الأقصى في مرمى “التهويد”... وغزة والضفة تحت نار الاحتلال الإسرائيلي
شيئًا فشيئًا، يمضي الاحتلال الإسرائيلي في مسار يقول مراقبون إنه يستهدف تغيير الواقع التاريخي والقانوني القائم في المسجد الأقصى، وسط تصريحات متزايدة من مسؤولين إسرائيليين حول إعادة تشكيل ترتيبات الحرم القدسي، بالتوازي مع تصاعد اقتحامات المستوطنين للمسجد خلال المناسبات الدينية اليهودية. وفي ما يُعرف لدى اليهود بذكرى "خراب الهيكل"، شهد المسجد الأقصى اليوم اقتحامات واسعة وإجراءات أمنية مشددة، في مشهد يعيد إلى الواجهة المخاوف من تكريس وقائع جديدة في القدس المحتلة، ومنح غطاء سياسي وديني لمشاريع التهويد وتغيير هوية المدينة. وفي موازاة ذلك، تتواصل العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة، فيما تشهد مدن وبلدات الضفة الغربية اقتحامات واعتقالات واعتداءات متكررة من قبل المستوطنين، وسط اتهامات للاحتلال باتباع سياسات تهدف إلى توسيع الاستيطان ودفع الفلسطينيين إلى ترك أراضيهم. بين التصعيد في القدس، واستمرار الحرب في غزة، والتوتر المتفاقم في الضفة الغربية، تتزايد الأسئلة حول مستقبل المدينة المقدسة، وحدود التصعيد الإسرائيلي، وإمكانات احتواء المشهد في ظل غياب أي أفق سياسي.