خرائط النار: من تهجير غزة إلى أمن جنوب لبنان وصراع الجغرافيا

في غزة، تتجدد الدعوات الإسرائيلية إلى التهجير باعتبارها حلاً للحرب، بالتزامن مع محاولات تبرئة المستوطنين من مسؤولية الإرهاب. فهل نحن أمام تصريحات سياسية عابرة، أم أمام مشروع متكامل لتفريغ الأرض وفرض واقع جديد؟ ومن غزة ننتقل إلى جنوب لبنان، حيث يتصاعد العدوان وتتسع الضغوط الميدانية، فيما يرفض قائد الجيش تحويل المناطق إلى ساحات تجريبية من دون مقابل. فهل يتجاوز الأمر حدود التصعيد العسكري إلى محاولة فرض خريطة أمنية جديدة على الأرض؟ أما الملف الثالث، فيأخذنا إلى الجغرافيا نفسها، بعدما دخل الرئيس الأميركي دونالد ترامب على خط إعادة تسمية بحيرة أونتاريو وفرض اسم «بحيرة أمريكا» على الخرائط. فهل أصبحت الأسماء والخرائط بدورها أدوات للصراع والنفوذ وإعادة تشكيل الواقع؟ ثلاثة ملفات، من غزة إلى جنوب لبنان وصولاً إلى الخرائط، لكن القاسم بينها واحد: صراع على الأرض، وعلى من يملك حق رسم حدودها وتسميتها وتحديد مستقبلها.