ابتكار نظام لتحسين أداء الجهاز العصبي مع الدماغ ومعالجة نقص الأكسيجين

لتحسين أداء الجهاز العصبي المركزي مع الدماغ والقضاء على نقص الأكسجين، علماء روس يطوّرون نظاماً فريداً لمواجهة التعب والإجهاد يرتكز على ثلاث مراحل.. ما هي هذه المراحل؟ وكيف تتم هذه العملية؟

  • علماء روس يطورون نظاماً متطوراً لتحسين آداء الجهاز العصبي
     يستخدم العلماء تقنية العلاج بالتنويم الإيحائي والإيقاع والأكسجين (GROT)

طوّر علماء من جامعة سان بطرسبورغ التقنية وأكاديمية "كيروف" الطبية العسكرية Saint Petersburg Technical University and Kirov Military Medical Academy، نظاماً لاستعادة قدرة الجسم على مواجهة الإجهاد والتعب المزمنين، حيث يحسّن أداء الجهاز العصبي المركزي من خلال مزامنة الدماغ والجسم والقضاء على نقص الأكسجين، وفق بيان للجامعة.

وأوضح العلماء أنّ الإجهاد المزمن والصدمات النفسية والشيخوخة تحفّز عمليتين مدمّرتين في الجسم: عدم التزامن (خلل في تحكّم الدماغ) ونقص الأكسجين الكامن (نقص الأكسجين في الخلايا). وتهدف الطريقة المقترحة، بحسب المطوّرين، إلى استعادة الإيقاعات الطبيعية للجسم.
 
ويعتمد النظام على 3 مراحل، تتضمّن المرحلة الأولى تشخيصاً حاسوبياً، يُقيّم، من خلال سلسلة من الاختبارات، مدى اضطرابات الجسم.
 
بعد التشخيص، يستخدم العلماء تقنية العلاج بالتنويم الإيحائي والإيقاع والأكسجين (GROT). تجمع هذه الطريقة بين 3 مناهج: يخفّف التنويم الإيحائي التوتر والمخاوف المتراكمة في اللاوعي، ويزامن العلاج الإيقاعي وظائف الدماغ، ويعالج نقص الأكسجين في الأنسجة، ووفقاً للعلماء، يعدّ هذا بمثابة "إعادة تشغيل عميقة للجسم".

وفي هذا السياق، قال يفغيني شيمانوفيتش، مؤلّف هذا النظام وباحث في جامعة سان بطرسبورغ التقنية وحاصل على درجة الدكتوراه في العلوم الطبية: "تتمّ الجلسة على النحو الآتي: يستلقي المريض على طاولة التدليك، وتتمّ تدفئة ظهره، ثم يجرى له تدليك، وتطبّق نبضات باستخدام التحفيز الكهربائي عبر الجمجمة (وهي طريقة للتأثير على الدماغ بتيارات نبضية ضعيفة)، كما يتنفّس المريض خليطاً غازياً غنياً بالأكسجين. كلّ هذا يحدث في وقت واحد".

وأفاد العلماء بأنّ هذه المرحلة تعنى بتدريب المشاركين على ما يُسمّى "الحركة الذكية"، والتي تستند في أساسها إلى مبادئ الأيكيدو التطبيقي Principles of Applied Aikido. وتهدف هذه المنهجية إلى تمكين الجسد من تجنّب استهلاك الطاقة بشكل غير ضروري، مع توفير حماية فعّالة ضدّ الإصابات العرضيّة والسقوط.
 
ووفقاً للعلماء، يمكن توظيف هذه التقنية في مجالات تتطلّب أداءً عالياً في ظروف صعبة، مثل المتخصصين في المهن الخطرة، على سبيل المثال: الطيّارين حيث يعدّ رصد الحالة الوظيفية للجسم عاملاً حاسماً لضمان السلامة، إضافة إلى إمكانية تطبيقها على الرياضيين المحترفين.

وفي المراحل المقبلة، يخطّط الفريق المطوّر لتوسيع نطاق هذه التقنية في اتجاهين رئيسيين:
 
- إجراء تشخيص دقيق لحالات الإجهاد والتعب لدى الطيارين، بهدف الوقاية من الحوادث والكوارث الجوية.
 
- رصد ومتابعة الحالة البدنية للرياضيين، لمنع الإصابات وتجنّب حالات الوفاة المفاجئة أثناء المنافسات أو التدريبات.

وقال الباحث شيمانوفيتش، إنّ "هذا النظام هو ثمرة سنوات عديدة من البحث والتجريب. بدأ كلّ شيء بإعادة تأهيل غوّاصي البحرية بعد رحلاتهم الطويلة. ثم بدأ استخدام هذه الطريقة في الأكاديمية الطبية العسكرية لعلاج الاضطرابات العصبية والنفسية الجسدية. وفي الوقت نفسه، تمّ استخدامها وتطويرها في إعادة تأهيل الرياضيين المحترفين".

اقرأ أيضاً: "التدريب العصبي الرياضي".. هكذا يتحكم الدماغ بالأداء البدني