ماذا نعرف عن داء السكري من النوع الخامس؟

قليلاً ما يُناقش داء السكري من النوع الخامس أو يُجرى عليه بحث، مع أنه يُعتقد أنه يصيب ما يصل إلى 25 مليون شخص حول العالم، وخاصة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​حيث يكون الوصول إلى الرعاية الطبية محدوداً.

  • يُنتج البنكرياس الأنسولين، الذي يساعد الخلايا على امتصاص الجلوكوز من الدم. (مكتبة الصور العلمية/كانفا)
    يُنتج البنكرياس الأنسولين، الذي يساعد الخلايا على امتصاص الجلوكوز من الدم. (مكتبة الصور العلمية/كانفا)

 أعلن باحثون دوليون الاعتراف بنوع جديد من مرض السكري يُعرف باسم السكري من النوع الخامس   (Type 5 Diabetes).

ففي إطار الاعتراف بالسكري من النوع الخامس، أعلن رئيس الاتحاد الدولي للسكري (IDF)  الدكتور بيتر شوارتز عن تشكيل مجموعة عمل دولية مخصصة لهذا النوع.

وقد كُلفت هذه المجموعة بوضع إرشادات رسمية لتشخيص وعلاج السكري من النوع 5 خلال العامين القادمين، في خطوة تهدف إلى تحسين دقة التشخيص وتوفير علاجات فعالة تتناسب مع طبيعة المرض الجينية.

ورحبت البروفيسورة ميريديث هوكينز من كلية ألبرت أينشتاين للطب، وهي من أبرز المدافعين عن الاعتراف بهذا النوع من السكري، بقرار الفيدرالية، قائلة: "إن اعتراف الفيدرالية الدولية للسكري بالنوع الخامس من السكري يُعد خطوة مهمة نحو رفع الوعي بمشكلة صحية تُسبب معاناة هائلة لكثير من الناس".

ومن دون اسم رسمي واعتراف رسمي، يصبح تمويل الأبحاث أمراَ صعباً، وبدون مزيد من الأدلة، يستحيل معرفة ما يكفي عن الحالة لوضع تشخيص معياري أو تحديد عدد المصابين بها.

هذا العام، أنشأ الاتحاد الدولي للسكري فريق عمل معني بالسكري من النوع الخامس، برئاسة هوكينز، لوضع معايير تشخيصية رسمية وإرشادات علاجية لهذا النوع من السكري، وإنشاء سجل بحثي عالمي، وتوفير برامج تدريبية للعاملين في مجال الرعاية الصحية.

نادر وغامض في آن!

وهذا النوع يُعد من أندر أنواع السكري وأكثرها غموضاً، ويُعتقد أنه يُصيب أكثر من 25 مليون شخص حول العالم خاصةً في أفريقيا وآسيا.

وقليلاً ما يُناقش داء السكري من النوع الخامس أو يُجرى عليه بحث، مع أنه يُعتقد أنه يصيب ما يصل إلى 25 مليون شخص حول العالم، وخاصة في الدول ذات الدخل المنخفض والمتوسط ​​حيث يكون الوصول إلى الرعاية الطبية محدوداً.

وُصف هذا النوع لأول مرة عام 1955 في جامايكا، ثم طواه النسيان لسنوات طويلة. وحتى بعد اعتراف منظمة الصحة العالمية به في ثمانينيات القرن الماضي، أثار تشخيصه جدلاً واسعاً.

على مدى 7 عقود تقريباً، ناقش العلماء ما إذا كان داء السكري من النوع الخامس موجوداً أصلًا، وفي عام 1999، سحبت منظمة الصحة العالمية تصنيفه لعدم كفاية الأدلة. وحتى يومنا هذا، لا يوجد اتفاق حول كيفية تشخيص داء السكري من النوع الخامس أو كيفية علاجه.

تعريفات داء السكري

وداء السكري من النوع الأول هو مرض مناعي ذاتي يُدمر قدرة البنكرياس على إنتاج الأنسولين. أما داء السكري من النوع الثاني فهو مقاومة للأنسولين ناتجة عن النظام الغذائي ونمط الحياة. وينتج داء السكري من النوع الثالث (ج) عادةً عن تلف البنكرياس. بينما يحدث سكري الحمل نتيجة للتغيرات الهرمونية أثناء الحمل.

يبدو أن داء السكري من النوع الخامس ينجم عن نقص في العناصر الغذائية. يُعرف هذا النوع سابقاً باسم داء السكري المرتبط بسوء التغذية، وغالباً ما يُشخص خطأً على أنه أنواع أخرى.

اقرأ أيضاً: أمل جديد لمرضى السكري.. الخلايا الجذعية تقلب موازين العلاج

ومع ذلك، ولأن مقاومة الأنسولين لا تبدو السبب الرئيسي لداء السكري من النوع الخامس، فقد لا تُجدي العلاجات الحالية نفعًا، بل قد تُسبب ضرراً.

كيف يختلف عن الأنواع الأخرى؟

وبحسب موقع "الطبي" يختلف السكري من النوع الخامس عن الأنواع الأخرى المعروفة الأول والثاني من حيث:

-لا يرتبط بالسمنة أو نمط الحياة غير الصحي أو الأمراض المناعة الذاتية.
-يصيب المراهقين والشباب النحيفين.
-لا ينتج عن السمنة، وإنما يحدث بسبب سوء التغذية المزمن الذي يؤدي إلى:
-خلل في خلايا بيتا البنكرياسية المسؤولة عن إنتاج الإنسولين.
-نقص شديد في إفراز الإنسولين.
-قد يكون إعطاء الإنسولين لهؤلاء المرضى خطراً، وقد يسبب انخفاضاً مهدداً للحياة في سكر الدم، لأن أجسامهم لا تتعامل مع الإنسولين كما هو الحال في النوع الأول
-غالباً ما يبدأ منذ الطفولة، وقد يُخطئ الأطباء في تشخيصه كنوع أول أو ثاني.

كيف يمكن الوقاية أو التعامل مع هذا النوع؟

على الرغم من أن السكري من النوع الخامس ناتج عن طفرة جينية نادرة تُحفَّز غالبًا بسبب سوء التغذية، إلا أن الكشف المبكر يمكن أن يُحدث فرقاً كبيراً في حياة المصاب. إليك بعض النصائح:

-إذا كنت مصاباً بالسكري منذ الطفولة ولم تستجب للعلاج التقليدي، استشر طبيب غدد صماء لإجراء فحص جيني.
-ركز على اتباع نظام غذائي متوازن غني بالبروتين والفيتامينات.
-تجنب السكريات والأطعمة المصنعة.
-راقب مستويات السكر في الدم بانتظام.
-لا تهمل المتابعة الطبية المنتظمة.

اقرأ أيضاً: دراسة جديدة: الشفاء من السكري ممكن.. ولكن!