التوتر النفسي الشديد يوقظ فيروسات معينة بينها الهربس والحزام الناري

طبيبة فيروسات تفيد بأنّ التوتر النفسي الشديد والإجهاد وقلّة النوم والرهاب الاجتماعي تفاقم أعراض الهربس والحزام الناري، لأنّ هذه الفيروسات بعد الإصابة، تصبح خاملة وتبقى في العقد العصبية.

  • التوتر النفسي قد يوقظ فيروسات معينة بينها الهربس والحزام الناري
    التوتر النفسي قد يوقظ فيروسات معيّنة بينها الهربس والحزام الناري

تكون المعاناة من القلق أحياناً جزءاً طبيعياً من الحياة. ومع ذلك، فإنّ الأشخاص الذين يعانون من اضطرابات القلق غالباً ما يكون لديهم خوف مفرط ومستمر من المواقف اليومية. وفي كثير من الأحيان، تتضمّن اضطرابات القلق نوبات متكرّرة من المشاعر المفاجئة للقلق الشديد والخوف أو الرعب، وتصل إلى ذروتها في غضون دقائق (نوبات الهلع)، بحسب موقع "مايو كلينك" الأميركي.

تتداخل مشاعر القلق والذعر هذه مع الأنشطة اليومية، ويصعب التحكّم فيها، ولا تتناسب مع الخطر الفعلي، ويمكن أن تستمر لفترة طويلة. قد تتجنّب بعض الأماكن أو المواقف لمنع هذه المشاعر. قد تبدأ الأعراض خلال سنوات الطفولة، أو سن المراهقة، وتستمر حتى سن البلوغ.

ومن أمثلة اضطرابات القلق: اضطراب القلق العامّ، واضطراب القلق الاجتماعي (الرهاب الاجتماعي)، والرهاب المحدّد، واضطراب قلق الانفصال. يمكن أن تُصاب بأكثر من اضطراب قلقي واحد. قد ينتج القلق في بعض الأحيان عن حالة طبية تحتاج إلى علاج.

وأيّاً كان شكل القلق لديك قد يساعدك العلاج على التخلّص من هذا الأمر.

وفي هذا السياق، تشير الدكتورة إيرينا كراشكينا، إلى أنّ  التوتر النفسي الشديد والمستمر يؤدي إلى تفاقم أعراض الهربس والحزام الناري، لأنّ هذه الفيروسات بعد الإصابة، تصبح خاملة وتبقى في العقد العصبية.

الحديث يدور حول فيروسات الهربس البسيط من النوعين الأول والثاني، وفيروس جدري الماء. لأنّ هذه الفيروسات، يمكن أن تبقى بعد الإصابة الأولية في الجسم لسنوات من دون التسبّب في ظهور أعراض، وفقاً لكراشكينا، ولكن ​​في ظروف معيّنة، ينشط الفيروس ويبدأ بالانتشار عبر الألياف العصبية إلى الجلد، مسبباً طفحاً جلدياً مميزاً.

وقد يكون التوتر النفسي أحد عوامل تنشيط الفيروس. لأنه في ظل التوتر النفسي الشديد، ينشط الجهاز الذي يربط الدماغ بالغدة النخامية والغدد الكظرية، ما يؤدي إلى ارتفاع مستوى الكورتيزول- الهرمون الضروري لتكيّف الجسم مع الإجهاد، ولكن في ظلّ الإجهاد المزمن، قد يثبط نشاط الخلايا اللمفاوية التائية والخلايا القاتلة الطبيعية، وهي الخلايا المناعية التي تساعد في السيطرة على العدوى الفيروسية.

ونتيجةً لذلك، يصبح من الصعب على منظومة المناعة كبح نشاط الفيروس، بحسب كراشكينا، ويمكن لإشارات الإجهاد أن تؤثّر بشكل مباشر على العمليات التي تنظم نشاط الحمض النووي الفيروسي. ولكن، لا تزال الآليات الدقيقة لدى البشر قيد الدراسة.

وحصل الباحثون على بيانات حول دور مسار إشارات JNK، على وجه الخصوص، من خلال تجارب أُجريت على خلايا عصبية لدى الفئران.

وتحذّر كراشكينا: "إضافة إلى الإجهاد، يمكن أن يؤدّي تثبيط المناعة إلى تفاقم فيروسات الهربس، بما فيها استخدام الكورتيكوستيرويدات، والعلاج الكيميائي، وفيروس نقص المناعة البشرية، والسرطان، وانخفاض درجة حرارة الجسم، والأشعة فوق البنفسجية (الشمس، وأجهزة التسمير)، وقلة النوم، والتعب المزمن، ونقص الفيتامينات (خاصة فيتامين D وفيتامينات مجموعة B)، والحيض، والحمل، والتقدّم في السن فوق الخمسين".

ولتقليل احتمال الانتكاسات، توصي الطبيبة بتحسين جودة النوم، وممارسة النشاط البدني المعتدل بانتظام، واستخدام كريمات الوقاية من الشمس، واتباع أساليب إدارة التوتر. وفي حالات نوبات الهربس المتكررة، قد يصف الطبيب علاجاً وقائياً مضاداً للفيروسات.

وعموماً يستدعي ظهور الطفح الجلدي المتكرّر أو الشديد بشكل غير معتاد، أو آفات العين، أو التدهور الملحوظ في الحالة الصحية العامة، استشارة مختصّ.

اقرأ أيضاً: دراسة: فيروسات الهربس رافقت البشرية منذ الآف السنين.. ما العلاج؟