ثاني أكسيد الكربون تهديد خطير للمناخ وصحة الإنسان!
دراسة حديثة تكشف أنّ البشرية ليست على وشك أن تمرض جماعياً من التنفس بسبب تزايد انتشار ثاني أكسيد الكربون، لكن تشير إلى تأثير الكربون الموجود في الغلاف الجوي على كيمياء الدم، وأنه يجب مراقبة تركيزه في الجو منعاً لتأثيره على الصحة السكانية.
-
ثاني أكسيد الكربون تهديد خطير للمناخ وصحة الإنسان!
كشفت دراسة جديدة عن وجود علاقة بين زيادة ثاني أكسيد الكربون carbon dioxide في الغلاف الجوي والتغيرات في جسم الإنسان.
لعقود عاشت البشرية لقرون في غلاف جوي تراوحت فيه تركيزات ثاني أكسيد الكربون بين 200 و300 جزء في المليون، واليوم تجاوز هذا المؤشر حاجز 420 جزءاW في المليون، وهو أعلى مستوى له على الإطلاق في تاريخ الإنسان.
ومن المعروف أن~ زيادة ثاني أكسيد الكربون تؤدي إلى ارتفاع حرارة الكوكب، لكن هل يمكن أن تغيّر كيمياء أجسامنا دون أن نشعر بذلك؟
🚨: Carbon dioxide overload, detected in human blood, suggests a potentially toxic atmosphere within 50 years pic.twitter.com/tJJKRz6N4G
— All day Astronomy (@forallcurious) March 1, 2026
هل ارتفع مستوى البيكربونات؟
في دراسة جديدة اعتمدت على بيانات طبية، حاول العلماء الإجابة على هذا السؤال، حيث قاموا بتحليل المؤشرات الكيميائية الحيوية في دم المشاركين في أكبر دراسة صحية أميركية NHANES، التي فحصت حوالى 7000 مقيم في الولايات المتحدة كل عامين في الفترة من 1999 إلى 2020. ركز الباحثون على ثلاث علامات رئيسية: الأشكال المرتبطة بـ CO₂، وبالأخص البيكربونات، والكالسيوم، والفوسفور.
عندما يدخل ثاني أكسيد الكربون إلى الدم، يتحول إلى بيكربونات، وهذه الطريقة الأساسية لنقله. تصاحب هذه العملية انطلاق أيونات الهيدروجين Hydrogen ions، ما يجعل الدم أكثر حمضية في التعرض قصير المدى، فيستجيب الجسم بارتفاع طفيف في البيكربونات لمعادلة هذا التحول.
Pace of global warming has nearly doubled since 2015, reveals study
— Carbon Brief (@CarbonBrief) March 17, 2026
✍️ @AyeshaTandon
Read here: https://t.co/HLJoXXt59R pic.twitter.com/RiEkW9RwsO
اقرأ أيضاً: "بعيداً عن الهدف".. تقرير أممي: العالم ما زال يتّجه نحو تفاقم مخاطر تغيّر المناخ
أما عند التعرض المزمن، تتدخل الكلى، فتحتفظ بالبيكربونات بشكل أكبر وتنتج المزيد منها، مما يؤدي إلى ارتفاع مستواها في الدم بشكل ثابت. كما يشارك الكالسيوم والفوسفور في تنظيم التوازن الحمضي القاعدي، وقد تتغير تركيزاتهما أيضاً.
وقد اكتشف الباحثون أنه على مدار 21 عاماً ارتفع متوسط مستوى البيكربونات في دم المشاركين بنحو 7% بالتزامن مع زيادة ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، بينما انخفض الكالسيوم بنسبة 2% والفوسفور بنسبة 7%. وإذا استمر هذا الاتجاه، قد يتجاوز البيكربونات الحد الأعلى الطبيعي بعد نصف قرن، وقد ينخفض الكالسيوم والفوسفور إلى ما دون الحد الأدنى بحلول نهاية القرن.
اقرأ أيضاً: ثاني أكسيد الكربون ارتفع إلى مستويات قياسية جديدة عام 2024
لماذا ازداد ثاني أكسيد الكربون؟
يقترح الباحثون أنّ ثاني أكسيد الكربون نفسه قد يكون المسؤول عن هذه التحولات، لكن الدراسة لم تأخذ في الاعتبار النظام الغذائي، أو وظائف الكلى، أو تناول الأدوية، أو الوزن، وكلها عوامل تؤثر على كيمياء الدم.
وهناك عامل آخر مهم هو جودة الهواء في الأماكن المغلقة. يقضي المشاركون معظم وقتهم داخل المباني، حيث غالباً ما يتجاوز تركيز ثاني أكسيد الكربون 1000 جزء في المليون، خاصة في حالات سوء التهوية. وعلى مدى العقدين الماضيين، أصبح الناس يقضون وقتاً أقل في الهواء الطلق، مما قد يزيد الضغط على الجسم أسرع مما تشير إليه إحصاءات الغلاف الجوي.
.
— My Zero Carbon #ClimateAction (@MyZeroCarbon) March 17, 2026
Four ways to tackle health and climate together – and lift millions of people out of poverty
Find out more: https://t.co/8KjRnqCBVf#ClimateAction
ويؤكد المؤلفون أنّ استنتاجاتهم لا تعني أنّ البشرية على وشك أن تمرض جماعياً من التنفس، لكنها تكشف ثغرة لا يمكن تجاهلها. فإذا كان بإمكان CO₂ الجوي التأثير على كيمياء الدم على المستوى السكاني، فإنّ مراقبة تركيزه يجب أن تكون جزءاً من الاهتمام بالصحة العامة، وليس فقط كمؤشر مناخي. وأنّ خفض الانبعاثات يصبح مهماً ليس لكبح الاحتباس الحراري فحسب، بل لحماية أجسامنا أيضاً.
Carbon is not a pollutant, it is one of the most abundant and fundamental elements, essential to rocks, soils, oceans and all life on earth.
— Electroverse (@Electroversenet) February 17, 2026
CO2 is a naturally occurring, biologically necessary gas, not a toxic by-product.
Every attempt to regulate it has not altered… pic.twitter.com/EU67uNVden