"الجيل Z" يفوق الأجيال السابقة في معدلات السمنة

"الجيل Z"، يماهي تماماً جيل الألفية، في بيئة اقتصادية صعبة جعلته يكافح لتحقيق ما كان يُعتبر سابقاً إنجازات تقليدية في حياته، بما في ذلك شراء منزل وتكوين أسرة، لكنه أكثر بدانة من الأجيال السابقة على الرغم من شغفه بالصحة.

  • الجيل Z يفوق الأجيال السابقة في معدلات السمنة
    تم تحذير "الجيل Z " من أنه معرض لخطر أن يصبح "الجيل المتخلف" عندما يتعلق الأمر بالصحة (الصورة: go radio)

كشفت الإحصائيات أن "الجيل Z"  (الأفراد بين منتصف التسعينات وأوائل العقد الثاني من القرن الحادي والعشرين (عادة بين 1997-2012) هم أكثر بدانة من الأجيال السابقة على الرغم من شغفه بالصحة.

ونشأ جيل Z، تماماً مثل جيل الألفية، في بيئة اقتصادية صعبة جعلته يكافح لتحقيق ما كان يُعتبر سابقاً إنجازات تقليدية في حياته، بما في ذلك شراء منزل وتكوين أسرة.

وفي البيانات التي نشرتها صحيفة "التلغراف" البريطانية يظهر أنه  على الرغم من أن الشباب يدخنون ويشربون ويتناولون كميات أقل من المخدرات، إلا أن الخبراء أثاروا مخاوف بشأن معدلات السمنة.

وقالت دانييل جيفريز، المحللة في مركز أبحاث كينغز فند، إن البيانات أظهرت "زيادة مطردة" في نسبة الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاما والذين يعانون من السمنة - من 31% في عام 2002 إلى 37% في عام 2022.

ووجد التحليل أن "الجيل Z" كان أيضاً "يكافح" للحصول على الدعم لحالات الصحة العقلية أو الإعاقة لأن "الخدمات لم تواكب الطلب".

تضاعف نسبة الأشخاص

ووفق المحللة فقد تضاعفت نسبة الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 17 و19 عاماً والذين يعانون من اضطراب محتمل في الصحة العقلية من 10% في عام 2017 إلى 23% في عام 2023.

وأشار "كينغز فند" أيضاً إلى أن الجيل Z قد يكون أقل تفاعلاً مع خدمات هيئة الخدمات الصحية الوطنية، ما أثار تحذيرات من أنه قد يصبح "جيلاً متخلفاً". وقد تضاعفت نسبة الأشخاص ذوي الإعاقة الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عاماً بأكثر من الضعف بين عامي 2011 و2021.

وقالت السيدة جيفريز: "بينما شهدنا بعض الاتجاهات الإيجابية بين الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً - مع انخفاض معدلات التدخين واستهلاك الكحول - إلا أننا نواجه، على نحو مثير للقلق، أزمة في الصحة العقلية لا يتم معالجتها بالسرعة الكافية.

  أهم أسباب سوء الصحة

وعلاوة على ذلك، يعيش ربع الشباب الذين تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عاماً، أي ما يعادل أكثر من 1.2 مليون شاب، في فقر - وهو أحد أهم أسباب سوء الصحة".

وأضاف التقرير "إن الإجراءات الأخيرة الرامية إلى تحسين صحة الأطفال ورفاهتهم، مثل تقليل كمية السكر في المشروبات، وتوسيع نطاق الوجبات المدرسية المجانية، ورفع الحد الأقصى للطفلين، تشكل خطوات قوية نحو تحسين حياة الأطفال.

ومع ذلك، ورغم أن هذه الجهود جديرة بالثناء للمساعدة في تغيير مجرى الأمور فيما يتعلق بصحة "جيل ألفا" ( أول جيل يولد بالكامل في القرن الحادي والعشرين)، إلا أنه ينبغي التركيز بشكل أكبر على الأطفال الأكبر سناً وأولئك الذين ينتقلون إلى مرحلة البلوغ.

لا ينبغي أن يصبح الجيل Z بمثابة الجيل المتخلّف عن الركب، لأنه بدون تدخّل أكبر، سوف يشعرون أيضاً بآثار سوء الصحة والرفاهية لبقية حياتهم".