً، إذ يشعر الكثير من الناس بالقلق والعصبية لدى مواجهة مشكلة في العمل أو قبل الامتحان أو اتخاذ قرار مهم. وعلى الرغم من ذلك تختلف اضطرابات القلق ويمكن أن تسبّب شعوراً بضيق من شأنه أن يحول دون أن يعيش الإنسان حياة طبيعية، وفق ما ذكره موقع "كليفلاند" الطبي.

ويوصف اضطراب القلق بأنه مرض عقلي خطير، حيث يستجيب الشخص المصاب به لأمور أو مواقف معيّنة بخوف وذعر، فضلاً عن العلامات الجسدية التي تصاحب القلق مثل خفقان القلب والتعرّق. علاوة عن ذلك، قد يصبح القلق والخوف مستمراً وشديداً ومن الممكن أن يُشعِر المريض بالعجز. ويتمّ تشخيص اضطراب القلق إذا كانت ردّة فعل الشخص غير متناسبة مع الموقف، وإذا لم يستطع السيطرة على ردّة فعله أو إذا أثّر القلق على أدائه لوظائفه الاعتيادية. وقد تزداد اضطرابات القلق سوءاً في حال عدم معالجتها، علماً أنه توجد معالجات فعّالة ومتاحة.

ما هي أنواع اضطرابات القلق؟

تتعدّد اضطرابات القلق المعروفة، ومنها الأنواع الآتية:

الهلع

ينتاب الشخص المصاب بهذا الاضطراب مشاعر الهلع بشكل مفاجئ ومتكرّر من دون سابق إنذار. وتتضمّن الأعراض الأخرى لاضطراب الهلع التعرّق، وألم الصدر، وخفقان القلب (شعور مزعج بدقات غير منتظمة للقلب)، إضافة إلى الإحساس باختناق قد يجعل المرء يشعر أنه يمرّ بنوبة قلبية أو أنه على وشك أن يفقد عقله.

الوسواس القهري

تنتاب الشخص المُصاب باضطراب الوسواس القهري أفكاراً أو مخاوف متواصلة تدفعه إلى القيام بطقوس أو عادات معيّنة، وتُدعى تلك الأفكار المزعجة الوساوس، وتسمّى العادات الأفعال القهرية. ومثال على ذلك الشخص الذي ينتابه خوف غير مبرّر من الجراثيم لذلك يقوم بغسل يديه بشكل متواصل.

الإجهاد بعد التعرّض لصدمة نفسية

ينجم إجهاد ما بعد الصدمة النفسية من جرّاء التعرّض لحدث مؤلم أو مُروّع، مثل التعرّض لاعتداء جسدي أو جنسي أو موت فجائي لشخص عزيز أو كارثة طبيعية أو بسبب الخوف خلال الحروب. وغالباً ما تساور المصاب بهذا النوع من الاضطراب أفكار وذكريات دائمة ومخيفة من الماضي، كما أنه يميل لأن يكون فاقداً للحسّ عاطفياً.

القلق الاجتماعي

القلق الاجتماعي أو ما يُدعى بالرهاب الاجتماعي، وهو عبارة عن شعور بالقلق واستحواذ الوعي الذاتي على المريض حيال المواقف الاجتماعية اليومية، حيث إنّ القلق غالباً ما يتركّز على خوف المريض من أحكام الآخرين أو التصرّف بطريقة قد تسبّب إحراجه أو تؤدّي إلى استهزاء الغير به.

أنواع معيّنة من الرهاب

الرهاب هو خوف شديد من شيء أو موقف معيّن، مثل الأفاعي أو المرتفعات أو الطيران، ويكون مستوى الخوف غير متناسب عادة مع الموقف، وقد يدفع الشخص إلى تجنّب المواقف اليومية الشائعة.

القلق العامّ

ويتضمّن هذا الاضطراب قلقاً وتوتراً مفرطاً وغير واقعي، حتى ولو كان السبب الذي يثير القلق بسيطاً أو غائباً.

ما هي أعراض اضطراب القلق؟

تتباين الأعراض بحسب نوع القلق، إلا أنّ الأعراض بشكل عامّ تتضمّن الآتي:

- مشاعر الهلع والخوف والانزعاج
- أفكار وسواسية خارجة عن السيطرة
- التفكير في التجارب المؤلمة واسترجاع ذكرياتها بشكل متكرّر
- الكوابيس
- التصرّفات الطقوسية مثل غسل اليدين بشكل متكرّر
- صعوبة في النوم
- برودة أو تعرّق اليدين
- ضيق التنفّس
- خفقان القلب
- عدم القدرة على البقاء هادئاً أو ساكناً
- جفاف الفم
- تنميل أو خدر في الأيدي أو الأرجل
- الغثيان
- شدّ عضلي

النوم يخفض مستويات هرمون الكورتيزول ويحسّن توازن الجهاز العصبي والذاكرة

وفي هذا السايق، قالت الطبيبة الشهيرة إليسا ساكال، في حديث لمجلة CuerpoMente: "يعتقد كثيرون أنّ العلاج النفسي، أو الأدوية المهدئة، أو المكمّلات الغذائية، أو الحميات المختلفة، هي الحل للتخلّص من التوتر، لكن أبسط وسيلة لمواجهته هي النوم".

وأضافت: "عندما يشعر الإنسان بالتوتر والقلق، ترتفع مستويات هرمون الكورتيزول في الجسم، ما يفاقم المشكلة"، مشيرةً إلى أنّ "النوم يساعد على خفض مستويات هذا الهرمون، مما يساهم في توازن الجهاز العصبي وتحسين الذاكرة، كما يقلّل النوم من الالتهابات المزمنة في الجسم، وهو ما ينعكس إيجاباً على الصحة العامّة وصحة الجهاز العصبي".

اقرأ أيضاً: بهذه الطرق يمكن تقليص "قلق الحرب"

وتشير دراسات طبية إلى أنّ النوم يسهم في ترميم الخلايا المتضرّرة في الجهاز العصبي، ما ينعكس إيجاباً على الصحة النفسية.

كما أنّ الحصول على قسطٍ كافٍ من النوم يومياً يساعد في الوقاية من أمراض القلب والشرايين، ويؤدّي النوم المنتظم دوراً مهماً في تقليل خطر مقاومة الإنسولين، وهي حالة قد تؤدّي إلى الإصابة بداء السكري من النوع الثاني.

كذلك أظهرت دراسة أجراها علماء صينيون أنّ الأشخاص الذين يحصلون على قسط كافٍ من النوم يومياً (بين 7 و8 ساعات)، ويلتزمون بمواعيد نوم منتظمة ويستيقظون مبكراً، يتمتعون بمناعة أقوى ضدّ الأمراض المعدية.

اقرأ أيضاً: دراسة تكشف تأثير التوتر على النوم والذاكرة