علماء روس يحولون ثاني أكسيد الكربون إلى أدوية ووقود ومواد بناء
علماء روس يبتكرون من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون موارد قيّمة مثل الأدوية والوقود ومواد البناء في خطوة كمورد لتقليل الانبعاثات والمساهمة في إنتاج منتجات قابلة للتسويق.
-
تحويل ثاني أكسيد الكربون إلى موارد قيّمة
طوّر باحثون روس من المدرسة العليا للاقتصاد، ومعهد تومسك للتكنولوجيا التطبيقية، وجامعة القرم الفيدرالية في روسيا، محفّزات وتقنيات بلازما مبتكرة لتحويل ثاني أكسيد الكربون الصناعي إلى أدوية ووقود ومواد بناء، إذ تسلّط هذه التطوّرات الضوء على إمكانات استخدام ثاني أكسيد الكربون كمورد لتقليل الانبعاثات والمساهمة في إنتاج منتجات قابلة للتسويق.
وشارك متعاونون من جامعة قازان الفيدرالية، وجامعة جنوب الأورال الحكومية، ومؤسسات في دول أخرى في البحث. ونُشرت النتائج في مجلة "رسائل الكيمياء الفيزيائية"، مع خطط لتعزيز الانتقائية واستكشاف تطبيقات البطاريات.
وكان علماء في المدرسة العليا للاقتصاد التابعة (HSE) قد كشفوا في وقت سابق، عن محفّز عالي الكفاءة لتحويل ثاني أكسيد الكربون إلى مركبات عضوية تُستخدم في المستحضرات الصيدلانية والعطور والمنكّهات.
#A new enzymatic structural material absorbs CO₂ and cures within hours, offering a strong, recyclable, and carbon-negative alternative to traditional concrete for #SustainableConstruction. @wpi @cellpressnews https://t.co/hpvX6ci9JU https://t.co/jZUUb4MyRV
— Phys.org (@physorg_com) December 6, 2025
ويحقّق هذا المحفّز، المكوّن من جسيمات نانوية من سبيكة أكسيد متوسطة الـ"إنتروبيا" (الحديد والكوبالت والنيكل والنحاس) والمُغلفة بأكسيد الجرافين المُختزل، كفاءةً بنسبة 77% وانتقائية بنسبة 60% لـ"ميثيل بيوتانول" و"ميثيل بيوتانون".
ويحدث الاختزال الكهروكيميائي عند الضغط الجوي ودرجة حرارة الغرفة، ما يضمن كفاءة الطاقة وقابلية التوسّع، ويديم استقرار المادة لأكثر من 10 ساعات، ما يقلّل تكاليف الاستبدال مقارنة بالبدائل الأغلى والأقلّ انتقائية، مثل هياكل الفضة والنحاس التي تُنتج كفاءة أقلّ من 60%.
كما عمل العلماء من الجامعات المشار إليها على مشروع آخر في مجال الصحة والسلامة والبيئة، يُحوّل ثاني أكسيد الكربون إلى حمض الفورميك، القابل للاستخدام كوقود ومذيب صديق للبيئة، بكفاءة 98.9% باستخدام جسيمات نانوية من أكسيد الإنديوم مُغطاة بالكربون، وتتمتّع بثبات لأكثر من 100 ساعة في الظروف الحمضية.
كذلك استخدم باحثون في جامعة تومسك بوليتكنيك (TPU) وجامعة ولاية تيومين الروسيتين، بلازما عالية السرعة نبضيّة لإنتاج مساحيق أكسيد معادن نانوية من ثاني أكسيد الكربون، يُولد مُسرّع بلازما مغناطيسياً محورياً بتفريغ قوسي، ما يُؤدّي إلى تآكل معادن الأقطاب الكهربائية مثل التيتانيوم والألمنيوم والحديد والتنغستن والزركونيوم والنحاس، والتي تتفاعل مع ثاني أكسيد الكربون في حجرة، مُحللة إياه إلى جذور للأكسدة.
وتحقّق هذه العملية كفاءة في استخدام الطاقة تتجاوز 100% وتصل إلى 300% لأكسيد الألومنيوم بفضل تأثيراتها الطاردة للحرارة.
وفي هذا السياق، أشار إيفان شانينكوف، الأستاذ المشارك من جامعة القرم الفيدرالية الروسية، إلى تفرّد تصميم المختبر بتصميمه المحوري التآكلي النبضي، حيث يُنتج جزيئات من النانومتر إلى الميكرومتر في أقل من ميلي ثانية واحدة.
وتُشير النواتج الثانوية، مثل أول أكسيد الكربون، إلى نجاح عملية التحويل التي تتمتع بقيمة صناعية عالية، وتشمل التطبيقات محفّزات التحلل الحراري بالموجات الدقيقة لمعالجة نفايات الكتلة الحيوية، والمواد المغناطيسية، ومحفّزات الهيدروجين الضوئية.
وتتحلّى الابتكارات الروسية في الفوائد المزدوجة لاستخدام ثاني أكسيد الكربون، عبر خفض الانبعاثات وتوفير الموارد في مختلف القطاعات، وتعتمد قابلية التوسّع على الأتمتة والمشاريع الصناعية الرائدة، ما قد يُعوّض النفايات الصناعية مع تعزيز الاقتصادات الخضراء.