المغرب: إجلاء أكثر من 150 ألف شخص بسبب فيضانات غمرت أقاليم عديدة شمالي البلاد
السلطات المغربية تعلن إجلاء أكثر من 150 ألف شخص بسبب الفيضانات التي غمرت أقاليم عديدة ودمّرت 30 منزلاً شمالي البلاد، حيث تشهد المغرب أمطاراً وسيولاً غير مسبوقة منذ أيلول/سبتمبر 2025.
-
السلطات المغربية تجلي أكثر من 150 ألف شخص من أقاليم عديدة غمرتها المياه شمالي البلاد
شهدت المغرب فيضانات عارمة أدّت إلى خروج نحو 150 ألف شخص من بيوتهم هرباً من سيول غير مسبوقة وخوفاً على حياتهم، حيث تتواصل عمليات الإجلاء تحسّباً لخطر أكبر، وهو فيضان بعض الأودية خاصة في منطقة اللوكوس، فيما غرقت مدينة القصر الكبير وتمّ إخلاء منازلها بالكامل.
وأعلنت وزارة الداخلية المغربية في بيان لها، اليوم السبت، إجلاء أكثر من 154 ألف شخص من أقاليم العرائش والقنيطرة وسيدي قاسم وسيدي سليمان، بسبب فيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة شهدتها مناطق شمالي البلاد خلال الأيام العشرة الماضية.
وذكر البيان أنه تمّ نقل المتضررين إلى مراكز إيواء ومخيمات في مناطق آمنة بهذه الأقاليم أو مدن قريبة منها، مثل طنجة.
اللهم كن عونا لأهلنا في مدينة القصر الكبير [المغربية]، التي تواجه فيضانات عارمة نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب مياه الأودية والسدود بسبب الأمطار العاصفية التي يشهدها شمال المغرب ، ودفعت السلطات المغربية الى إجلاء إجباري لما تبقى من سكان المدينة .
— hafid derradji حفيظ دراجي (@derradjihafid) February 4, 2026
لطفك يارب pic.twitter.com/Y9QM9ivKAe
ودعت الوزارة، أمس الجمعة، المواطنين إلى "الاستمرار في أعلى درجات اليقظة والحذر"، وعدم العودة إلى المناطق المتضررة من الفيضانات، إلى حين تحسّن الأوضاع.
وجاء في البيان، "أنّ المعطيات الميدانية والتوقّعات الرصدية تشير إلى عدم انحسار الفيضانات، واحتمال تفاقم الوضعية الهيدرولوجية وارتفاع منسوب المخاطر".
كما نشرت وزارة الداخلية مقطعاً مصوّراً يظهر ارتفاع مستوى المياه بمدينة القصر الكبير، شمالي البلاد، بسبب تزايد تدفّقات مياه وادي اللوكوس. وأكّد بيانها "ضرورة عدم المغامرة بالعودة في هذه المرحلة إلى المناطق المتضررة من الفيضانات، إلى حين تحسّن الأوضاع".
#فيضانات_المغرب.
— Driss Bougrin Amrani 🇵🇸🇲🇦 (@DBougrin) February 7, 2026
اللهم يا لطيف الطف بعبادك
المشهد من دوار البغيلية منطقة الغرب pic.twitter.com/1jKUchzERW
مدينة القصر الكبير خالية من سكانها
وقال مسؤول محلي في إقليم شفشاون "إنّ الفيضانات تسبّبت في انهيار 30 منزلاً، أمس الجمعة، في دوار أغبالو بمنطقة تنقوب، وانهيار المنازل لم يخلّف خسائر في الأرواح، بعد إجلاء كلّ القاطنين فيها وأصبحت خالية من سكانها".
وذكرت وسائل إعلام محلية، أنّ مدينة القصر الكبير تحوّلت إلى مدينة شبه خالية من سكانها، بعد أن امتلأ سد واد المخازن وتواصلت الأمطار الغزيرة، رافعة منسوب وادي اللوكوس إلى مستويات مقلقة.
وأظهرت لقطات لوكالة "فرانس برس" مواطنين يتنقلون بصعوبة في مناطق مغمورة بالمياه، وآخرين عالقين فوق أسطح مبانٍ قبل أن تنقذهم قوات الدرك الملكي، ويتمّ إجلاؤهم في زوارق صغيرة. فيما اجتاحت سيول الكثير من الحقول في هذه المنطقة الزراعية الغنية.
