إحذروا "العدو الخفي" داخل مكيف السيارة!

خبيرة حساسية تحذر من خطورة الفلاتر المتسخة، والمبخرات الرطبة داخل مكيف السيارة حيث تتجمع فطور العفن وتكون بيئة مثالية للاستيطان والتكاثر.. ما الحل؟

  • إحذروا
    إحذروا "العدو الخفي" داخل مكيف السيارة!

قالت يلينا موسكاييفا، طبيبة الحساسية والمناعة، "إنّ البرودة خادعة في بعض الأحيان، وحتى لو كان مكيف سيارتك يمنحك الانتعاش المطلوب، فإنّ هذا لا يعني أبداً أنه آمن دائماً".

وأشارت الخبيرة الصحية إلى خطورة الفلاتر المتسخة، والمبخرات الرطبة، وممرات الهواء التي يتدفق عبرها الهواء البارد، مشددة في الوقت نفسه على ضرورة تنظيفها بشكل دوري.

وأوضحت: "إذا بدأت تشمّ رائحة رطوبة، أو رائحة تشبه الخل، أو عفونة تصدر من منظومة التبريد، فهذا إنذار واضح يدعوك لفحص المكيف من الداخل فوراً".

ولفتت إلى أنّ الخبراء يعتبرون المبخر Evaporator الجزء الأكثر هشاشة وعرضة للخطر في منظومة التبريد. فخلال عمله، تنخفض حرارته بشدة وتتراكم عليه قطرات التكثيف، وهو أمر طبيعي تماماً. ولكن الكارثة الحقيقية تبدأ عندما تندمج هذه الرطوبة مع الغبار، وبقايا أوراق الشجر، وحبوب اللقاح، والأوساخ التي تتدفق عبر فتحات التهوية. هنا تتحول هذه القطرات إلى أرض خصبة ومثالية، تفرز سريعاً روائح كريهة وعنيدة، ويبدأ النظام في ضخ وتخزين سموم ومواد ملوثة لا مكان لها داخل مقصورة السيارة.

وبحسب موسكاييفا، لا تقع اللائمة هنا على ميكروب واحد شرير، بل على "تحالف مرعب" من عدة عوامل مجتمعة. ففي زوايا نظام التهوية والتكييف المتسخ، تجد فطور العفن كبيئة مثالية للاستيطان والتكاثر.

ووفقاً لوثائق الأكاديمية الأوروبية للحساسية والمناعة السريرية (EAACI)، فإنّ الفحوصات غالباً ما تكشف عن وجود رباعي فظيع من الفطريات يستوطن الفلاتر والمبخرات، وهي: كلادوسبوريوم Cladosporium، وألتيرناريا Alternaria، وأسبرجيلوس Aspergillus، وبنيسيليوم Penicillium.

وبحسب الطبيبة، فقد توجد في صالون السيارة أيضاً مسبّبات الحساسية الناتجة عن عث غبار المنزل.

ومع أنّ هذا العث المجهري لا يعيش أو يتكاثر عادة داخل ممرات الهواء، إلا أنّ بقايا جزيئاته الميتة وفضلاته الدقيقة تتراكم بكثافة داخل غبار الفلاتر وتتغلغل في أقمشة المقاعد، ليتطاير كل ذلك مع أول تدفق للهواء وينتهي به المطاف في المجاري التنفسية للبشر.

وأشارت الخبيرة الصحية في الختام إلى أنه عند تشغيل نظام التهوية، تنتشر هذه المسببات الجافة في الهواء بشكل مفاجئ، محذّرة من خطورة حبوب اللقاح النباتية العالقة، خاصة إذا لم يتم تغيير الفلتر لفترة طويلة، أو كان فيه خلل وعيوب تصنيعية، أو كان رديء الجودة.

اقرأ أيضاً: ما هي أخطر أنواع الحساسية؟