147 هجوماً على مرافق صحية لبنانية.. المسعفون في دائرة الخطر
تانيا هاشم مديرة البرنامج الطبي في "أطباء بلا حدود" تقول إن " الكوادر الصحية في مستشفيات النبطية أمضت 46 يوماً وهي تنام داخل المستشفيات. ولم يتمكّن بعضهم من رؤية عائلاتهم، فيما أقام آخرون مع أفراد من أسرهم داخل المستشفى".
أكدت "منظمة أطباء بلا حدود" أن العاملين في المجال الصحي في لبنان واصلوا تقديم الرعاية المنقذة للحياة وسط ضغوط هائلة.
وقالت في بيان لها "تشهد الحرب على لبنان وقفاً هشّاً لإطلاق النار لمدة 10 أيام، وقد أوقعت آثاراً مدمّرة على النظام الصحي وكوادره.
و"بينما أوقع القصف الإسرائيلي قتلى وجرحى، وجد العاملون في المجال الصحي أنفسهم في دائرة الخطر في ظل الهجمات التي طالت المستجيبين الأوائل ومحيط المستشفيات وأوقعت خسائر في الأرواح وجرحى في صفوفهم. ومع ذلك، واصل العاملون في المجال الصحي في لبنان تقديم الرعاية المنقذة للحياة وسط ضغوط هائلة".
معاناة العاملين في المجال الصحي
أضاف البيان: "في جنوب لبنان، عملت الكوادر الصحية على مدار الساعة للاستجابة شبه اليومية للأعداد الهائلة من المصابين والقتلى الذين يُنقلون إلى المستشفيات. كان المرضى، بمن فيهم أطفال، يصلون وهم يعانون من إصابات بالغة، شملت نزيفاً حاداً وبتراً رضحياً وجروحاً معقّدة.
وكثيرًا ما خشيّ العاملون في المجال الصحي من أن يكون بين المصابين أفرادٌ من عائلاتهم أو أشخاص يعرفونهم".
الدفاع المدني - الهيئة الصحية الإسلامية إلى الأهالي النازحين:
— الميادين لبنان (@mayadeenlebanon) April 16, 2026
🔹ندعو إلى عدم التوجه إلى القرى إلا بعد التأكد من إعلان وقف اطلاق النار وسريان مفعوله من الجهات المختصة
🔹السلامة يجب أن تبقى الأولوية القصوى لأنّ المخاطر لا تنتهي فوراً بانتهاء العدوان#الميادين_لبنان
بالتوازي، ، تقول تانيا هاشم مديرة البرنامج الطبي في "أطباء بلا حدود"، "أمضت الكوادر الصحية في مستشفيات النبطية 46 يوماً وهي تنام داخل المستشفيات. ولم يتمكّن بعضهم من رؤية عائلاتهم، فيما أقام آخرون مع أفراد من أسرهم داخل المستشفى".
وتابعت "في النبطية جنوب لبنان، هجر آلاف الأشخاص قسرا عقب القصف المكثف الذي شنته القوات الإسرائيلية، متبوعا بأوامر إخلاء كلي. ومع ذلك، اختارت عائلات كثيرة البقاء، وبقي العاملون في المجال الصحي في مواقعهم، يعملون على مدار الساعة لضمان استمرار الخدمات المنقذة للحياة.
وفي مستشفى النبطية الحكومي، احتمت نحو 42 عائلة من العاملين في المجال الطبي مع أطفالهم داخل المستشفى. وعلى بعد كيلومترات قليلة، كانت الفرق في مستشفى النجدة الشعبية تستجيب أيضا لحالات إصابات جماعية خلال احتمائها داخل المرفق، إذ كان التنقل داخل المدينة شديد الخطورة بسبب الغارات المتواصلة من القوات الإسرائيلية، حتى إن تأمين الإمدادات الأساسية كان يتطلب توجه سيارات الإسعاف إلى مدن أخرى".
View this post on Instagram
وأشارت "أطباء بلا حدود" إلى أن "منظمة الصحة العالمية سجلت منذ 2 آذار/ مارس، هجمات شبه يومية على الرعاية الصحية، بلغ مجموعها 147 هجوما حتى وقف إطلاق النار الأخير لمدة 10 أيام. وقد تسببت هذه الهجمات في إلحاق أضرار بالمستشفيات واستشهاد أكثر من 100 من العاملين في المجال الصحي وإصابة 233 آخرين، بما في ذلك حالات استهدفت فيها الفرق الطبية خلال هجمات متكررة على المواقع نفسها أثناء استجابتها للمصابين. كما أُجبرت 6 مستشفيات على الأقل على الإغلاق، فيما تعرضت مستشفيات عدة أخرى للأضرار".
وأوضحت "أطباء بلا حدود"، أن "مستشفيات تدعمها في صور والنبطية تعرضت لأضرار، نتيجة غارات وقعت على مقربة منها".
وقالت "في صور، أُصيب عاملون في المجال الطبي في مستشفى "حيرام" بسبب تحطم الزجاج، فيما تسببت الغارات في محيط "المستشفى اللبناني - الإيطالي" بأضرار طالت معدات طبية، من بينها أجهزة غسيل الكلى. أما في مستشفى جبل عامل، فاضطر الفريق الطبي إلى إزالة الزجاج المتناثر وتعزيز النوافذ بعد تحطمها بفعل عصف الانفجارات القريبة".
View this post on Instagram