في المرتبة الأولى.. مستشفيات لبنانية "صديقة للطفل"

اعتماد مستشفيات مرجعيون الحكومي في المنطقة الحدودية مع فلسطين المحتلة، و"عين وزين" الشوف في جبل لبنان، ومستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية لبيروت، كـ "مستشفيات صديقة للطفل".

  • في المرتبة الأولى..مستشفيات لبنانية
    حفل توزيع الشهادات بحضور وزير الصحة اللبناني (الصور: صفحة وزراة الصحة في لبنان)

عكف القطاع الطبي اللبناني على تقديم المآثر السبّاقة، منها ما تجلّى وذاع صيته اقليمياً وعالمياً، وربما تطوّر وتعدد، لولا الحرب والاعتداءات الإسرائيلية على لبنان، والظروف الاقتصادية والمعيشية التي يرزح تحتها اللبنانيون، وأدّت إلى هجرة بعض الأطباء والممرضين والممرضات.

فقد أعلنت وزارة الصحة العامة، بالشراكة مع منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، اعتماد كل من مستشفى مرجعيون الحكومي في جنوب لبنان، و مستشفى عين وزين الطبي في جبل لبنان، ومستشفى الرسول الأعظم في الضاحية الجنوبية لبيروت، "مستشفيات صديقة للطفل"، بعد استكمالها بنجاح الخطوات العشر المطلوبة عالمياً من قبل "اليونيسف" ومنظمة الصحة العالمية للرضاعة الطبيعية الناجحة.

وجاء إعلان الاعتماد في حفل تخلله تسليم وزير الصحة العامة لمدراء مستشفيات كل من الرسول الأعظم، الدكتور حسين شقير، ومرجعيون الحكومي الدكتور مؤنس كلاكش، وعين وزين الدكتور سهيل العماد لوحات الاعتماد، مع الإشارة إلى أن كلا من مستشفيي نبيه بري (جنوب لبنان) والمنية (شمالاً) الحكوميين أنجزا الخطوات المطلوبة وباتا في مرحلة الجهوزية للتقييم الخارجي ما يعكس تقدمّاً كبيراً في الحصول على الاعتراف الرسمي.

  • الوزير ناصر الدين مع إدارة مستشفى
    الوزير ناصر الدين مع إدارة مستشفى "عين وزين" 
  • مدير مستشفى مرجعيون الحدودي مع فلسطين المحتلة
    مدير مستشفى مرجعيون الحكومي في المنطقة الحدودية مع فلسطين المحتلة
  • شهادة لمدير مستشفى عين وزين
    شهادة لمدير مستشفى عين وزين

"مستشفى تخطّى آثار العدوان"

وقال وزير الصحة العامة الدكتور ركان ناصر الدين: "اعتماد المستشفيات الصديقة للطفل ليس مجرد خطوة تقنية، بل هو التزام وطني بحماية الحياة منذ لحظاتها الأولى. إن الاستثمار في صحة الأمهات وحديثي الولادة، خصوصاً في الساعات والأيام الحرجة بعد الولادة، هو من أكثر الاستثمارات فعالية لمستقبل لبنان".

وأبدى اعتزازه لأن "يكون مستشفى مرجعيون الحكومي من بين المستشفيات التي حصلت على الإعتماد، لا سيما أنه مستشفى حكومي ويقع في المنطقة الحدودية حيث آثار العدوان المستمر، وقد تمكّن المستشفى بإمكاناته المتواضعة أن يحقق النتيجة المطلوبة ويعطي نموذجًا للمستشفيات الحكومية".

كذلك أبدى تقديره لمستشفيي "الرسول الأعظم"  و"عين وزين" منوّهاً بالجهود التي يتم بذلها كي يبقى القطاع الإستشفائي الخاص سبّاقاً.

 المرتبة الأولى في لبنان

وتبوُّءَ "مستشفى الرسول الأعظم" المرتبة الأولى في لبنان ضمن مبادرة "المستشفى الصديق للطفل" (BFHI)، ونيله شهادة الاعتماد.

ومبادرة "المستشفى الصديق للطفل" (BFHI)  هي اعتماد لبرنامج عالمي، تم إطلاقه في العام 1991 من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO) ومنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف).

  • مدير وأسرة مستشفى
    مدير و أسرة مستشفى "الرسول الأعظم" مع الوزير ناصر الدين
  • مدير مستشفى الرسول الأعظم
    مدير مستشفى الرسول الأعظم

وتعمل مبادرة المستشفى الصديق للطفل في لبنان بتوجيه من دائرة صحة الأم والولد والمدارس في وزارة الصحة وهي "جزء من السياسة الوطنية لتغذية الرضع وصغار الأطفال (IYCF)"،  التي تم اعدادها في شهر آذار/ مارس 2018 بدعم من منظمة اليونيسف.

اقرأ أيضاً: ابتكارات طبية لبنانية في "الزمن الصعب" لمواجهة كورونا!

وتُعدّ مبادرة (BFHI) المعيار الأرفع عالمياً لتقييم جودة خدمات الأمومة والطفولة. ويهدف هذا الاعتماد إلى خفض معدلات المراضة والوفيات بين الأطفال، وضمان حصول كل مولود جديد على "أفضل بداية ممكنة في الحياة" في بيئة طبية آمنة وداعمة.

نموذج ريادي في القطاع الصحي اللبناني

ويأتي هذا الإعلان الرسمي ليتوّج "مستشفى الرسول الأعظم كنموذج ريادي في القطاع الصحي اللبناني، بعد تحقيقه الدرجات الأعلى في التقييم الخارجي"، الذي أجرته وزارة الصحة بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية واليونيسف و منظمة الإغاثة الأرثوذكسية الدولية، وتفوّقه في تطبيق السياسة الوطنية لتغذية الرضع وصغار الأطفال (IYCF).

وجاءت صدارة المستشفى محلياً نتيجة التزامه الاستثنائي بالقانون اللبناني (47/2008) و بروتوكول "الخطوات العشر" العالمي، حيث جهدت كوادره الطبية والتمريضية والإدارية في حماية الرضاعة الطبيعية عبر تطبيق معايير صارمة تمنع الترويج لبدائل حليب الأم.

 المعيار الأرفع عالمياً

ويأتي ذلك بالتوازي مع ريادة تخصصية في تأهيل هذه الكوادر،وفق أحدث المعايير العالمية لضمان رعاية سريرية ونفسية متكاملة للأمهات، فضلاً عن إطلاق برامج تثقيفية شاملة تُمكّن الأمهات من اتخاذ قرارات تغذية مبنية على أسس علمية رصينة.

اقرأ ايضاً: من الضاحية الجنوبية لبيروت: قلب ينبض من دون جراحة!

ومنذ أشهر، وضمن برنامجها المتطور لعلاج أمراض القلب البنيوية  عبر القسطرة، أعلن "مركز بيروت للقلب" في المستشفى عن إنجاز طبي نادر، تم فيه إنقاذ مريضين يعانيان من فشل حاد في عمل صمام صناعي بالقلب نتيجة تخثّر دموي، وهي حالة خطيرة ومعقّدة قد تُهدد الحياة مباشرة.