دراسة واعدة: أدوية إنقاص الوزن قد تبطئ الشيخوخة وتطيل العمر!

دراسة جديدة تشير إلى أنّ استخدام حقن إنقاص الوزن بدءاً من سن الثانية والستين قد يؤخر الشيخوخة ويطيل العمر بمقدار عقد من الزمن.. ما التفاصيل؟

  • دراسة واعدة: أدوية إنقاص الوزن قد تبطئ الشيخوخة.. لماذا؟
    دراسة واعدة تفيد بأنّ أدوية إنقاص الوزن قد تبطئ الشيخوخة وتطيل العمر

أظهرت دراسة جديدة أنّ دواء "سيماغلوتايد" Semaglutide قد يبطئ بعض مظاهر الشيخوخة ويطيل العمر لدى إناث الفئران، في نتائج تستحق مزيداً من البحث لمعرفة ما إذا كان لها تأثير مشابه لدى البشر.

وأعطى باحثون من جامعة كاليفورنيا في بيركلي الدواء (المستخدم في أدوية مثل "أوزمبيك" Ozempic و"ويغوفي" Yaghoubi لإناث فئران في عمر 20 شهراً، وهو ما يعادل تقريباً سن 62 عاماً لدى البشر، وفق ما ذكرته صحيفة Daily Mail.

وبعد ثلاثة أشهر من العلاج، لاحظ الباحثون تحسّناً في وظائف العضلات والدماغ، وانخفاضاً في الالتهابات، وتحسّناً في ضبط مستويات السكر في الدم والتئام الجروح.

كما عاشت الفئران التي واصلت تلقّي الدواء حتى نهاية حياتها نحو 100 يوم إضافي، أي بزيادة تقارب 11% في متوسط عمرها.

هل فقدان الوزن هو السبب؟

لاختبار ما إذا كانت النتائج مرتبطة فقط بتقليل كمية الطعام، قارن الباحثون الفئران التي تلقّت "سيماغلوتايد" بأخرى خُفّضت السعرات الحرارية في غذائها بنسبة 24%.

وتشابهت نتائج المجموعتين في عدد من المؤشرات، لكنّ الفئران التي تلقّت "سيماغلوتايد" أظهرت تحسّناً إضافياً في الذاكرة والتحكّم بمستويات السكر في الدم.

وفي هذا السياق، قالت دانيكا تشين، المعدّة الرئيسية للدراسة وأستاذة علم الأحياء الأيضي والتغذية في جامعة كاليفورنيا في بيركلي، إنّ "هذه الاختلافات تشير إلى احتمال أن تعمل أدوية GLP-1 عبر مسار بيولوجي يتجاوز مجرّد تقييد السعرات الحرارية".

وتنتمي أدوية مثل "سيماغلوتايد" إلى فئة محفّزات مستقبلات الببتيد الشبيه بالغلوكاغون-1 (GLP-1)، التي تساعد على تقليل الشهية وزيادة الشعور بالشبع.

وقال نافيد ستار، أستاذ طب القلب والأيض في جامعة غلاسكو، إنّ تقليل كمية الطعام لفترات طويلة قد يخفّف العبء عن عدة أعضاء، مثل القلب والكبد والبنكرياس والكليتين، وقد تكون له فوائد تمتد إلى الدماغ والأنسجة الأخرى.

نتائج واعدة ولكن مبكرة

رغم النتائج المشجّعة، يؤكد الباحثون أنّ الدراسة لا تثبت أنّ أدوية إنقاص الوزن تطيل عمر الإنسان.

وقالت البروفيسورة تارا سبايرز جونز، من معهد أبحاث الخرف بجامعة إدنبرة، "إنّ النتائج ستكون واعدة إذا أمكن إثباتها لدى البشر"، لكنها أشارت إلى أنّ الدراسة أُجريت على إناث الفئران فقط، وأنّ الفئران تختلف عن البشر في جوانب كثيرة من الشيخوخة.

وأضافت جونز أنّ هناك حاجة إلى معرفة ما إذا كانت النتائج ستتكرّر لدى ذكور الفئران، ثم لدى البشر، قبل استخلاص أي استنتاجات بشأن تأثير هذه الأدوية في إطالة العمر.

ويقول الباحثون أيضاً إنّ الخطوة التالية ستكون دراسة ما إذا كانت أدوية GLP-1 قادرة على إبطاء بعض جوانب الشيخوخة لدى البشر، إلى جانب استخدامها الحالي في علاج السمنة والسكري Diabetes.

اقرأ أيضاً: باحثون: عقار "أوزمبيك" لمحاربة السمنة قادر على إبطاء التقدم في العمر