إيران تغيّر عقيدتها القتالية.. من الردع إلى العمليات الاستباقية

مع دخول الولايات المتحدة مرحلة من عدم التوازن، وتراجع الخيارات أمامها بشأن مستقبل العدوان على إيران، تبدو الجمهورية الإسلامية أمام مرحلة جديدة في مسار المواجهة، بعدما راكمت سنوات من تطوير عقيدتها القتالية. من الدفاع والردّ إلى المبادرة والعمليات الاستباقية، تلوح ملامح تحول في العقيدة العسكرية الإيرانية، عبّر عنها مسؤولون عسكريون في طهران بالحديث عن الاستعداد للتحرك بصورة استباقية لمواجهة التهديدات. تحولٌ من شأنه أن يعيد خلط أوراق الصراع، خصوصاً في ظل عدم تحقيق العدوان أهدافه، وتحول الضغوط الاقتصادية والحصار إلى عبء يطال مصالح واشنطن وحلفائها في المنطقة. وفي ظل تصاعد الضغوط الأميركية واحتمالات اتساع دائرة المواجهة، يبرز أيضاً الموقف الشعبي الإيراني، الذي تجلّى في تشييع مهيب لشهداء المجازر، في مشهد عابر للطوائف والقوميات، يؤشر إلى حجم الالتفاف الداخلي حول قيادة الثورة. فهل انتقلت إيران فعلاً من استراتيجية الرد إلى عقيدة المبادرة؟ وهل تستطيع العمليات الاستباقية تغيير قواعد المواجهة وفرض معادلة جديدة على الولايات المتحدة وحلفائها؟