دراسة تكشف: حجم الرأس مرتبط بخطر الإصابة بالخرف!
دراسة على 700 امرأة في أميركا تربط بين حجم الرأس والإصابة بالخرف، وتؤكد أنّ الوقاية من الخرف تبدأ منذ الطفولة المبكرة وأنّ المصابات به كن أكثر ميلاً لأن يكون لديهن حصين أصغر في دماغهن، وهي منطقة حاسمة للذاكرة والتعلّم.
-
دراسة المصابات بالخرف لديهن حصين أصغر في دماغهن وهي منطقة حاسمة للذاكرة والتعلّم
كشفت دراسة امتدت نحو ثلاثة عقود وشملت تحليل وتشريح أدمغة نحو 700 راهبة مسنة في الولايات المتحدة، عن ارتباط مثير بين حجم الرأس، ومخاطر الإصابة بالخرف.
وعاشت المشاركات في الدراسة حياةً متشابهة من حيث النظام الغذائي الصحي، والبيئة المجتمعية الداعمة والابتعاد عن المواد الضارة، ومع ذلك أصيب نحو 17% منهن بالخرف في مراحل عمرية متقدّمة.
كما أظهرت النتائج أنّ الجمع بين عاملين – انخفاض مستوى التعليم وصغر محيط الرأس – يرفع خطر الإصابة بالخرف أربعة أضعاف مقارنةً بمن يتمتعن بتعليم أعلى ورؤوس أكبر.
وبيّنت الدراسة أنّ وجود أحد العاملين وحده لم يكن كافياً لرفع الخطر بشكل ملحوظ، ما يشير إلى تفاعل معقّد بين البيولوجيا والخبرة الحياتية.
كما ارتبطت الإصابة بوجود حصين أصغر في الدماغ، وهو المنطقة المسؤولة عن الذاكرة.
Have some mild cognitive impairment trying to remember dementia patterns on imaging?
— Lea Alhilali, MD (@teachplaygrub) August 13, 2025
Is looking at dementia PET scans one of your PET peeves?
Have short-term memory loss when you read about dementia imaging?
Here's a way to remember dementia patterns so you will never… pic.twitter.com/AsS4i1lyhh
اقرأ أيضاً: ست علامات تحذيرية في منتصف العمر تنذر بالخرف.. ما هي؟
ومن الناحية البيولوجية، يُعتقد أنّ حجم الرأس الأكبر يشير إلى دماغ أكبر حجماً، مما يوفّر ما يسمّى "الاحتياطي الإدراكي". وهذا الاحتياطي يعني وجود عدد أكبر من الخلايا العصبية والوصلات المشبكيّة، ما يخلق مخزوناً احتياطياً يمكن أن يعوّض، ولو جزئياً، عن الضرر الذي يلحق بالدماغ، مع تقدّم العمر أو بسبب أمراض مثل ألزهايمر.
بمعنى آخر، عندما تبدأ خلايا الدماغ في التلف، يكون لدى الدماغ الأكبر "هامش أمان" أكبر قبل أن تظهر الأعراض الإكلينيكية بوضوح. وهذا يتوافق مع ملاحظة أخرى في الدراسة، وهي أنّ المصابات بالخرف كنّ أكثر ميلاً لأن يكون لديهن حصين أصغر (قرن آمون)، وهي منطقة دماغية حاسمة للذاكرة والتعلّم.
أما التعليم، فهو العامل الثاني الحيوي. فالتعلّم لا يضيف معرفة فحسب، بل يعيد تشكيل الدماغ فعلياً. فهو يقوّي الروابط بين الخلايا العصبية ويخلق شبكات أكثر تعقيداً وكفاءة، ما يزيد أيضاً من "الاحتياطي الإدراكي".
والأهمّ وفق الدراسة، أنّ التعليم العالي غالباً ما يرتبط باتباع أنماط حياة أكثر وعياً بالصحة، مثل التغذية السليمة والنشاط البدني وتجنّب التدخين، وجميعها عوامل معروفة بتأثيرها الإيجابي على صحة الدماغ على المدى الطويل.
والنقطة الأكثر أهمية التي تبرزها هذه الدراسة هي التوقيت: فإنّ نحو 90% من نمو الرأس يحدث قبل سن السادسة، والدماغ يصل إلى 75% من حجمه البالغ في السنة الأولى من العمر. وهذا يعني أنّ الأساس الذي يبنى عليه خطر الخرف أو الوقاية منه يوضع في مرحلة الطفولة المبكرة جداً، بل وحتى قبل الولادة.
ويمكن لعوامل مثل تغذية الأم أثناء الحمل، وتجنّب التعرّض للسموم (كالرصاص)، والرعاية الصحية والتحفيز المعرفي في السنوات الأولى، أن تؤدّي دوراً حاسماً في تحديد حجم الدماغ وإمكاناته المستقبلية. لذلك، فإنّ رسالة هذه الدراسة تتجاوز مجرّد الربط بين حجم الرأس والخرف، بل إنها تؤكّد أنّ الوقاية من الخرف تبدأ منذ الطفولة المبكرة.
A healthy brain (left) compared to that in Alzheimer's disease (right).
— Massimo (@Rainmaker1973) October 28, 2025
Alzheimer's disease is a chronic neurodegenerative disease and the cause of 60-70% of dementia cases.
Notice the loss of cortex in the Alzheimer's brain on the right, seen by the deepening of sulci (the… pic.twitter.com/zTqiLFs2TS