وتسبّبت هذه الأمطار الاستثنائية في فيضان مجاري المياه وارتفاع مستوى الأنهار بسرعة أكبر من المعتاد، وهو ما فرض عمليات تفريغ وقائي لسدي الوحدة، الأكبر في البلاد، ووادي المخازن القريب من مدينة القصر الكبير.
وشهدت مدينة آسفي (جنوب غرب) فيضانات مباغتة أودت بحياة 37 شخصاً في منتصف كانون الأول/ديسمبر 2025، في أكبر حصيلة من نوعها خلال العقد الأخير.
كما تسبّبت الأمطار الغزيرة التي تشهدها أقاليم شمالي المغرب، في انهيار عشرات المنازل، وفق مسؤول مغربي ووسائل إعلام محلية.
قنوات الزيگو #العالم_الآخر فتحات الماسورة ديالها على فيضانات #المغرب تبخس عمل فرق الإنقاذ والسلطات وتدعي موت المواطنين غرقا وإهمالا! أقول لكم وعشرات الڤيديوهات شاهدة يا أبواق العُهر نحن لم ننسى حتى الحيوان أنقذناه وخصصنا له مأوى خاص وبمبادرات فردية، فكيف بالإنسان عديمي الشرف 🇩🇿💀 pic.twitter.com/mIrqLNQ1mz
— "Omar Charif" اٌلشَّرِيفْ عُمَرْ (@charif_omar) February 7, 2026
وقال موقع "العمق المغربي" إنّ "62 منزلاً انهار جزئياً أو كلياً في إقليم تطوان من جرّاء الفيضانات".
كما شهدت عدة مناطق شمالي المغرب، خلال الأيام الماضية، سيولاً وفيضانات ناجمة عن أمطار غزيرة، دفعت السلطات إلى تنفيذ عمليات إجلاء وإنقاذ.
وشملت عمليات الإجلاء وهي الأضخم من نوعها في المغرب، بلدات وقرى عديدة مجاورة في سهلي اللوكوس والغرب الواقعين عند مصب نهري اللكوس وسبو في المحيط الأطلسي، وهما من أهم أنهار البلاد شمال غربيّ البلاد.
وتداول ناشطون مقاطع مصوّرة عبر منصات التواصل، تظهر انهيار منازل في عدد من المناطق في أقليمي تطوان وشفشاون.
مشاهد صـ.ا.دمة من #المغرب.. فيضانات عارمة نتيجة الارتفاع الكبير في منسوب مياه الأودية والسدود.. بسبب الأمطار العاصفية التي يشهدها شمال المغرب. pic.twitter.com/e8Gw3itz8K
— وطن. يغرد خارج السرب (@watanserb_news) February 4, 2026
ومنذ 28 كانون الثاني/يناير الماضي، تشهد أقاليم العرائش، القنيطرة، سيدي قاسم، وسيدي سليمان، فيضانات بعدة مدن، خصوصاً في منطقة القصر الكبير، من جراء ارتفاع مستوى وادي اللوكوس في إثر امتلاء سد واد المخازن، حيث وصل إلى 156 بالمئة من سعته للمرة الأولى، ما أدى إلى فيضانه، وفقاً لمعطيات رسمية.
وفي كانون الأول/ديسمبر 2025، أسفرت سيول اجتاحت مدينة آسفي عن مقتل 37 مواطناً، وفق بيان للحكومة.
ارتفاع مياه وادي المحنش يقطع الطريق بين تطوان وشفشاون#تطوان #شفشاون #فيضانات #سيول #طرق_مقطوعة pic.twitter.com/hgkAxLVFY9
— Anfas press (@Anfaspress) February 4, 2026
وتجاوزت حصيلة عمليات الإجلاء المتواصلة بسبب فيضانات شمال غرب المغرب، 140 ألف شخص، وفق ما أعلنته وزارة الداخلية.
ويشهد المغرب منذ أيلول/سبتمبر 2025، هطول أمطار غزيرة على نحو استثنائي، بعد سبعة أعوام من جفاف حاد، وهو ما أدّى الى رفع مخزون السدود إلى أكثر من 61 في المئة (ما يفوق 10 مليارات متر مكعب)، وهو مستوى غير مسبوق منذ عام 2019، وفق وزارة الداحلية المغربية.