بعد 10 أعوام.. مصر والصين ترسمان خريطة شراكة جديدة
من مياه النيل إلى ممر قناة السويس، ومن أسواق التجارة إلى مصانع التكنولوجيا، تبدو العلاقة المصرية الصينية أمام مرحلة جديدة تتجاوز حدود التبادل التجاري، لتتحول إلى شراكة تمتد من الصناعة والاستثمار إلى التكنولوجيا والطاقة والسياسة. في القمة المصرية الصينية، اتفقت القاهرة وبكين على توسيع التعاون نحو الإنتاج وتوطين الصناعة ونقل المعرفة، مع استثمارات مرتقبة في قطاعات السيارات والطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي والاقتصاد الرقمي. وفي المقابل، تتقاطع المصالح السياسية بين البلدين في ملفات السيادة والأمن والمياه، وصولًا إلى القضية الفلسطينية التي تحتفظ بموقعها في صلب اهتمام القاهرة وبكين. الصين ترى في مصر شريكًا محوريًا في المنطقة وبوابة مهمة إلى أفريقيا والشرق الأوسط، بينما تنظر القاهرة إلى الشراكة مع بكين كفرصة لتوسيع خياراتها الاقتصادية والسياسية، من دون التخلي عن علاقاتها مع الغرب. فهل تنتقل العلاقات المصرية الصينية فعلًا من التجارة إلى شراكة استراتيجية قائمة على الإنتاج والتكنولوجيا؟ وما الذي تريده بكين من القاهرة، وما الذي تبحث عنه مصر في شراكتها مع الصين؟