كيف يؤثر التوتر على المعدة؟

التهاب المعدة الناجم عن الإجهاد هو التهاب في بطانة المعدة ناجم عن التوتر والقلق. ويمكن أن يكون سببه عوامل مختلفة مثل صعوبات العمل، والتغيرات في نمط الحياة، وفترات الدراسة المكثفة و/أو المشاكل العائلية والصحية وغيرها.

 

 الخوف، والتوتر، والقلق، والسعادة، والمشاعر القوية، كلّها يمكن أن تؤثر على قلبك... ومعدتك! وأحد العواقب المحتملة هو التهاب المعدة الناجم عن الإجهاد.

فما هو التهاب المعدة؟

إنها حالة تصبح فيها بطانة المعدة ملتهبة ومتهيجة. يمكن أن يساهم الاستهلاك المفرط للكحول والقهوة ومسكنات الألم والتهابات المعدة في حدوث هذه الحالة المزعجة.

كما يمكن أن يسبب التوتر التهاب المعدة لأن القلق يخلق حالة هرمونية في الجسم تزيد من إفراز العصارة المعدية، ما يسبب آلام المعدة والانتفاخ والحموضة والحرقان.

  • كيف يؤثر التوتر على المعدة؟
    كيف يؤثر التوتر على المعدة؟ (الرسم: صحة العرب)

"التهاب المعدة الناجم عن الإجهاد هو التهاب في بطانة المعدة ناجم عن التوتر والقلق. ويمكن أن يكون سببه عوامل مختلفة مثل صعوبات العمل، والتغيرات في نمط الحياة، وفترات الدراسة المكثفة و/أو المشاكل العاطفية والعائلية والصحية.

وعندما يصبح التوتر والقلق  مرتفعين للغاية، يزداد إنتاج العصارات الهضمية الحمضية وينخفض ​​المخاط والبروستاجلاندين التي تحمي بطانة المعدة. وهي ليست عادة حالة خطيرة، ولكنها غير مريحة للغاية ويمكن أن يكون لها تأثير عميق على نوعية حياة المريض."

في هذه الحالة، من الضروري العمل على جبهتين: نفسياً، من خلال تقليل التوتر، وجسدياً، من خلال تبني نمط حياة صحي وربما تناول أدوية محددة.

ما الفرق بين آلام المعدة وحرقة المعدة والانتفاخ؟


"آلام المعدة هي واحدة من الأعراض الأكثر شيوعاً ومتكررة. يمكن أن تظهر على شكل ألم حاد وتشنج وشعور بالثقل وسوء الهضم، ويمكن أن تترافق أيضاً مع أعراض أخرى. يمكن أن يكون سببها مجموعة متنوعة من الأشياء في المعدة أو الأمعاء أو أعضاء البطن الأخرى.

أمّا حرقة المعدة (المعروفة تقنياً باسم "التليّف") هي إحساس مؤلم في الجزء العلوي من البطن بسبب زيادة إنتاج الحمض.

 وغالباً ما ترتبط بحالات أخرى مثل التجشؤ والقلس (انتفاخ البطن هو حالة تتميز بأعراضين محددين: انتفاخ البطن والألم، وعادةً ما يكون الشعور بالامتلاء والانتفاخ في الجزء العلوي من البطن عرضاً مؤقتاً يختفي تلقائياً بعد الهضم..

ومع ذلك، إذا كان الشعور بالامتلاء مصحوباً بألم طعني مستمر و/أو الحالة العضوية في الجهاز الهضمي، وفي هذه الحالة يُنصح باستشارة طبيب متخصص للتشخيص والعلاج الصحيحين.

هل يرتبط التهاب المعدة الناجم عن الإجهاد بالتهاب القولون؟

"الجهاز الهضمي هو جزء أساسي من جسمنا مسؤول عن الهضم وامتصاص العناصر الغذائية. ويتكون من عدة أعضاء، مثل المعدة والأمعاء الدقيقة والقولون، والتي تعمل في تآزر لضمان حسن سير العملية الهضمية.

ومع ذلك، عندما يتعرّض الجسم لضغط مزمن طويل الأمد، يمكن أن تحدث تغييرات في الجهاز العصبي اللاإرادي، والذي يشمل الجهاز العصبي الودي والباراسمبثاوي.

وعلى وجه الخصوص، غالباً ما يؤدي الإجهاد المزمن إلى فرط حساسية الجهاز العصبي  الودي، والذي يمكن أن تسبب ظهور الأعراض المرضية على مستوى المعدة والأمعاء.

كيف يمكن الوقاية منه و/أو علاجه؟

 تناول وجبات صغيرة ومتكررة، ومضغ الطعام بشكل صحيح - فهذا يسهل عملية الهضم ويقلل الوقت الذي يقضيه الطعام في المعدة، والتحكم في التوتر، وتفضيل الأنشطة البدنية المريحة مثل اليوغا.

وفي بعض الحالات، وبناءً على المشورة الطبية، قد يكون من المفيد تناول مضادات الحموضة، التي تحيد حمض المعدة وتخفف الألم بسرعة، و/أو الأدوية المضادة لإفراز المعدة مثل مثبطات مضخة البروتون (PPIs)، التي تقلل إفراز الحمض عن طريق منع إنتاجه بواسطة خلايا المعدة".

وفي الختام، هل هناك أي سلوك يبدو غير ضار يجب على الأشخاص المصابين بالتهاب المعدة الناجم عن التوتر تجنبه؟
"إن نمط الحياة الصحي والنظام الغذائي يقللان من تهيج بطانة المعدة وهو سلوك وقائي مناسب. تذكر عدم تفويت وجبة الإفطار وعدم البقاء لساعات دون تناول الطعام. تناول الطعام ببطء ولا تستلقي مباشرة بعد تناول الطعام لأن هذا يشجع على الارتجاع المعدي المريئي. وأخيرا، تذكر عدم التدخين أو شرب الكحول".

اقرأ أيضاً: كيف نتخلّص من أعراض القلق الجسدية؟