في اليوم العالمي للمحيطات.. الأمم المتحدة: لحماية رئة الأرض والحفاظ على الحياة البحرية

الأمم المتحدة تدعو لحماية رئة الأرض والحفاظ على الحياة البحرية في "اليوم العالمي للمحيطات" تذكيراً بالدور الحيوي الذي تؤديه المحيطات في حياتنا اليومية.

  • في اليوم العالمي للمحيطات.. صور مميزة لمحيطات الأرض بالأقمار الروسية
    في اليوم العالمي للمحيطات.. صور مميزة لمحيطات الأرض بالأقمار الروسية

يُحتفى اليوم الإثنين في الثامن من حزيران/يونيو، باليوم العالمي للمحيطات World Oceans Day، تذكيراً بالدور الحيوي الذي تؤديه المحيطات في حياتنا اليومية. فهي رئة الكوكب، وأحد أهم مصادر الغذاء والدواء، وعنصر أساسي في استدامة المنظومة البيئية التي تقوم عليها أنماط الوجود على الأرض.

ويُراد من هذا اليوم "إذكاء الوعي بآثار الأنشطة البشرية في المحيطات، وتعزيز حركة عالمية من المواطنين والمجتمعات دفاعا عنها، وحشد سكان العالم حول رؤية مشتركة تكفل إدارة محيطات العالم إدارة مستدامة تصونها للأجيال المقبلة".

وتنظم البرنامج السنوي لهذا العام شعبة شؤون المحيطات وقانون البحار، التابعة لمكتب الشؤون القانونية بالأمم المتحدة، بالشراكة مع منظمة "أوشينيك غلوبال" Oceanic Global غير الربحية، احتفاءً بما يختزنه المحيط من عجائب، وما يتيحه من مقومات للوجود تدعم البشرية وسائر الكائنات الحية على الأرض.

المحيطات على كوكبنا تزود الأرض بالأوكسيجين

وبحسب تقرير صادر عن الأمم المتحدة، يغمر المحيط أكثر من 70% من مساحة كوكب الأرض. ومنه تنبض مقومات الوجود، إذ يمدّ البشرية وسائر الكائنات الحية بما تحتاج إليه للبقاء والازدهار.

ويهب المحيط العالم ما لا يقل عن نصف الأكسجين الذي نتنفسه، ويحتضن معظم التنوع البيولوجي على سطح الأرض، كما يشكل المصدر الرئيس للبروتين لأكثر من مليار إنسان. ولا تقتصر أهميته على ذلك، بل يعد ركيزة أساسية للاقتصاد العالمي، إذ يُتوقع أن تؤمّن الأنشطة الاقتصادية المرتبطة بالمحيطات سبل العيش لنحو 40 مليون شخص بحلول عام 2030.

غير أنّ هذا المورد الثمين الذي أغدق على البشرية خيراته بات اليوم في أمسّ الحاجة إلى عونها.

التغير المناخي والنشاط البشري يستنزف ثروات المحيطات

وجاء في التقرير، أنه استُنزفت 90% من مخزونات الأسماك الكبيرة، ودُمّر نصف الشعاب المرجانية في العالم، وأصبحنا نأخذ من المحيط أكثر مما يستطيع أن يعوضه أو يستعيده. ومن ثمّ، تبرز ضرورة أن نوحّد جهودنا لإقامة علاقة أكثر توازناً معه، علاقة لا تقوم على استنزاف عطائه، بل على استعادة عافيته وتجديد حيويته وإفساح المجال أمامه ليزدهر من جديد.

"إعادة التخيل".. شعار اليوم العالمي للمحيطات للعام 2026

"إعادة التخيّل" هو شعار اليوم العالمي للمحيطات لعام 2026، والذي يفترض أنه يجب إعادة النظر في الطريقة التي نفهم بها المحيط ونتعامل معه. فطوال عقود، نظر كثيرون إليه بوصفه فضاءً بعيداً عن حياتهم اليومية، بينما الحقيقة أنه حاضر في كل تفصيل من تفاصيلها: في الهواء الذي نتنفسه، والغذاء الذي نتناوله، والتوازن المناخي الذي يجعل استمرار وجودنا ممكناً. وقد آن الأوان لأن نتجاوز دور المنتفع من موارده، وأن نصبح أمناء على مستقبله وحراساً على سلامته.

صور لـ"روس كوسموس" لبعض محيطات كوكبنا من الفضاء

  • في اليوم العالمي للمحيطات.. صور مميزة لمحيطات الأرض بالأقمار الروسية
    في اليوم العالمي للمحيطات.. صور مميزة لمحيطات الأرض بالأقمار الروسية

وبمناسبة اليوم العالمي للمحيطات، نشرت مؤسسة "روس كوسموس" بعض الصور لمحيطات كوكبنا، التقطتها عدسات أقمار صناعية روسية من الفضاء.

وقالت المؤسسة في تعليق على هذه الصور: "التقطت أقمار روس كوسموس الصناعية بعض الصور لمحيطات الأرض من ارتفاع 36 ألف كيلومتر"، مضيفةً: "تذكرنا هذه الصور بأنّ المسطحات المائية تشكل جزءاً كبيراً من سطح الأرض، وهي بمثابة الرئة التي تؤثر على تنفس كوكبنا ومناخه".

التقطت هذه الصور بواسطة قمر صناعي من نوع Elektro-L، يعمل على ارتفاع 35.5-36 ألف كلم عن الأرض، وقمر روسي من نوع Meteor-M، يعمل في مدار يرتفع 830 كلم تقريباً عن سطح الأرض.

تمتلك روسيا حالياً كوكبة من الأقمار الصناعية التي تستخدم في استشعار الأرض عن بعد ومراقبة المناخ والطقس الأرضي، منها أقمار Elektro-L، وأقمار من نوع Meteor، وأقمار Arktika-M للأرصاد الجوية، ولديها أيضاً أقمار لدراسة المناخ الفضائي، وأقمار لمراقبة الشمس والقمر.

اقرأ أيضاً: إطلاق خريطة عالمية جديدة للمساعدة في حماية بحيرات العالم

اخترنا لك