ساخراً من بايدن.. ترامب يرفع القيود على الغازات الدفيئة

وصف الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإجراءات البيئية التي أقرّها سلفه الديمقراطي بأنها "سخيفة" مؤكّداً أنّ قراره سيساعد في خفض كلفة الغذاء للأميركيين.

  • ترامب يرفع القيود المفروضة على الغازات الدفيئة القوية (spectrumlocalnews)
    ترامب يرفع القيود المفروضة على الغازات الدفيئة القوية (spectrumlocalnews)

أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترامب رفع القيود التي فرضها الرئيس السابق جو بايدن على غازات الدفيئة القوية المسبّبة لاحترار المناخ والمستخدمة في التبريد وتكييف الهواء، متعهّداً بخفض كلفة المعيشة بهذا الإجراء.

وقال الرئيس الجمهوري، وهو من المشكّكين في قضية تغيّر المناخ، أثناء إعلانه أمس الخميس من مكتبه في البيت الأبيض "لن يكون لهذا أيّ تأثير على البيئة".

اقرأ أيضاً: بايدن يدعو الكونغرس إلى المصادقة على اتفاق لخفض غاز مسبب للتلوث

كما وصف ترامب الإجراءات التي أقرّها سلفه الديمقراطي بأنها "سخيفة" مؤكّداً أنّ قراره سيساعد في خفض كلفة الغذاء للأميركيين، خلال مؤتمر صحافي ضمّ أيضاً رئيس وكالة حماية البيئة (EPA)، لي زيلدين، ومسؤولين تنفيذيين في متاجر سوبرماركت.

وفي اليوم الأول لتسلّمه مهام رئاسة الولايات المتحدة الأميركية وقّع الرئيس دونالد ترامب على قرار انسحاب دولته من "اتفاقية باريس المجحفة"، كما وصفها، وهي ضمن قرارات عديدة مثيرة قد وقّعها.

ويصف ترامب فكرة "الاحتباس الحراري العالمي" بالخدعة، واتفاقية باريس للمناخ بأنه غير عادلة ومنحازة"، ويضيف "لن تخرّب الولايات المتحدة صناعاتها بينما تطلق الصين العنان للتلوّث مع الإفلات من العقاب"!

 المتطلّبات المتعلّقة بإصلاح تسرّبات الغازات

وفي ظلّ مواجهة الولايات المتحدة تضخّماً متسارعاً قد يؤثّر سلباً على المرشحين الجمهوريين في الانتخابات التشريعية الحاسمة في تشرين الثاني/نوفمبر، أوضحت وكالة حماية البيئة أنّ القرارين اللذين أعلنا الخميس سيسمحان للأسر والشركات بتوفير "2,4 مليار دولار".

ويسمح القرار الأول لقطاعات مختلفة بالاحتفاظ بالمعدّات التي تستخدم غازات الدفيئة المفلورة HFC (مركبات الهيدروفلوروكربون) والتي كان من المقرّر التخلّي عنها تدريجياً.

أما القرار الثاني فيعفي شركات النقل الأميركية من المتطلّبات المتعلّقة بإصلاح تسرّبات هذه الغازات.

هل يؤدّي ذلك إلى ارتفاع الأسعار؟

لكنّ ديفيد دونيغر من مجلس الدفاع عن الموارد الطبيعية اعتبر أنّ ذلك "سيضرّ بالمستهلكين والمناخ، ويقلّل من القدرة التنافسية للولايات المتحدة في الأسواق العالمية الناشئة للمواد المبرّدة والتقنيات الأكثر ملاءمة للبيئة".

وأدخلت مركبات الهيدروفلوروكربون في التسعينيات لاستبدال المواد الكيميائية المستنفدة للأوزون، لكنها أثبتت أنها كارثية بالنسبة إلى احترار المناخ.

من جهته، قال المعهد الأميركي للتدفئة والتبريد والتكييف (AHRI) في بيان إنّ هذا الإجراء من المرجّح أن يؤدّي في الواقع إلى ارتفاع الأسعار.

تعارض مع المبادئ الأساسية

وأوضح مدير المعهد ستيفن يوريك أنّ "هذه القاعدة تتعارض مع المبادئ الأساسية للعرض والطلب. فمن خلال إرجاء الموعد النهائي للامتثال، تساهم وكالة حماية البيئة في استمرار، بل وزيادة، الطلب في سوق وسائط التبريد (غازات الفريون) الحالية".

وأضاف أنه "بدلاً من الانخفاض، من المرجّح أن ترتفع أسعار مواد التبريد، ما سيؤدّي إلى ارتفاع تكاليف الصيانة والتكاليف على المستهلكين".

ورأى ديفيد أورتيغا، الخبير الاقتصادي في مجال الغذاء في جامعة ميشيغن أنّ "هناك تدابير قليلة جداً يمكن أن تساعد حقاً في خفض أسعار المواد الغذائية".

وقال إنّ الظواهر الجوية المتطرفة الناجمة عن تغيّر المناخ تؤثّر سلباً على الإنتاج الزراعي، ما "سيزيد من حدّة تضخّم أسعار الغذاء على المدى الطويل".

وكانت الجمعية العامة للأمم المتحدة، قد اعتمدت الأربعاء، قراراً يعزّز التزامات الدول لمكافحة تغيّر المناخ، وهو نص يعتبره دعاة حماية البيئة "أمراً بالغ الأهمية" رغم التنازلات التي حصلت عليها الدول الكبرى المسبّبة لانبعاثات غازات الدفيئة Greenhouse Gases.

اقرأ أيضاً: ما هي التداعيات السلبية لانسحاب ترامب من اتفاقية المناخ؟

 

 

اخترنا لك