غزة تقاوم والاحتلال مأزوم.. الميدان يربك "إسرائيل" وصناديق الاقتراع لا تحسم المشهد
بعد سنوات من القتل والتهجير والتجويع، ظنّ الاحتلال أن غزة استُنزفت وأن المقاومة فقدت قدرتها على الرصد والرد، لكن الميدان حمل جواباً مختلفاً. في غزة، أعلنت سرايا القدس كشف قوة قالت إنها تقدمت بإسناد من مسيّرات إسرائيلية في محاولة لاختطاف أحد مقاوميها، لتشتبك معها من مسافة صفر، وفق بيانها، وتوقع عناصرها بين قتيل وجريح، قبل أن تنسحب القوة بعد تصفية المقاوم فادي العبادلة، بحسب الرواية ذاتها. وفي القدس، استشهد إبراهيم الهندي برصاص الاحتلال واحتُجز جثمانه، بينما تتواصل في الضفة الغربية الاقتحامات والاعتقالات والحصار من نابلس إلى طولكرم ورام الله. ورغم القيود، أدى نحو ستين ألف فلسطيني صلاة الجمعة في المسجد الأقصى. وفي موازاة الميدان، تدخل إسرائيل سباقاً انتخابياً مرتبكاً؛ جادي آيزنكوت يتحدث عن تشكيل كتلة تتجاوز ستين مقعداً، فيما لا تمنح الاستطلاعات أي معسكر أغلبية حاسمة. بين ميدان لم تنجح "إسرائيل" في كسر مقاومته، وسياسة لم تستطع حسم أغلبيتها، تبقى أزمة الاحتلال أعمق من صناديق الاقتراع.