التوابل.. خطر صامت في مطبخك يهدد صحتك، لماذا؟

خبراء في سلامة الغذاء يحذرون من تناول التوابل في ظروف غير صحية حيث إنها قد تتحوّل إلى سموم تهدّد صحتكم.. ما التفاصيل؟

  • التوابل يمكن أن تكون مصدراً غير متوقع للتلوث بالسموم الفطرية
    التوابل يمكن أن تكون مصدراً غير متوقّع للتلوّث بالسموم الفطرية

أفاد خبراء في سلامة الغذاء بأنّ التوابل يمكن أن تكون مصدراً غير متوقّع للتلوّث بالسموم الفطرية، وهي مواد كيميائية سامّة ينتجها العفن. 

ورغم أنّ كميات التلوّث غالباً ما تكون ضمن الحدود المسموحة، إلا أنّ التعرّض المتراكم لها قد يرتبط بأعراض مثل التعب، واضطرابات الجهاز الهضمي، وضعف المناعة، وفق ما ذكره موقع "نيويورك بوست" Newyork post.

ما هي السموم الفطرية وأين توجد؟

السموم الفطرية هي مركبات سامة ينتجها العفن، وتتكوّن على المحاصيل الزراعية مثل التوابل عندما تتعرّض للحرارة والرطوبة أثناء النمو أو الحصاد أو التخزين. وبما أنّ التوابل تزرع في بيئات دافئة، وتجفّف في الهواء الطلق، وتطحن، وتخزّن لفترات طويلة، فهي معرّضة بشكل خاص لهذا النوع من التلوّث. 

وأكثر التوابل عرضة للمشكلة هي: الفلفل الحار والبابريكا والفلفل الأسود والزنجبيل والكركم، خاصة تلك المقبلة من المناطق الإستوائية الحارّة الرطبة.

كيف تؤثّر هذه السموم على صحتك؟

تختلف الأعراض من شخص لآخر، لكنّ التعرّض قصير المدى لمستويات عالية قد يسبّب التعب وضباب الدماغ والصداع والغثيان والتقيّؤ والإسهال وآلام البطن والحكة والشرى ومشكلات في  الجيوب الأنفية المزمنة. والمشكلة الأكبر أنّ هذه الأعراض تتداخل مع أمراض كثيرة، ما يجعل الأطباء يشخّصون الحالة خطأ، ويظلّ المريض يعاني من دون معرفة السبب الحقيقي.

ومع مرور الوقت وتزايد التعرّض، تتفاقم المخاطر. وبعض السموم الفطرية مرتبطة بتلف الكبد والسرطان، إضافة إلى مشكلات الإنجاب وضعف المناعة وتلف الكلى وتأخّر النمو عند الأطفال.

لكنّ الخبراء يطمئنون أنّ هذه النتائج الخطيرة مرتبطة بتعرّض كبير وطويل الأمد، وليس بالاستخدام العادي للتوابل في المطبخ المنزلي.

أطعمة أخرى ملوّثة غير التوابل

التوابل ليست المصدر الرئيسي للتعرّض لهذه السموم، بل الأطعمة الأساسية التي نأكلها بكميات أكبر مثل الذرة والقمح والأرز والفول السوداني والمكسّرات والفواكه المجفّفة. وأيضاً حبوب البن المطحونة مسبقاً والشاي واللحوم والألبان (إذا تغذّت الحيوانات على حبوب متعفّنة) والمنتجات العشبية والمكمّلات الغذائية النباتية.

كيف تحمي نفسك في المنزل؟

يوضح الخبراء أنك كمستهلك لديك سيطرة محدودة على هذه المشكلة، لأنّ السموم تتكوّن أثناء الإنتاج والتخزين قبل وصول المنتج لمطبخك. كما أنّ الطهي العادي لا يقتلها، فرغم أنّ الحرارة قد تقتل العفن نفسه، إلا أنّ السموم تبقى موجودة في الطعام. لكن مع ذلك، هناك خطوات بسيطة تحميك وتقلل المخاطر:

أولاً: اشترِ التوابل من علامات تجارية موثوقة وعبوات محكمة الغلق، وتجنّب تلك التي تبقى طويلاً  على رفوف المتاجر. 

ثانياً: خزّن التوابل في حاويات محكمة الإغلاق، في مكان بارد وجاف، بعيداً عن أشعة الشمس المباشرة، وابتعد عن وضعها بالقرب من الفرن أو الموقد أو غسالة الأطباق. 

ثالثاً: لا تستخدم ملعقة مبللة في وعاء التوابل لتجنّب إدخال الرطوبة إليه.

رابعاً: أهمّ نصيحة: إذا لاحظت رائحة عفنة، أو تكتلاً بسبب الرطوبة، أو تغيّراً في اللون، أو ظهور بقع سوداء أو نمو زغبي أبيض أو وردي - فتخلّص من التوابل فوراً. ولكن حتى لو بدت التوابل طبيعية تماماً، قد تكون ملوّثة، فلا تخزّنها لأكثر من 6 إلى 12 شهراً للتوابل المطحونة، وسنة إلى ثلاث سنوات للتوابل الكاملة.

خامساً: تنويع التوابل. فبدلاً من الاعتماد على نوع أو نوعين فقط من التوابل، حاول تنويع ما تستخدمه. وهذا لا يساعد فقط في تقليل خطر التعرّض، بل يعزّز أيضاً قيمتها الغذائية. وإذا كنت تعاني من أمراض مناعية أو عدوى مصاحبة مثل مرض لايم، فقد تكون أكثر عرضة للتأثيرات السلبية للسموم الفطرية من غيرك، لذا انتبه أكثر.

اقرأ أيضاً: جوزة الطيب: فوائد للهضم والذاكرة وحدود الاستخدام والجرعة الآمنة