أدوية شائعة لهشاشة العظام تحمي الدماغ وتخفض خطر الخرف

باحثون صينيون يكشفون بعد دراسة شملت أكثر من 120000 مريض فوق سن الـ 60 عاماً مصابين بهشاشة أو كسور العظام أنّه بعد تناولهم أدوية هشاشة العظام تحتوب على النيتروجين خفض لديهم خطر الإصابة بالخرف أو الزهايمر.

  • دراسة: أدوية شائعة لهشاشة العظام تحمي الدماغ وتخفض خطر الخرف
    مرضى تناولوا أدوية هشاشة العظام تحتوي على النتيتروجين انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف أو الزهايمر

كشف باحثون من كلية "لي كا شينغ" للطب بجامعة هونغ كونغ (HKUMed) أنّ أدوية شائعة لهشاشة العظام Osteoporosis قد تقلّل بشكل كبير من خطر الإصابة بالخرف وألزهايمر لدى كبار السن المصابين بهشاشة أو كسور العظام، وفق ما ذكره موقع "مديكال إكسبرس" Medical Express.

ووفق الدراسة التي نشرت أيضاً في مجلة ألزهايمر والخرف Alzheimer's and Dementia Journal، قد يصيب الخرف، بما في ذلك الخرف المرتبط بمرض ألزهايمر، أكثر من 55 مليون شخص حول العالم. ومن المتوقّع أن يصل العدد إلى 139 مليوناً بحلول عام 2050.

وعلى الرغم من اعتماد بعض الأدوية الحديثة لإبطاء تقدّم المرض، يظلّ القلق قائماً حول تكلفتها وفعّاليتها، ما يجعل البحث عن طرق وقائية آمنة وميسورة أمراً بالغ الأهمية.

ما هو الرابط بين هشاشة العظام والخرف؟

غالباً ما يتزامن مرض هشاشة العظام والخرف لدى كبار السن، ويشترك المرضان في عوامل خطر مشابهة، مثل التقدّم في السن والجنس الأنثوي وقلة النشاط البدني. وقد أكّد الباحثون أنّ هشاشة العظام والكسور تعدّ من عوامل الخطر المستقلة للخرف، كما أنّ مرضى الخرف أكثر عرضة للسقوط والإصابات. وتشير هذه العلاقة إلى أنّ علاج هشاشة العظام قد يساعد في تقليل خطر الخرف.

استخدام المرضى أدوية تحتوي على النيتروجين خضت لديهم خطر الإصابة الخرف

أجرى الباحثون دراسة شاملة باستخدام السجلات الطبية الإلكترونية في هونغ كونغ، شملت أكثر من 120000 مريض فوق سن الـ60 عاماً مصابين بهشاشة أو كسور العظام خلال الفترة من 2005 إلى 2020.

وأظهرت النتائج أنّ المرضى الذين استخدموا البيسفوسفونات المحتوية على النيتروجين (NBPs) مثل "أليندرونات" و"زوليدرونات"، وهي أدوية شائعة الاستخدام في علاج هشاشة العظام، انخفض لديهم خطر الإصابة بالخرف بنسبة 16% مقارنة بالمرضى غير المعالجين، وبنسبة 24% مقارنة بمن استخدموا أدوية أخرى لهشاشة العظام. وكان التأثير أكثر وضوحاً لدى النساء والمرضى الذين يعانون من كسور في الورك.

وقدّرت الدراسة أنّ علاج 48 مريضاً بهذه الأدوية لمدة 5 سنوات قد يمنع حالة واحدة من الخرف، ما يبرز أهميتها للفئات الأكثر عرضة للخطر.

وفي هذا السياق، علّق البروفيسور تشيونغ تشينغ لونغ، الأستاذ المشارك في قسم علم الأدوية والصيدلة بالجامعة، قائلاً: "تظهر دراستنا أنّ هذه الأدوية قد تقدّم فوائد مزدوجة: تقوية العظام وتقليل الكسور، إضافة إلى إمكانية الوقاية من الخرف المرتبط بمرض ألزهايمر. وتوفّر هذه النتائج أساساً قوياً لمزيد من الأبحاث حول دور هذه الأدوية في حماية الأعصاب وتأخير التدهور المعرفي".

وأضاف: "تشير النتائج إلى أنّ استخدام الأدوية الموجودة حالياً يمكن أن يوفّر حماية إضافية للفئات الأكثر عرضة للخطر، خاصة في مجتمع يشهد شيخوخة سريعة، بينما ننتظر العلاجات الجديدة".

اقرأ أيضاً: دراسة رائدة تكشف سر كيفية مكافحة التمارين الرياضية لهشاشة العظام