تقرير أممي: الأغذية فائقة المعالجة تهدد صحة الأطفال حول العالم
من المشروبات المحلاة إلى الوجبات الجاهزة وحبوب الإفطار الملونة.. يكشف تقرير حديث للأمم المتحدة أنّ الأطفال حول العالم يعيشون في بيئة غذائية تهيمن عليها الأطعمة فائقة المعالجة ما يجعل حياتهم الصحية والنفسية مهددة بالخطر.
-
تقرير: تحتوي المنتجات فائقة المعالجة عادة على نسب عالية من السكر والملح والدهون غير الصحية
حذّرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسف" في تقرير حديث، من خطر متصاعد يهدد صحة أجيال كاملة، يتمثل في الانتشار الواسع للأغذية فائقة المعالجة التي أصبحت جزءاً أساسياً من النظام الغذائي للأطفال في مختلف أنحاء العالم.
ويشير التقرير إلى أنّ هذه المنتجات لا تؤثر فقط على صحة الأطفال الجسدية، بل تمتد تداعياتها إلى نموهم النفسي والعقلي ومستقبلهم الصحي.
تحتوي هذه الأغذية عادة على نسب عالية من السكر والملح والدهون غير الصحية، وفق التقرير، إلى جانب نشويات صناعية ومضافات كيميائية مثل الملوّنات والمحليات والمستحلبات.
ووفق التقرير، يتعرّض كثير من الأطفال لهذه المنتجات منذ سنواتهم الأولى، حتى في أكثر البيئات فقراً.
وتكشف البيانات أنّ ما بين 10 إلى 35% من الأطفال دون سن الخامسة في 11 دولة يستهلكون مشروبات محلاة بانتظام، بينما تصل نسبة المراهقين الذين يتناولون حلوى يومياً إلى نحو 60%. وفي الدول الصناعية، باتت أكثر من نصف السعرات الحرارية اليومية للأطفال مصدرها أغذية فائقة المعالجة.
The rise of ultra-processed foods is damaging public health, fuelling chronic diseases worldwide, and deepening health inequalities.
— The Lancet (@TheLancet) December 5, 2025
Urgent, coordinated global action is needed to address the UPF challenge.
Find out more in an Editorial ➡️ https://t.co/6hBuTB5XCv pic.twitter.com/jXR73XZzC9
اقرأ أيضاً: الأطعمة فائقة المعالجة تعزز نمو الزوائد المعوية الممهّدة لسرطان القولون
ولا تقف المخاطر عند السمنةفقط، بل تمتد إلى اضطرابات التمثيل الغذائي وارتفاع ضغط الدم والإجهاد الكلوي، إضافة إلى تقلبات حادة في مستوى السكر في الدم، ما يعزز نوبات الجوع الشديد والرغبة المستمرة في تناول السكر. كما تشير الدراسات إلى تأثيرات سلبية على ميكروبيوم الأمعاء، بسبب بعض الإضافات الصناعية، وهو ما قد يساهم في الالتهابات المزمنة.
الأخطر من ذلك، وبحسب التقرير، فإنّ الأطفال قد يكونون في الوقت نفسه بدناء ويعانون من سوء التغذية، إذ توفر هذه الأطعمة سعرات حرارية عالية مقابل فقر شديد في الفيتامينات والمعادن الأساسية. كما رُصدت ارتباطات بين استهلاك هذه المنتجات واضطرابات النمو، والاكتئاب، وفرط الحركة، وتراجع القدرة على التعلم.
“We are talking about food that is not food. While Ultra-processed foods often have high sodium, added sugar, saturated fats, the health concerns are not just the amount of calories, fat or salt. Ultra-processed foods themselves cause unique health risks because of the processes… pic.twitter.com/BCysYMQhWq
— Chris van Tulleken 🏳️🌈 (@DoctorChrisVT) December 2, 2025
منتجات تباع في السوق رغم حظرها لخطورتها
ورغم بعض المنتجات المحظورة وهي تبدو رخيصة عند شرائها، فإنّ كلفتها الحقيقية تظهر لاحقاً من خلال ارتفاع النفقات الطبية وكلفة علاج الأمراض المرتبطة بسوء التغذية، ما يجعل عبئها الاقتصادي والاجتماعي مضاعفاً على الأُسر والدول.
تؤكّد المنظمة أنّ المشكلة لا تكمن في خيارات العائلات وحدها، بل في بيئة غذائية تهيمن عليها شركات كبرى وسياسات تسويقية عدوانية، تستهدف الأطفال عبر الإعلانات والرعايات في المدارس والمرافق الرياضية وحتى في مناطق النزاعات.
وتدعو المنظمة الأممية إلى حزمة من الحلول العاجلة، تشمل حظر إعلانات الأغذية الضارة للأطفال، ووضع ملصقات تحذيرية واضحة على واجهات المنتجات، ومنع ترويج هذه الأطعمة داخل المدارس، للحد من خطر أصبح يهدد مستقبل الصحة العامة للأطفال عالمياً.
Global rise in ultra-processed foods poses major public threat, study shows https://t.co/IUvsoxJmwh pic.twitter.com/G5pLLWhMwc
— PharmacyUpdateOnline (@PharmacyUpdateO) December 1, 2025