إيران والتيارات القومية واليسارية العربية.. لماذا تعثّر التقارب الفكري؟

في إيران، نشأت بعد الثورة تيارات سياسية وفكرية متعددة، تجاوز حضورها إطار الأحزاب إلى فضاءات المجتمع والثقافة والإعلام، بينما كانت التيارات القومية واليسارية العربية تشهد تراجعاً مع إجهاض التجربة الناصرية وانهيار الاتحاد السوفييتي، وما رافق ذلك من تحولات في بنية العمل السياسي والفكري العربي. وبين اختلاف التجربتين، وصعود تيارات إصلاحية إيرانية رأت فيها قطاعات عربية ميلاً أقرب إلى الغرب، مقابل مساحات تقاطع جمعت أحزاباً قومية ويسارية عربية بإيران، ظل الحوار الفكري والثقافي بين الجانبين محدوداً ومتعثراً، رغم محاولات إيرانية لفتح قنوات تواصل مع النخب العربية والعالمية. من الربيع العربي إلى المواجهات الكبرى في المنطقة، لماذا لم تتقدم العلاقة بين اليسار والقوميين العرب وإيران؟ وهل شكّل اختلاف بنية الحياة السياسية والفكرية بين الطرفين عائقاً أمام التقارب؟